الخميس 1 يناير 2026 10:44 صباحاً صدر الصورة، Reuters/Ukrainian Presidential Press Service
قبل 11 دقيقة
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن اتفاق السلام لإنهاء الحرب مع روسيا "جاهز بنسبة 90 في المئة"، وذلك في خطاب بمناسبة رأس السنة الجديدة ركز بشكل كبير على مقاومة الغزو الشامل الذي شنته موسكو.
وأضاف أن نسبة الـ 10 في المئة المتبقية من الاتفاق لإنهاء ما يقرب من أربع سنوات من الصراع، ستحدد مصير السلام ومصير أوكرانيا وأوروبا.
في المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لقواته بمناسبة رأس السنة الجديدة: "نحن نؤمن بكم وبنصرنا".
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، نشرت موسكو ما قالت إنه دليل على استخدام أوكرانيا طائرات بدون طيار لاستهداف منزل بوتين الخاص على بحيرة فالداي في شمال غرب روسيا، وهي مزاعم نفتها كييف بشدة.
وقد تضمنت الوثائق خريطة يُزعم أنها تُظهر أن الطائرات المسيّرة أُطلقت من منطقتي سومي وتشيرنيهيف في أوكرانيا، بالإضافة إلى مقطع فيديو لطائرة مسيّرة محطمة ملقاة في غابة ثلجية. وقال عسكري واقف بجوار الحطام إنها طائرة مسيّرة أوكرانية من طراز تشاكلون.
ولم تتمكن بي بي سي من التحقق من صحة اللقطات، ومن غير الممكن تحديد مكان تصويرها.
وقال الكرملين إن روسيا ستراجع موقفها من مفاوضات السلام الجارية نتيجة للحادث المزعوم.
ومع ذلك، وصفت كايا كالاس، كبيرة دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء، المزاعم الروسية بأنها "عملية تشتيت متعمدة" ومحاولة لعرقلة عملية السلام.
وقال زيلينسكي في خطابه، الذي استمر 20 دقيقة، لشعبه إن أوكرانيا لا تريد السلام "بأي ثمن"، مضيفاً "نريد نهاية الحرب، وليس نهاية أوكرانيا".
وأضاف أن انسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس الشرقية يعني "أن كل شيء سينتهي"، في إشارة إلى مطلب روسيا المتشدد بأن تضمن موسكو السيطرة الكاملة على المنطقة الصناعية في أي اتفاق سلام.
وتسيطر موسكو حالياً على نحو 75 في المئة من منطقة دونيتسك، ونحو 99 في المئة من منطقة لوهانسك المجاورة. وتُعرف المنطقتان مجتمعتين باسم دونباس.
وقد شكّل مصير دونباس عقبة رئيسية طوال المفاوضات، إذ أبدت روسيا رفضاً قاطعاً للتنازل عن هدفها المتمثل في السيطرة الكاملة على دونباس.
وفي خطابه، شكر زيلينسكي القادة الذين دعموا أوكرانيا، لكنه قال إن "النوايا يجب أن تتحول إلى ضمانات أمنية، وبالتالي يجب التصديق عليها".
وبعد محادثات بين زيلينسكي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في فلوريدا مطلع هذا الأسبوع، قال الزعيم الأوكراني إن واشنطن عرضت ضمانات أمنية لمدة 15 عاماً، لكن لم يتضح بعد الإطار الزمني لتنفيذها.
وأضاف زيلينسكي في خطابه: "إن التوقيعات على اتفاقيات ضعيفة لا تؤدي إلا إلى تأجيج الحرب. إما أن يوقف العالم حرب روسيا، أو أن تجر روسيا العالم إلى حربها".
وبالمقارنة، كان خطاب بوتين بمناسبة رأس السنة الجديدة أقصر بكثير.
في معرض حديثه عن الحرب في أوكرانيا، التي تصفها موسكو بأنها "عملية عسكرية خاصة"، قال بوتين: "نسعى جاهدين لنشر البهجة والدفء من خلال رعايتنا للمحتاجين، وبالطبع، الوقوف إلى جانب أبطالنا - المشاركين في العملية العسكرية الخاصة - قولاً وفعلاً".
وفي سياق منفصل، استغل الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون رسالته بمناسبة رأس السنة الجديدة للإشادة بـ "التحالف الذي لا يُقهر" بين بيونغ يانغ وموسكو، مثنياً على الجنود الذين يقاتلون في "أراضٍ خارجية".
وقد أفاد مسؤولون كوريون جنوبيون بأن كوريا الشمالية أرسلت آلاف الجنود لمساعدة روسيا في غزوها، إلى جانب صواريخ وأسلحة بعيدة المدى.
ووفقاً لتقديرات كورية جنوبية، فقد لقي ما لا يقل عن 600 جندي من هؤلاء حتفهم.
صدر الصورة، Russian Defence Ministry
وأعرب زيلينسكي عن رغبته في استئناف مفاوضات السلام وتسريع وتيرتها هذا الشهر بمشاركة مسؤولين أمريكيين وأوروبيين.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الدول الأوروبية وحلفاءها، المقرر اجتماعهم في باريس في السادس من يناير/ كانون الثاني، "سيقدمون التزامات ملموسة لحماية أوكرانيا وضمان سلام عادل ودائم في قارتنا الأوروبية".
ويوم الأربعاء، أجرى مستشارو ترامب محادثات مع زيلينسكي ومستشاري الأمن القومي من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا حول إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وقال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف حينها، إنهم ناقشوا "تعزيز الضمانات الأمنية ووضع آليات فعالة لفض الاشتباك للمساعدة في إنهاء الحرب وضمان عدم تجددها".
لكن أي اتفاق سيحتاج في نهاية المطاف إلى موافقة روسيا، وهو أمر يبدو غير وارد، وربما يكون حادث الطائرة المسيرة المزعوم فوق مقر إقامة بوتين قد أدى إلى تأخير الاتفاق أكثر.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير


