كتبت: كندا نيوز:السبت 7 مارس 2026 05:22 مساءً مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يحذر خبراء من أن تداعيات الصراع لن تقتصر على الشرق الأوسط، بل قد تمتد لتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد والأمن في كندا، بدءا من ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وصولا إلى احتمالات توتر أمني أو حتى مشاركة عسكرية.
ويؤكد محللون أن هذا الصراع قد يستمر لفترة طويلة، ما يعني أن آثاره الاقتصادية والسياسية قد تتعمق في الأشهر المقبلة.
ارتفاع أسعار النفط والوقود
تُعد إمدادات الطاقة العالمية من أول القطاعات التي تتأثر بالحرب.
فقرابة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز، وهو ممر بحري استراتيجي هددت إيران بإغلاقه.
وأدى هذا التهديد بالفعل إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، وسجل متوسط سعر البنزين في كندا زيادة بنحو 12 سنتا خلال أسبوع واحد، مع توقعات بمزيد من الارتفاع.
في المقابل، قد تستفيد كندا جزئيا من زيادة الطلب العالمي على نفطها، ما قد يعزز عائدات قطاع الطاقة ويقوي الدولار الكندي، لكن المستهلكين قد يتحملون في النهاية تكلفة الوقود المرتفعة.
تأثيرات محتملة على أسعار الغذاء
لا يقتصر تأثير الحرب على الطاقة فقط، بل يمتد أيضا إلى قطاع الزراعة وسلاسل الإمداد الغذائية.
فالصراعات التي تقع قبل موسم الحصاد غالبا ما تؤثر على إنتاج الغذاء العالمي، خصوصا بسبب اضطراب شحنات الأسمدة والمواد البتروكيميائية والوقود اللازم للزراعة والنقل.
كما أن ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة قد ينعكس مباشرة على أسعار المواد الغذائية في المتاجر، خاصة المنتجات الطازجة التي تعتمد على النقل السريع.
مخاوف أمنية داخل كندا
رغم عدم وجود تهديد مباشر حاليا، تشير السلطات الأمنية إلى أن فترات التوتر الجيوسياسي قد تدفع بعض الجماعات المتطرفة أو الأفراد المتشددين إلى استغلال الأوضاع لإثارة العنف أو الكراهية.
وقد شهدت ضاحية Thornhill قرب تورنتو حادث إطلاق نار على صالة رياضية يملكها ناشط إيراني معارض، في واقعة تحقق فيها الشرطة دون تأكيد الدوافع حتى الآن.
توترات محتملة بين الجاليات
يرى محللون أن احتمال تفكك إيران داخليا أو تصاعد الصراعات بين الجماعات العرقية والسياسية داخلها قد ينعكس أيضا على الجاليات الشرق أوسطية في كندا، ما قد يزيد التوترات بين بعض المجتمعات.
كما يراقب المجتمع الدولي ردود فعل الدول تجاه أحداث العنف في إيران، بما في ذلك استهداف منشآت مدنية مثل المدارس.
احتمال مشاركة عسكرية كندية
على الصعيد السياسي، لم تستبعد حكومة كندا بشكل قاطع احتمال المشاركة العسكرية في الشرق الأوسط.
وقال رئيس الوزراء مارك كارني إن بلاده لا تستطيع استبعاد هذا الاحتمال بشكل نهائي، رغم أنه لا يزال سيناريو افتراضيا في الوقت الحالي.
وقد تواجه أوتاوا ضغوطا من واشنطن للمشاركة في عمليات تأمين الملاحة في مضيق هرمز، خاصة مع وجود قوات كندية بالفعل في عدة مواقع عسكرية في المنطقة.
كما أن قرب إيران من تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، يضيف بعدا جديدا للأزمة، رغم أن الحلف لم يشر حتى الآن إلى

