اخبار العرب -كندا 24: الخميس 12 فبراير 2026 01:29 مساءً تتجه الأنظار، الجمعة، إلى ميدان الملك عبد العزيز للفروسية بالجنادرية في العاصمة الرياض، حيث يُقام شوط «كأس السعودية» بوصفه السباق الأقوى والأغلى عالمياً، بإجمالي جوائز مالية تبلغ 36.9 مليون دولار أميركي، في أمسيةٍ تجمع نخبة الجياد وأبرز الإسطبلات العالمية تحت سقف تنافسي واحد. وتزداد أهمية النسخة الحالية في ظل مشاركة أسماء ملكية متنوعة، وحضور دولي لافت، وصدام مباشر مرتقب بين مدارس سباق مختلفة، يتقدمها الجواد الياباني «فور إيفر يونغ» العائد إلى الرياض بصفته حامل لقب النسخة الماضية، في مواجهة جياد يملكها مُلاك عرب يسعون لانتزاع اللقب على أرضهم.
قائمة المشاركين، هذا العام، تعكس تنوعاً واضحاً في الخلفيات الاستثمارية والسباقية. يدخل «بانشينغ» لمالكه شرف الحريري بطموح المنافسة على أحد المراكز المتقدمة، في حين يمثل «بشوبز باي» أبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز، في استمرار لحضور الإسطبلات السعودية الكبرى في هذا الحدث العالمي. كما يشارك «هقيت» و«ستار أوف وندر» لأبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز، في ثقل عددي ونوعي يعزز الحضور المحلي داخل الشوط.
ومن اليابان، يحضر «فور إيفر يونغ» لمالكه سيسوما فوجيتا، وإلى جانبه «لوكسور كافي» لمالكه كويشي نيشيكاوا، في دلالة على ثقة المدرسة اليابانية بقدرتها على فرض حضورها في سباقات الأرضية الرملية بالرياض. ويشارك أيضاً «مهلي» للشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح، و«ثوندير سكول» لمالكه الأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، و«أميرة الزمان» لمالكها الأمير فيصل بن خالد بن عبد العزيز، إضافة إلى «تومبارومبا» لمالكه وذنان للسباقات.
الحضور الدولي يتعزز كذلك بمشاركة «نيفادا بيش» لمالكيه مايك بيغرام، وكارل واتسون أو بول وايتمان، و«نيسوس» لمالكه باوما كوربوريشن، و«راتل أون رول» لمالكيه شرف محمد الحريري وإسطبل لاكي سفن، إلى جانب «سنراندز زبانغو» لمالكه لايف هاوس كمبني لمتد، في قائمةٍ تؤكد أن السباق لا يقتصر على مواجهة محلية، بل هو ساحة تنافس عالمية مفتوحة.
غير أن العنوان الأبرز يبقى مرتبطاً بالجواد الياباني «فور إيفر يونغ»، الذي يعود إلى ميدان الملك عبد العزيز بصفته حامل لقب النسخة الماضية، وهو ما يضعه تحت ضغط مزدوج: ضغط الحفاظ على اللقب، وضغط مواجهة جياد عربية تسعى لاستعادة الكأس. فالفوز في نسخة سابقة يمنح الثقة، لكنه يفرض، في الوقت نفسه، تحدياً إضافياً، إذ يصبح الجواد هدفاً مباشراً لبقية المنافسين، وتُبنى التكتيكات غالباً على كيفية الحد من خطورته في الأمتار الأخيرة.
التحديات التي سيواجهها «فور إيفر يونغ»، هذا العام، متعددة؛ أولها النسق المتوقع أن يكون مرتفعاً منذ الانطلاقة، في ظل وجود أكثر من جواد يميل إلى فرض الإيقاع المبكر، وهو ما قد يستنزف الطاقة إذا لم يُدَر السباق بحذر. ثانيها قوة المشاركة العربية، خصوصاً من جياد أبناء الملك عبد الله بن عبد العزيز، التي قد تلعب دوراً تكتيكياً في توزيع الضغط داخل المضمار. وثالثها عامل الترقب الإعلامي والجماهيري، إذ يدخل السباق بوصفه المرشح الأبرز، ما يجعله تحت المجهر، منذ لحظة دخوله بوابة الانطلاق.
في المقابل، يمتلك الجواد الياباني عناصر قوة واضحة، أبرزها خبرته السابقة بالمضمار، وقدرته على التعامل مع الأرضية الرملية، إضافة إلى المدرسة اليابانية المعروفة بانضباطها التكتيكي والدفع المتدرج نحو المنعطف الأخير. غير أن السباقات الكبرى لا تُحسَم بالأسماء أو الألقاب السابقة، بل بالتفاصيل الدقيقة في لحظة التنفيذ.
الجياد العربية، من جهتها، تدخل الشوط بثقة مستمدة من الأرض والجمهور، ومن دعم متواصل للفروسية السعودية التي باتت رقماً صعباً على الخريطة الدولية. ومع إجمالي جوائز يصل إلى 36.9 مليون دولار أميركي، يتحول السباق إلى اختبار حقيقي لقدرة الإسطبلات المحلية على ترجمة استثماراتها إلى إنجاز عالمي، وإلى فرصة لإعادة الكأس إلى مُلاك عرب في مواجهة مباشرة مع حامل اللقب الياباني.
هكذا، تتشكل معالم أمسية استثنائية، تتقاطع فيها الطموحات مع الحسابات الفنية، وتتحول الأمتار الأخيرة إلى مساحة فاصلة بين الحفاظ على المجد أو انتزاعه. وبين «فور إيفر يونغ» الساعي لتأكيد تفوقه، وجياد يملكها سعوديون وعرب تتطلع إلى كتابة فصل جديد في تاريخ السباق، يبقى «كأس السعودية» عنواناً لسباق لا يعترف إلا بمن يملك الجاهزية الكاملة للحسم تحت ضغط اللحظة الكبرى.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







