السبت 24 يناير 2026 05:40 مساءً توقع بنك قطر الوطني (QNB) استمرار النمو الاقتصادي في منطقة اليورو بنسبة تصل إلى 1.5 بالمائة في 2026، وهو معدل أعلى من إجماع التوقعات، مدعوما بتحسن أوضاع الاستهلاك وتعافي قطاع التصنيع وزيادة الإنفاق المالي.
وأشار البنك في تقريره الأسبوعي إلى أن اقتصاد منطقة اليورو واجه خلال السنوات الأخيرة ضغوطا استثنائية ناجمة عن تضافر عدة عوامل سلبية وهذه التحديات انعكست على الأداء الاقتصادي للمنطقة، حيث لم يتجاوز متوسط معدل النمو 0.8 بالمائة خلال الفترة الممتدة من عام 2023 إلى 2025، وهو معدل يقل بأكثر من الثلثين مقارنة بمتوسط النمو السنوي للاقتصاد الأميركي البالغ 2.6 بالمائة.
ويرى البنك أن التحسن المتوقع للنمو يستند إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أولها تعافي الإنفاق الاستهلاكي، مدعوما بتحسن الأوضاع المالية للأسر ونمو الدخل الحقيقي إذ نجحت منطقة اليورو في السيطرة على التضخم، الذي استقر قرب مستوى 2 بالمائة المستهدف من قبل البنك المركزي الأوروبي خلال العام الماضي.
وأشار في هذا السياق إلى أن هذا الانخفاض أتاح تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرا، حيث خفض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 200 نقطة أساس من ذروته البالغة 4 بالمائة في منتصف 2024 إلى 2 بالمائة بحلول يونيو 2025.
واعتبر التقرير أن هذا التحول في السياسة النقدية لم يعد يشكل عائقا أمام الاستهلاك، بل أسهم في توسيع الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بالقيمة الحقيقية فيما حافظت أسواق العمل على متانتها، مع اقتراب معدل البطالة من أدنى مستوياته التاريخية عند 6.3 بالمائة. وتوقع البنك أن ينمو الدخل الحقيقي للأسر بنحو 1.5 بالمائة خلال عام 2026، وهو ما يرجح أن ينعكس في نمو مماثل في الاستهلاك، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو.
أما العامل الثاني الداعم للنمو، فيتعلق بالسياسة المالية التوسعية، خصوصا في ألمانيا، إلى جانب زيادة الإنفاق الدفاعي على مستوى منطقة اليورو.
وذكر البنك أنه من المتوقع أن تشهد ألمانيا توسعا ماليا ملحوظا خلال عام 2026، مدفوعا بارتفاع الإنفاق على الدعم الاجتماعي والدفاع، مع وصول العجز المالي إلى نحو 3.7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التوسع قد يضيف نحو 0.5 نقطة مئوية إلى النمو الاقتصادي الألماني، علما بأن ألمانيا تمثل قرابة 30 بالمائة من اقتصاد منطقة اليورو.
وأضاف التقرير أن التوجه لزيادة الإنفاق الدفاعي في عدد كبير من دول المنطقة نتيجة الحرب الروسية–الأوكرانية قد يسهم بما يتراوح بين 0.2 و0.4 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال عام 2026، ما يعني أن السياسة المالية لن تشكل عبئا على النمو، خلافا لما كان عليه الحال في عام 2025.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







