كتبت: كندا نيوز:الاثنين 30 مارس 2026 04:10 صباحاً في غضون 20 ثانية فقط، تحولت لحظة عادية في مطار لاجوارديا بنيويورك إلى كارثة مميتة، بعد السماح لشاحنة إطفاء بعبور المدرج نفسه الذي كانت طائرة تابعة لشركة طيران كندا تستعد للهبوط عليه، ما أدى إلى اصطدام مأساوي أودى بحياة الطيارين وأصاب العشرات.
وفي هذا السياق، أظهرت التسجيلات الصوتية التي كُشف عنها لاحقًا، حالة من الذعر والارتباك لدى مراقب الحركة الجوية، الذي حاول خلال ثوانٍ معدودة تصحيح الخطأ، قبل أن يعترف لاحقًا قائلاً: “لقد أخطأت”.
فهذه العبارة، رغم بساطتها، أثارت جدلاً واسعًا، حيث اعتبرها البعض دليلاً على المسؤولية الفردية، فيما حذر خبراء من التسرع في تحميل شخص واحد كامل اللوم.
وبحسب مختصين في الطيران، فإن ما حدث لا يمكن تفسيره كخطأ بشري منفرد، بل هو نتيجة سلسلة معقدة من العوامل، تشمل ضغط العمل، وتراكم الرحلات، ونقص عدد الموظفين، إضافة إلى ظروف جوية صعبة سبقت الحادثة وأدت إلى ازدحام في حركة الطيران.
ويشير خبراء إلى أن العمل داخل أبراج المراقبة الجوية يتطلب تركيزًا عاليًا وإدارة عدة مهام في وقت واحد، خاصة خلال الفترات الليلية التي تشهد عادة عددًا أقل من الموظفين، ما يزيد من احتمالات “تشبع المهام” أو الإرهاق الذهني.
كما لفت المحققون إلى احتمالية وجود خلل في أنظمة السلامة، مثل عدم تجهيز المركبات الأرضية بأجهزة إرسال واستقبال تسمح بتتبعها بشكل دقيق، وكذلك حول فعالية أنظمة التحذير من التصادم الأرضي، ولماذا لم تنجح في منع وقوع الحادث.
وقد طرح الخبراء تساؤلات مهمة، وهي: كيف دخلت شاحنة الإطفاء إلى مدرج نشط دون ملاحظة اقتراب الطائرة؟ وهل كانت هناك ثغرات في التواصل اللاسلكي أو في الإجراءات المتبعة داخل المطار؟
من جهتهم، أبدى بعض الطيارين والمختصين تعاطفهم مع المراقب، مؤكدين أن قوله “لقد أخطأت” يعكس استجابة إنسانية طبيعية تحت ضغط هائل، وليس بالضرورة دليلاً على أنه السبب الوحيد، ففي مواقف مشابهة، قد يشعر الشخص المسؤول بثقل الحدث حتى لو كانت الأسباب أوسع وأكثر تعقيدًا.
ويستشهد خبراء بحوادث سابقة في تاريخ الطيران، حيث أظهرت التحقيقات أن الكوارث غالبًا ما تكون نتيجة تراكم

