كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 17 فبراير 2026 03:22 مساءً يتغير العالم بسرعة، ويتراجع النظام الدولي القائم على القواعد، بينما توسّع التكنولوجيا الحديثة مجالات الصراع. وفي مواجهة ذلك، تركز الحكومة الكندية الجديدة على ما يمكن السيطرة عليه: إعادة البناء، وإعادة التسلح، وإعادة الاستثمار في القوات المسلحة الكندية (CAF).
وتقول الحكومة إنها تتحرك بسرعة وتحقق نتائج، إذ تسير كندا نحو بلوغ هدف الإنفاق الدفاعي بنسبة 2% من الناتج المحلي وفق التزامات الناتو خلال السنة المالية الحالية، كما ارتفعت طلبات الانضمام إلى القوات المسلحة بنسبة تقارب 13%.
إصلاح جذري لسياسة المشتريات الدفاعية ودعم الصناعة المحلية
ولحماية السيادة الكندية وبناء الازدهار وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية، تؤكد الحكومة أن نهج الاستثمار الدفاعي يجب أن يتغير.
فقد كانت منظومة المشتريات الدفاعية في كندا معقدة وبطيئة وتعتمد بشكل مفرط على الموردين الدوليين، ما حدّ من نمو الصناعات الدفاعية المحلية.
ونتيجة لذلك، حصل العمال والشركات على فرص أقل، ولم تحصل الصناعات المحلية على الطلب الكافي للتوسع، والأهم أن أفراد القوات المسلحة لم يحصلوا على المعدات التي يحتاجونها للدفاع عن السيادة الكندية وحلفائها، وتقول الحكومة إن هذا الوضع يتغير الآن.
إطلاق أول استراتيجية دفاع صناعي في تاريخ كندا
أطلق رئيس الوزراء مارك كارني أول استراتيجية دفاع صناعي في كندا، وهي خطة تهدف إلى تحويل الصناعات الدفاعية عبر: – إعطاء الأولوية للموردين والمواد الكندية – الاستثمار في الابتكار والتطوير التجاري – تبسيط عمليات الشراء لضمان طلب مستقر ومتوقع للشركات وستمكّن هذه الاستراتيجية قطاعات مثل الطيران والفضاء والأمن السيبراني وغيرها من توسيع عملياتها محليًا والتصدير لشركاء موثوقين حول العالم، ما يخلق وظائف عالية الأجر عبر سلاسل التوريد الدفاعية.
وتضع الاستراتيجية الصناعة الكندية في موقع يسمح لها بالاستفادة من 180 مليار دولار من فرص المشتريات الدفاعية و290 مليار دولار من فرص الاستثمار الرأسمالي الدفاعي خلال السنوات العشر المقبلة، مع توقع تحقيق 125 مليار دولار من الفوائد الاقتصادية بحلول 2035.
كما ستخلق الاستراتيجية 125 ألف وظيفة عالية الأجر، وترفع الصادرات الدفاعية بنسبة 50%، وتزيد حصة العقود الدفاعية الممنوحة للشركات الكندية إلى 70%، وتنمّي إيرادات الصناعات الدفاعية بنسبة 240%.
وخلال عقد واحد، سترفع كندا جاهزية أسطولها البحري إلى 75%، والبري إلى 80%، والجوي إلى 85%.
وبشكل إجمالي، تمثل الاستراتيجية استثمارًا يتجاوز نصف تريليون دولار في الأمن الكندي والازدهار الاقتصادي والسيادة الوطنية.
إنشاء وكالة استثمار دفاعي جديدة وتحديد خمسة محاور رئيسية
تعد وكالة الاستثمار الدفاعي (DIA) محورًا أساسيًا في هذه الاستراتيجية، إذ ستعمل على: – تبسيط العمليات – تقليل البيروقراطية – تسريع تسليم المعدات – إعطاء الأولوية للتصنيع والشراكات مع الشركات الكندية، بما فيها الصغيرة والمتوسطة كما ستقود الوكالة مشاركة كندا في مبادرات المشتريات المشتركة.
وتستند الاستراتيجية إلى خمسة محاور رئيسية:

