أخبار عاجلة
ترمب لن يطوي صفحة إيران دون «نتيجة ساطعة» -

جدل بسبب شبه بين تمثال مرمم حديثاً في كنيسة بروما وميلوني

اخبار العرب -كندا 24: السبت 31 يناير 2026 10:15 صباحاً آمال أوكرانيا بالانضمام قريباً إلى الاتحاد الأوروبي تصطدم بـ«جدار برلين»

في خضمّ المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب برعاية الولايات المتحدة، والتعديلات المتعاقبة التي يدخلها كل طرف وفق مصالحه منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أدرج الطرف الأوكراني بنداً، ضمن الضمانات التي يطالب بها للحماية وإعادة إعمار ما تدمّر، أن ينضمّ إلى الاتحاد الأوروبي عضواً كامل العضوية في مهلة لا تتجاوز عام 2027.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (وسط) مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (على اليسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل يوم 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وفي مطلع هذا الأسبوع، أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتصريحات أوحي فيها بأن الاتفاق حول انضمام بلاده إلى الاتحاد أواخر العام المقبل أصبح ناجزاً. لكن يوم الأربعاء الفائت جاء الرد مباشراً من المستشار الألماني فريدريك ميرتس الذي قال بصراحته المعهودة إن مثل هذه الخطوة مستحيلة.

يرجّح مسؤول أوروبي كبير، تحدثت إليه «الشرق الأوسط»، أن تصريحات المستشار الألماني، التي نزلت نزول الصاعقة على كييف، جاءت تجاوباً مع طلب من المفوضية الأوروبية التي تعرف رئيستها جدّية تحفظات برلين على الإسراع في انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد، وتريد أن تتفادى الإحراج في الإعلان هي عن هذا الموقف.

ويقول المسؤول الأوروبي إن هذا الموقف كان سيظهر عاجلاً أو آجلاً، خصوصاً بعد التهميش شبه التام للاتحاد عن المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب، واستئثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدور العرّاب الوحيد لهذه المفاوضات ومحاولات الطرفين الروسي والأوكراني لدفعه نحو مواقفهما، مع الإصرار على إقصاء بروكسل وإبعادها عن أي دور فاعل.

ويعتبر الأوروبيون أن زيلينسكي حاول أن يستفيد من هذا التهميش لدور الاتحاد، ورفع منسوب الضغط على حلفائه لإدراج بند انضمام بلاده سريعاً إلى النادي الأوروبي ضمن خطة السلام الموعودة، كما تبيّن بوضوح من الكلمة التي ألقاها مؤخراً في «منتدى دافوس»، حيث انتقد الأوروبيين بشدة غير معهودة لعدم إقدامهم على تقديم الضمانات الكافية لأوكرانيا.

وكان زيلينسكي أكّد نهاية الأسبوع الفائت أن من بين الضمانات الأمنية التي «تمّ الاتفاق الكامل بشأنها وأصبحت جاهزة للتوقيع»، تعهّد الاتحاد الأوروبي بأن تصبح أوكرانيا عضواً في الاتحاد الأوروبي اعتباراً من عام 2027.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال كلمته أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

هذه الضمانات الأمنية هي مجموعة التدابير التي يلتزم بها حلفاء أوكرانيا لحمايتها في حال تعرّضها لاجتياح روسي جديد. ورغم أنها في غالبيتها ضمانات عسكرية، فإنها تتضمن أيضاً تدابير اقتصادية وسياسية، وفي طليعتها الانضمام السريع إلى الاتحاد الأوروبي. وقال زيلينسكي إن معاهدة السلام «الموعودة» يجب أن تلحظ تاريخاً دقيقاً لموعد انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، على ألا يتجاوز عام 2027.

رئيسة المفوضية مع المستشار الألماني في قمة الاتحاد (أ.ف.ب)

اللقاءات بين زيلينسكي والقادة الأوروبيين تجري بانتظام منذ بداية الحرب بهدف توحيد الموقف المشترك في المفاوضات مع واشنطن وموسكو. وتضغط الولايات المتحدة على الأوروبيين كي يتعهدوا بضم أوكرانيا سريعاً إلى الاتحاد، وكييف تعتبر أن ذلك أصبح تحصيلاً حاصلاً، حتى جاءت تصريحات المستشار الألماني لتبدّد الآمال الأوكرانية وترسم علامة استفهام كبيرة حول أحد الأهداف الرئيسية التي تسعى كييف وراءها بقوة، إذ قال ميرتس: «إن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد مطلع عام 2027 ليس مطروحاً للنقاش، وهو ليس ممكناً. بوسعنا في هذا الطريق الطويل أن نقرّب أوكرانيا من الاتحاد الأوروبي، وهذا ممكن، لكن انضمامها بهذه السرعة ليس وارداً».

التعليق الوحيد الذي صدر عن المفوضية الأوروبية حتى الآن على تصريح ميرتس، الذي أدلى به في اجتماع لحكومته الائتلافية، كان تذكيراً بأن جميع الدول المرشحة لعضوية الاتحاد يجب أن تستوفي جميع المعايير التي وضعتها قمة كوبنهاغن عام 1993، وأن أوكرانيا مرشحة رسمياً منذ عام 2022، وما زال ترشيحها ينتظر موافقة المجلس الأوروبي بالإجماع على بدء المفاوضات حول الأبواب الستة في معاهدة الانضمام.

الرئيس الأوكراني أكّد غير مرة أن بلاده ستكون جاهزة هذا الصيف للبدء في المفاوضات، وأنها ستكون مستوفية شروط الانضمام مطلع العام المقبل. لكن العديد من القادة والمسؤولين الأوروبيين نبّهوا زيلينسكي من مغبّة الاستمرار في طرح مثل هذه المواقف التي يرى فيها كثيرون «إنذارات نهائية»، كما قالت مؤخراً المفوّضة الأوروبية مرتا كوس المسؤولة عن حقيبة التوسعة التي توجهت إلى الرئيس الأوكراني ودعته إلى «الامتناع عن التكهّن».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مرحباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في برلين الأحد (إ.ب.أ)

المسؤولون الأوروبيون، الذين استمزجتهم «الشرق الأوسط»، حول هذا الملف يؤكدون أن الرغبة صادقة لدى الدول الأعضاء في فتح باب انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد ومساعدتها على أن يتمّ ذلك في أقرب الآجال، لكن معظمهم يستبعد أن تصبح عضواً قبل نهاية العقد الحالي.

لكن ملف انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد، الذي يقرّ الأوروبيون بأنه حجر الأساس في أي معاهدة للسلام تنهي الحرب الدائرة، يحمل تعقيدات كثيرة تتجاوز الشق الأمني بعد أن أصبحت القوات المسلحة الأوكرانية هي، بحكم الأمر الواقع، جيش أوروبا، خصوصاً بعد الانكفاء الأميركي. ويرى بعض الخبراء في المجلس الأوروبي أن الوزن الأمني والعسكري لأوكرانيا يستدعي آلية انضمام مختلفة تتم على مراحل، لا سيما وأن مخاطر الحرب أكبر بوجود أوكرانيا خارج الاتحاد.

زيلينسكي وماكرون وميرتس وستارمر في مقر رئاسة الوزراء البريطانية (أ.ب)

من هذه التعقيدات، التي ستكون وازنة عند اتخاذ القرار النهائي، أن انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد سيحرم دولاً مثل فرنسا وإسبانيا من المساعدات الأوروبية للقطاع الزراعي (وهي تشكّل 40 في المائة من الموازنة المشتركة)، كما ستحرم دولاً أخرى مثل رومانيا والمجر من مساعدات هيكلية أساسية. يضاف إلى ذلك أن هذا الموضوع الذي يلاقي معارضة قوية من المجر وسلوفاكيا، سوف تستغله الأحزاب اليمينية المتطرفة، التي لا يخفي بعضها اصطفافه إلى جانب روسيا. ولا شك في أن الامتعاض الشديد الذي يسود العواصم الأوروبية من تهميش الاتحاد في المفاوضات حول الحرب الأوكرانية وتداعياتها على بلدان الاتحاد، هو من الدوافع الرئيسية وراء هذه «الفرملة» الأوروبية المفاجئة في ملف انضمام أوكرانيا إلى عضوية الاتحاد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ما دور الزنك في تنظيم مستويات النوم؟
التالى خمسة قتلى جراء السيول في تونس واستمرار تعليق الدراسة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.