اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 30 يناير 2026 11:27 صباحاً إيران تهدد بتصنيف جيوش دول أوروبية «إرهابية»
لوّحت طهران بإجراءات مقابلة بعد إدراج جهاز «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب، مهددة بتصنيف جيوش دول أوروبية «إرهابية»، في تصعيد غير مسبوق بين الطرفين.
وأدرج وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي «الحرس الثوري» بالكامل على قائمة المنظمات الإرهابية. وقوبلت الخطوة بردود فعل غاضبة من كبار المسؤولين في إيران.
وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، إن طهران تعتزم تصنيف القوات المسلحة للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي شاركت في إدراج «الحرس الثوري» على القائمة السوداء بوصفها «إرهابية»، محمّلاً هذه الدول «تبعات وعواقب» القرار.
وكتب لاريجاني في منشور على منصة «إكس» أن «الاتحاد الأوروبي يعلم يقيناً أنه، وفقاً لمصادقة البرلمان، فإن جيوش الدول التي شاركت في القرار الأخير للاتحاد الأوروبي ضد (الحرس الثوري) تُعد إرهابية»، مضيفاً: «لذا فإن عواقبه تقع على عاتق الدول الأوروبية التي أقدمت على مثل هذا الإجراء».
ومن جانبه، قال علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني علي خامنئي في المجلس الأعلى للدفاع، إن «إجراءات الرد لإيران ستكون فورية»، مضيفاً في منشور على «إكس»: «الغرب لا يعرّف الإرهاب، بل يستهلكه».
واتهم شمخاني وهو جنرال في «الحرس الثوري»، الولايات المتحدة وأوروبا بـ«تشويه مفهوم الإرهاب»، مهدداً باتخاذ خطوات مقابلة عاجلة.
بدوره، وصف رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إيجئي القرار الأوروبي بأنه «حاقد»، واعتبر أن الأوروبيين «يتحركون في تبعية مطلقة لواشنطن وتل أبيب»، محذراً من أنهم «سيرون عواقب هذه الحماقة، وسيدركون أن نسخ سياسات الأميركيين سيكلفهم غالياً».
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن أوروبا ارتكبت بهذا القرار «خطأً استراتيجياً كبيراً آخر»، واعتبره «خطأً في التقدير ونكراناً للجميل سيدرك أصحابه نتائجه قريباً»، مدافعاً عن «الحرس الثوري» بالقول: «لو لم يكن (الحرس الثوري) موجوداً لمحاربة إرهاب (داعش) وأشكال الإرهاب الأخرى، لكان الأوروبيون اليوم مضطرين لمحاربة الإرهاب في شوارع أوروبا».
واعتبر أن الخطوة «نكران للمعروف»، وزعم أنه «أنقذ المنطقة والعالم من جماعة إرهابية خطيرة».
وفي بيان رسمي، قال الجيش النظامي الإيراني إن «أوروبا اليوم تعاني من الانقسام والشلل، ولا تلعب دوراً مؤثراً في النظام الدولي»، معتبراً أن القرار الأوروبي محاولة «لاسترضاء الرئيس الأميركي» وكسب دعمه في ملفات مثل حرب أوكرانيا، وغرينلاند، وأزمة «الناتو».
وأضاف البيان أن الخطوة الأوروبية «وصمة عار جديدة» تضاف إلى «الملف الأسود للاستعمار الأوروبي»، مؤكداً أن هذا القرار «لن يضعف عزيمة الشعب الإيراني، وأن القوات المسلحة ستواصل الوقوف في وجه الإرهاب المدعوم غربياً».
وتعهد الجيش في بيانه بأن يبقى في صف واحد مع «الحرس الثوري».
ويعد «الحرس الثوري» جهازاً موازياً للجيش النظامي في إيران، وتنسق بينهما هيئة الأركان المسلحة. ويخضع مباشرة لقائد القوات المسلحة في إيران، المرشد علي خامنئي. وينشط بشكل كبير في الاقتصاد، كما يوجد لديه حضور كبير في وسائل الإعلام. وجرى إنشاؤه بعد ثورة 1979 بأوامر من المرشد الأول (الخميني) بهدف حماية الثورة، ضد محاولات انقلاب حينذاك، قبل أن يتوسع نشاطه في بداية الحرب الإيرانية العراقية.
وتلعب ذراعه التعبوية «الباسيج» دور الجهاز الموازي للشرطة الإيرانية في أوقات الأزمات، خصوصاً الاحتجاجات. كما يملك ذراعاً موازية لوزارة الاستخبارات. ويعد «فيلق القدس» ذراعه الخارجية، للعمليات الاستخباراتية والعسكرية العابرة للحدود. وفي الأوقات المتأزمة، تحمل وحدة خاصة من «الحرس الثوري» مسؤولية حماية العاصمة طهران.
وفي تبريز، ارتدى ممثل خامنئي وإمام الجمعة بالمدينة أحمد مطهري زي «الحرس الثوري» في أثناء صلاة الجمعة، احتجاجاً على القرار الأوروبي.
وقال إمام جمعة كرج محمد مهدي حسيني همداني إن «الضغط الأقصى، والتهديد العسكري، وطرح التفاوض المتكرر» أدوات تهدف إلى «شرطنة الاقتصاد، ووقف تقدم البلاد»، معتبراً أن «التفاوض تحت التهديد ليس تفاوضاً حقيقياً».
أما إمام جمعة أصفهان مجتبى ميردامادي المؤقت فحذّر من أن أي «خطأ أميركي» سيجعل «الخليج مقبرة للأعداء».
وقال محمد مخبر، مساعد ومستشار المرشد الإيراني، في منشور على «إكس»: «نظام جديد في الطريق. وصم (الحرس الثوري) بالإرهاب ليس علامة قوة، بل علامة خوف من نظام يولد. عندما يصف داعمو الإرهاب (الحرس الثوري) بالإرهاب، فهذا يعني أن الحقيقة أصابت الهدف».
وأدانت وزارة الرياضة والشباب الإيرانية القرار الأوروبي، معتبرة في بيان أن «الإجراء غير المألوف للاتحاد الأوروبي تجاه (الحرس الثوري) يتعارض مع المبادئ الدولية المقبولة»، مستشهدة بقول الإمام الخميني: «لو لم يكن (الحرس)، لما كانت البلاد».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





