كتبت: كندا نيوز:السبت 24 يناير 2026 04:10 مساءً أعلنت محكمة في مقاطعة دالاس بولاية تكساس براءة الأمريكي تومي لي ووكر، بعد مرور 70 عاما على إعدامه بتهمة اغتصاب وقتل في قضية وُصفت اليوم بأنها واحدة من أخطر الإخفاقات القضائية في تاريخ الولاية.
ووكر، هو رجل أسود كان يبلغ من العمر 19 عاما عند إدانته، وأُعدم عام 1956 بعد إدانته بقتل فينيس باركر، وهي امرأة بيضاء قُتلت عام 1953 قرب مطار دالاس.
غير أن قرارا رسميا صدر هذا الأسبوع أكد أن إدانته ومحاكمته وإعدامه شابتها أخطاء جسيمة، شملت سوء سلوك من الادعاء، واعتماد أدلة غير موثوقة، إضافة إلى ممارسات عنصرية سادت النظام القضائي في تلك الفترة.
وأقرت هيئة مفوضي مقاطعة دالاس قرارا يعلن “براءة” ووكر بشكل رسمي، ويعترف بالضرر الذي لحق به وبعائلته وبالمجتمع نتيجة هذا الحكم الخاطئ.
كما جاء في القرار أن القضية كانت “مقوضة من أساسها” بسبب اعتراف انتُزع بأساليب قسرية، في ظل غياب أي أدلة جنائية أو ظرفية حقيقية.
وبحسب مراجعة أجراها مشروع البراءة، فقد قدم ووكر أثناء محاكمته دليلا واضحا على براءته، مؤكدا أنه كان حاضرا أثناء ولادة ابنه الوحيد في وقت وقوع الجريمة، وهو ما أيده عشرة شهود، إلا أن ذلك لم يمنع إدانته في مناخ اتسم بالتمييز العنصري والضغط على المتهمين السود.
وكانت اللحظة الأبرز في إعلان البراءة اللقاء الأول بين ابن ووكر، إدوارد سميث، وابن الضحية جوزيف باركر، إذ التقيا وتعانقا خلال جلسة رسمية، في مشهد اعتبره المدعي العام لمقاطعة دالاس تعبيرا نادرا عن العدالة المتأخرة والمصالحة الإنسانية.
وأكد باركر خلال اللقاء أن الأدلة تثبت براءة ووكر.
وقال المدعي العام جون كروزو إن “العدالة لا تسقط بالتقادم”، مشددا على ضرورة مواجهة أخطاء الماضي مهما طال الزمن.
فيما عبّر إدوارد سميث عن مشاعره قائلا إن الحكم لن يعيد والده، لكنه يمنح عائلته قدرا من السلام بعد عقود من المعاناة.
وجاءت هذه البراءة بعد مراجعة موسعة قادتها وحدة نزاهة


