كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 10 مارس 2026 09:10 صباحاً -هذا المقال هو تجربة شخصية لمسافرة أمريكية ولا يمثل بالضرورة رأي موقع كندا نيوز 24-
خططتُ لرحلة إلى مصر منذ أشهر، وكنت متحمسة جداً لها، لقد زرت أكثر من 30 دولة من قبل، لذلك أعتبر نفسي متمرسة في السفر. كانت مصر على قائمتي منذ عام أو عامين، ولهذا حجزنا الرحلة في ديسمبر الماضي دون أن نعرف كيف سيكون الوضع في العالم لاحقاً.
اخترنا حجز جولة سياحية شاملة لمدة عشرة أيام في شهر مارس، وقد كلفت الرحلة حوالي 2400 دولار شملت تذاكر الطيران والجولة والفنادق وتأمين السفر.
لكن عندما ظهرت الأخبار في 28 فبراير، كان ذلك بمثابة لحظة صدمة، فالوضع في الشرق الأوسط أصبح غير واضح، خاصة مع أنباء عن حدوث ضربات في دبي واستهداف السفارة الأميركية في السعودية، شعرت وكأن هناك سلسلة من الأحداث المتتابعة، وبدأت أتساءل: متى سيسقط الدومينو التالي؟ وهل قد يكون في مصر؟
وبدأت أتابع الأخبار يومياً لمعرفة ما يحدث. وبعد أيام من بدء الضربات، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً للسفر يشير إلى أن المواطنين الأميركيين في نحو 14 دولة يجب أن يغادروا، مع تنبيههم إلى عدم الاعتماد على الحكومة لإعادتهم.
ورغم ذلك، كانت الرحلات الجوية من وإلى مصر مستمرة، حيث ما يزال التحذير عند المستوى الثاني فقط، وهو مستوى يدعو إلى توخي الحذر.
كنا نتابع أيضاً تحديثات السفارة الأميركية والمنتديات الخاصة بالسفر إلى مصر، كما سجلنا في برنامج التسجيل الذكي للمسافرين للحصول على التنبيهات الأمنية.
فكرت جدياً في إلغاء الرحلة، لكن تأمين السفر لا يغطي القلق أو الشعور بعدم الارتياح، فلكي نحصل على تعويض، يجب أن ترفع الولايات المتحدة تحذير السفر إلى مصر إلى المستوى الرابع “لا تسافر”، أو أن يتم إلغاء الرحلات الجوية.
وتواصلت أيضاً مع شركة الجولة السياحية وطلبت إعادة جدولة الرحلة إلى موعد لاحق، حتى لو احتفظوا بالمبلغ المدفوع، لكنهم رفضوا ذلك وأكدوا أن الأمور تسير بشكل طبيعي في مصر.
فسبق أن واجهت مشكلات أثناء السفر مثل إلغاء رحلات أو أعطال تقنية، وكان عليّ دائماً التعامل مع الوضع، فهذا جزء من السفر وأنا أتفهمه، لكن الشعور هذه المرة مختلف، لأنني أسافر وأنا أعلم أن هناك تحذيرات وقلقاً، بدا الأمر وكأننا نسافر إلى مكان يحاول الآخرون مغادرته.
أفهم أن شركات السفر تفرض سياسات صارمة، لأنه لا يمكن لأي شخص أن يقرر قبل يوم واحد من الرحلة أنه لم يعد يريد السفر، لكن في ظل الظروف الحالية، أشعر أنه كان يجب توفير قدر أكبر من المرونة

