كتبت: كندا نيوز:الجمعة 30 يناير 2026 03:22 مساءً حذر دبلوماسيون كنديون سابقون من أن أي خطوة أمريكية محتملة لإسقاط الحكومة الشيوعية في كوبا ستضع كندا أمام تحديات سياسية واقتصادية أعقد بكثير من تلك التي واجهتها عقب التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا.
ويأتي هذا التحذير في وقت كثّفت فيه كندا تنبيهات السفر إلى كوبا، مشيرة إلى نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، إضافة إلى انقطاعات طويلة للكهرباء مستمرة منذ أواخر عام 2024، وهو ما يعكس عمق الأزمة التي تعيشها الجزيرة.
وقال مارك إنتويسل، السفير الكندي السابق لدى هافانا، إن كندا تجد نفسها “محاصرة بين ضغوط متناقضة”، في ظل حاجتها للحفاظ على علاقاتها التقليدية مع كوبا، وفي الوقت نفسه مراعاة مصالحها الاستراتيجية، وعلى رأسها مفاوضات التجارة مع الولايات المتحدة.
كما أشار إلى أن أوتاوا تستعد لسيناريوهات مختلفة تحسبا لأي تدخل أمريكي، قد يصل إلى فرض حصار بحري يثير إشكالات قانونية دولية.
وتصاعدت المخاوف الكندية بعد أن أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرا بعملية عسكرية في فنزويلا انتهت بالقبض على الرئيس نيكولاس مادورو، وسط توجه أمريكي معلن لتعزيز السيطرة على القارة الأمريكية.
وصعد مسؤولون أمريكيون، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، لهجتهم تجاه كوبا، ملمحين إلى إمكانية اتخاذ خطوات مماثلة.
ووصفت أستاذة التاريخ بجامعة Queen’s الكندية، كارين دوبينسكي، الوضع المعيشي في كوبا بأنه “الأكثر إحباطا” منذ سنوات، مشيرة إلى أن انقطاع الكهرباء يمتد من ثماني إلى عشر ساعات يوميا.
وأضافت أن كثيرا من الكوبيين يعزون ذلك إلى القيود الأمريكية على إمدادات النفط الفنزويلي.
كما ذكرت أن التأثيرات لم تعد اقتصادية فقط، بل باتت تمس النسيج الاجتماعي والثقافي في البلاد.
وفي سياق متصل، وقع ترامب أمرا تنفيذيا يفرض رسوما جمركية على أي دولة تزود كوبا بالنفط، ما دفع المكسيك إلى تعليق شحناتها مؤقتا، في خطوة زادت من عزلة الجزيرة.
ويرى السفير الكندي السابق، ماثيو ليفين، أن انهيار النظام الكوبي ليس مرجحا، نظرا لاعتياد السكان على شح الموارد، لكنه حذر من تداعيات إنسانية قد تستدعي تدخلا قنصليا واسعا، خاصة مع وجود أعداد كبيرة من السياح الكنديين في البلاد.
وأكدت

