كتبت: كندا نيوز:السبت 31 يناير 2026 09:10 صباحاً أعاد أبرز الخبراء هذا الأسبوع ضبط ما يُعرف بـ ”ساعة يوم القيامة”، لتصبح على بُعد 85 ثانية فقط من منتصف الليل — في أقرب نقطة لها على الإطلاق من لحظة “الكارثة” التي تمثل انهياراً عالمياً واسع النطاق.
الساعة، التي تشرف عليها نشرة علماء الذرة (Bulletin of the Atomic Scientists)، ليست أداة لقياس الوقت الفعلي، بل مؤشر رمزي يعكس مدى اقتراب البشرية من أخطار وجودية كبرى.
ويأخذ الخبراء في حساباتهم عوامل متعددة، أبرزها الحروب النووية، التغير المناخي، سباق التسلح النووي، والتطورات التكنولوجية غير المنضبطة مثل الذكاء الاصطناعي.
ماذا يعني “منتصف الليل” على “ساعة يوم القيامة”؟
الوصول إلى منتصف الليل لا يعني نهاية فورية للعالم أو انقراضاً لحظياً للبشر، بل يشير إلى دخول البشرية مرحلة خطيرة قد يصبح فيها الضرر واسع النطاق وغير قابل للعكس بسهولة.
ويرى خبراء في الأمن الدولي أن هذه اللحظة ترمز إلى عالم تتراجع فيه قدرة المؤسسات الدولية على احتواء الأزمات، وتضعف فيه القواعد التي حافظت على قدر من الاستقرار العالمي منذ عقود.
وفي مثل هذا السيناريو، قد تتزايد النزاعات الإقليمية، وتنهار أنظمة بيئية حساسة، وتخرج تقنيات متقدمة عن السيطرة التنظيمية.
كيف سيبدو العالم بعد “منتصف الليل”؟
في الدول المتقدمة، قد لا يظهر الانهيار بشكل درامي وفوري، بل عبر تدهور تدريجي في أنماط الحياة.
وقد يشمل ذلك ضغوطاً اقتصادية أكبر، اضطرابات في سلاسل الإمداد، وتكرار انقطاعات في الخدمات الأساسية مثل الطاقة والاتصالات.
وقد تنشب حروب مناخية، مثل النزاعات على المياه أو الهجرة الجماعية، بين الدول التي تحاول البقاء.
كما قد تضطر الحكومات إلى توجيه موارد أكبر نحو الأمن وإدارة الأزمات، ما قد ينعكس على مستويات المعيشة والضرائب والخدمات العامة.
وفي مناطق أخرى من العالم، قد تكون التأثيرات أكثر حدة، خصوصاً في الدول الهشة التي تعاني أصلاً من الفقر أو النزاعات.
المناخ في قلب المخاطر
التغير المناخي يبقى من أبرز الأسباب التي دفعت العلماء لتقريب عقارب الساعة، فارتفاع درجات الحرارة العالمية يزيد من شدة موجات الحر، والفيضانات، وحرائق الغابات، وارتفاع مستويات البحار.
ويحذر باحثون من أن تجاوز عتبات حرجة — مثل ذوبان الجليد الدائم أو تدهور الشعاب المرجانية — قد يطلق سلسلة من التأثيرات المتتابعة التي يصعب إيقافها.
ولفت الخبراء إلى أن ارتفاع حرارة العالم 3 درجات مئوية مقارنة بمستوى ما قبل الصناعة أمر “لا مفر منه” خلال العقود المقبلة، وإذا ارتفعت الحرارة 4 درجات، فهذا يعني النهاية فعليًا، مع احتمال اندلاع حروب المياه بسبب الجفاف الشديد وانعدام الأمن المائي الذي يهدد زراعة المحاصيل ورعاية الحيوانات.
التوترات النووية والتكنولوجيا
إلى جانب المناخ، أشار الخبراء إلى تصاعد المخاطر المرتبطة بالأسلحة النووية، في ظل استمرار حروب ونزاعات بين قوى كبرى، وتحديث الترسانات النووية في عدة دول.
كما يثير الانتشار السريع للذكاء الاصطناعي مخاوف من استخدامه في حملات تضليل واسعة أو في أنظمة عسكرية دون رقابة كافية.
لماذا اقتربنا أكثر من الكارثة؟
فيما يلي بعض الأحداث من عام 2025 التي قال العلماء إنها أثرت في ضبط ساعة القيامة هذا العام:
دخول الحرب الروسية الأوكرانية

