كتبت: كندا نيوز:الاثنين 23 مارس 2026 07:10 صباحاً لطالما اعتُبرت كندا واحدة من أفضل الدول للعيش، بفضل جودة الحياة المرتفعة، ونظام الرعاية الصحية الشامل، والاستقرار الاجتماعي.
لكن هذا الواقع بدأ يتغير تدريجياً، مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي باتت تؤثر على مختلف فئات المجتمع.
فلم يعد تراجع مستوى المعيشة أمراً مفاجئاً أو سريعاً، بل يحدث بشكل بطيء ومتراكم، حتى أصبح واضحاً في تفاصيل الحياة اليومية للكنديين، من السكن إلى الغذاء والرعاية الصحية.
أزمة السكن تتفاقم
تُعد أزمة السكن أبرز التحديات، حيث تحولت من مجرد صعوبة إلى عبء حقيقي، فأسعار المنازل في مدن كبرى مثل تورونتو وفانكوفر تجاوزت بكثير قدرة المواطنين، ما جعل امتلاك منزل حلماً بعيد المنال، خصوصاً للأجيال الشابة.
حتى الإيجارات ارتفعت بشكل حاد، مع انخفاض معدلات الشواغر، ما زاد من الضغط على الأسر.
ارتفاع تكاليف الغذاء
وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكاليف الغذاء بشكل ملحوظ، لتشمل السلع الأساسية مثل الخبز والبيض ومنتجات الألبان.
هذا الارتفاع أجبر العديد من الأسر على تقليص نفقاتها الغذائية، فيما سجلت بنوك الطعام أعداداً قياسية من المستفيدين، بينهم عاملون بدوام كامل.
نظام صحي تحت الضغط
أما نظام الرعاية الصحية، الذي يُعد أحد ركائز الدولة، فيواجه ضغوطاً غير مسبوقة، إذ أصبحت فترات الانتظار الطويلة للحصول على العلاج أو حتى لمقابلة طبيب عائلة أمراً شائعاً، مع وجود ملايين المواطنين دون طبيب أساسي، ما يضع عبئاً إضافياً على أقسام الطوارئ.
تراجع القوة الشرائية
ورغم ارتفاع الأجور، إلا أنها لم تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية الفعلية، والفئة المتوسطة هي الأكثر تضرراً، إذ لا تستفيد من الدعم الحكومي، وفي الوقت نفسه تجد صعوبة في تغطية النفقات الأساسية.
تصاعد أزمة التشرد
كما شهدت معدلات التشرد ارتفاعاً ملحوظاً، ولم تعد تقتصر على مراكز المدن، بل امتدت إلى الضواحي والمناطق الصغيرة، مع تغير في الفئات المتأثرة لتشمل كبار السن والعاملين والشباب.
نقص دعم الصحة النفسية
وفي جانب آخر، لا يزال دعم الصحة النفسية محدوداً، حيث تعتمد الخدمات بشكل كبير على القدرة المالية أو التأمين الوظيفي، ما يترك شريحة واسعة دون رعاية مناسبة، رغم تزايد الطلب منذ جائحة كورونا.
عبء ديون الطلاب
كما أصبحت ديون الطلاب أيضاً عبئاً يثقل بداية الحياة العملية، حيث تؤخر تحقيق الاستقرار المالي وتؤثر على قرارات مثل الزواج أو شراء منزل.
فجوة بين المدن والمناطق النائية
كما تعاني المناطق الريفية والنائية من فجوة متزايدة مقارنة بالمدن الكبرى، سواء في الخدمات الصحية أو فرص العمل أو البنية التحتية، إضافة إلى استمرار التحديات المزمنة التي تواجه المجتمعات الأصلية.
تأثيرات التغير المناخي
ولا يمكن إغفال تأثير التغير المناخي، الذي أصبح ملموساً عبر حرائق الغابات والفيضانات وموجات الحر، مع ما يرافق ذلك من خسائر اقتصادية وضغوط نفسية متزايدة.
وفي المقابل، تتسع فجوة الدخل بين الأغنياء وبقية المجتمع، ما يضعف فعالية السياسات الاجتماعية ويؤثر

