أخبار عاجلة

قطر عاشر أفضل دولة لتأسيس الشركات بالعالم

قطر عاشر أفضل دولة لتأسيس الشركات بالعالم
قطر عاشر أفضل دولة لتأسيس الشركات بالعالم

الأربعاء 27 مايو 2026 06:52 مساءً في خطوة تؤكد نجاح الخطط الاستراتيجية الطموحة التي تبنتها دولة قطر على مدار السنوات الماضية، حققت قطر إنجازاً دولياً استثنائياً باحتلالها المرتبة العاشرة في قائمة مجلة «يو إس نيوز» الأميركية العريقة لأفضل الدول لتأسيس واحتضان المقار الرئيسية للشركات العالمية لعام 2026 لتمثل قطر الشرق الأوسط والعرب والخليج منفردة ضمن قائمة العشرة الكبار عالميا.

ويعتمد هذا التصنيف على تقييم صارم يشمل 100 دولة حول العالم حيث بات اختيار الدول كمقار للشركات العالمية والمؤسسات متعددة الجنسيات يتجاوز في العصر الحالي مجرد البحث عن «الملاذات الضريبية الآمنة» أو الإعفاءات المالية المؤقتة فالشركات الكبرى أصبحت تبحث بالدرجة الأولى عن ثلاثة ركائز جوهرية: اليقين القانوني والتشريعي، السمعة الأخلاقية والشفافية، والقدرة العالية على الوصول إلى رأس المال وتدفقه.

ولبناء هذا المؤشر العالمي بدقة، قامت «يو إس نيوز» الأميركية بدمج مجموعات بيانات وقواعد مؤشرات رئيسية وحيوية وهي: النظام الضريبي للشركات من حيث مدى تنافسية ووضوح السياسات الضريبية والشفافية والنزاهة الإدارية والقانونية وسهولة الوصول إلى الائتمان ورأس المال ومرونة القطاع المصرفي والمالي والجودة التنظيمية والتشريعية وغياب البيروقراطية وتوافر بيئة تنظيمية مستقرة ورشيقة وتعتبر البيئة التنظيمية المستقرة بمثابة «الشريك الصامت» والضامن الأساسي لأي خطة توسع عالمي تتبناها كبرى الشركات، وهو ما توفر بكفاءة عالية في الهيكل الاقتصادي لدولة قطر.

وجاء حضور دولة قطر في المرتبة العاشرة عالمياً ليضعها في مربع واحد مع أكثر الاقتصاديات مرونة واستقراراً عالمياً حيث احتلت سنغافورة المرتبة الأولى عالمياً بناتج محلي إجمالي وفقا لتعادل القوة الشرائية بلغ 909.7 مليار دولار ونسبة نمو ومؤشرات قوية وجاءت سويسرا في المرتبة الثانية عالمياً بناتج محلي وفقا لتعادل القوة الشرائيةقُدر بـ869 مليار دولار ووحلت دول الشمال الأوروبي في المراتب اللاحقة؛ حيث جاءت الدنمارك في المرتبة الثالثة، تلتها السويد رابعاً، ثم فنلندا في المرتبة الخامسة، والنرويج في المرتبة السادسة عالمياً.

وجاءت الولايات المتحدة الأميركية (صاحبة أضخم ناتج محلي إجمالي وفقا لتعادل القوة الشرائية بقيمة 29.2 تريليون دولار) في المرتبة السابعة عالمياً وحلت نيوزيلندا في المرتبة الثامنة، ثم اليابان في المرتبة التاسعة عالمياً. وفي المرتبة العاشرة مباشرة، تبرز دولة قطر كقوة اقتصادية وتنظيمية صاعدة، متفوقة على كندا التي حلت في المرتبة الحادية عشرة، ولوكسمبورغ (المرتبة 12)، وأستراليا (المرتبة 13)، ومتقدمة على قوى إقليمية بارزة مثل البحرين (المرتبة 14) والإمارات العربية المتحدة (المرتبة 15).

ولم يكن احتلال قطر لهذه المرتبة وليد الصدفة، بل جاء مدفوعاً بمؤشرات اقتصادية وتنافسية هيكلية قوية أبرزها: حجم الناتج المحلي الإجمالي حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي لقطر وفقا لتعادل القوة الشرائية مستويات متقدمة بلغت 360.2 مليار دولار وهذا الحجم المالي الكبير يبرهن على ضخامة النشاط الاقتصادي وقدرة الدولة على توليد تدفقات مالية مستدامة، مما يوفر غطاءً آمناً وحاضنة اقتصادية عميقة للشركات التي تتطلع لتأسيس مقارها الإقليمية والدولية في الدوحة.

وسجل حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دولة قطر وفقاً لتعادل القوة الشرائية رقماً استثنائياًبلغ 126,046 دولار. هذا الرقم يضع المواطن والمقيم في قطر ضمن الشرائح الأعلى دخلاً ورفاهية على مستوى الكوكب بأسره.

وعند مقارنة هذا المؤشر الحيوي بالدول التسع التي تسبق قطر في الترتيب العام لاحتضان الشركات، نجد أن قطر تتفوق على الغالبية العظمى من الدول من حيث نصيب الفرد من الناتح المحلي الإجمالي وفقا لتعادل القوة الشرائية بفارق شاسع حيث تتفوق قطر (126,046 دولار) على سويسرا (96,498 دولار) وتتفوق على الولايات المتحدة الأميركية (85,810 دولار) وتتجاوز قطر الدنمارك (81,878 دولار)، السويد (71,845 دولار)، فنلندا (65,378 دولار)، نيوزيلندا (55,551 دولار)، واليابان (52,039 دولار).

ولا يتفوق على قطر في هذا المؤشر النوعي من بين العشرة الأوائل سوى سنغافورة فقط. وهذا الارتفاع القياسي في معدل حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يعكس الجاذبية التشغيلية القصوى لبيئة الأعمال والقدرة الاستهلاكية المرعبة للسوق القطرية.

ووفقاً للقواعد والبيانات التكميلية للتصنيف، فإن الصعود القطري لمرتبة العشرة الكبار عالميا عود لعدة إصلاحات جوهرية غير مرئية للمراقب السطحي ولكنها حاسمة لمديري الشركات التنفيذيين وهي: الجودة التنظيمية الاستباقية ومكافحة البيروقراطية

حيث نجحت دولة قطر في تحويل قطاعها الحكومي إلى منظومة رقمية مرنة. ولم تعد الإجراءات التنظيمية لتأسيس مقار الشركات تتطلب فترات زمنية طويلة أو معاملات معقدة، بل باتت المعاملات تنجز عبر منصات موحدة وحلول ذكية تضمن الشفافية الكاملة، وتقلل كلف التأسيس، وتحمي حقوق الملكية الفكرية والأفكار الإبداعية للمستثمرين كما تمتلك قطر منظومة قانونية وقضائية صارمة ومستقلة تضمن حماية العقود التجارية والملكيات الخاصة وتوفر «اليقين القانوني» للمستثمر الأجنبي، وهو ما يبحث عنه مجلس إدارة أي شركة عالمية لضمان سلامة أصولها ومساهميها.

وبفضل امتلاكها لواحد من أقوى القطاعات المصرفية والمالية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وبدعم مباشر من الصناديق السيادية القوية كجهاز قطر للاستثمار، تتيح الدولة خطوط ائتمان مرنة وحلول تمويلية بالغة التطور تعتمد على أدوات التكنولوجيا المالية الحديثة «الفينتك» وهذا التوافر المالي المريح يسهل على الشركات العالمية والمحلية تمويل عملياتها التوسعية انطلاقاً من الدوحة دون عوائق لوجستية.

ويعكس هذا التصنيف نجاح الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى لدولة قطر الرامية إلى تنويع القاعدة الاقتصادية حيث يساهم بناء بيئة خصبة وجاذبة للمقار الرئيسية للشركات في خلق اقتصاد معرفي مستدام يقوده القطاع الخاص والشركات غير النفطية.

وبحسب بيانات وزارة التجارة والصناعة فقد تم تأسيس 3,295 شركة غير قطرية (أجنبية)، خلال الربع الأول من عام 2026، بارتفاع نسبته 66 % مقارنة بالربع الأول من عام 2025، بما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية في دولة قطر ويعزز ثقة المستثمرين.

ووفقا للمجلس الوطني للتخطيط فقد سجل رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل بنهاية عام 2025 نموًأ بنسبة 2 % في 2025 مقارنة بعام 2024 إلى نحو 165.4 مليار ريال، بما يعكس نمو حجم الاستثمارات الأجنبية الخاضعة لسيطرة شركات أجنبية داخل دولة قطر، ويشير إلى استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الاقتصاد الوطني ويعكس هذا النمو مستوى متقدّماً من ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد القطري، وما يوفره من بيئة مستقرة ومحفّزة، مدعومة بسياسات اقتصادية واضحة وخطط تنموية أسهمت في تعزيز مكانة دولة قطر كوجهة استثمارية إقليمية ودولية.

ويتركز ما يزيد عن 90 % من رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الداخل في خمسة أنشطة اقتصادية رئيسية، تتصدرها أنشـــطة التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 44.9 %، تليها الأنشطة المالية وأنشطة التأمين بنسبة 28.4 %، ثم الصناعات التحويلية بنسبة 13.9 % والأنشطة المهنية والعلمية والتقنـــــية بنســبة4.1 % في حين بلغت حصة أنشطة المعــــــلومات والاتصالات نحــو 3 % من إجمالي الرصيد.

وتبذل قطر جهوداً حثيثة لتطوير مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات وتعزيز سهولة ممارسة أنشطة الأعمال في الدولة حيث تشهد قطر طفرة تشريعية وتنظيمية غير مسبوقة تستهدف إعادة صياغة مناخ الاستثمار وتسهيل ممارسة الأنشطة التجارية. وتأتي هذه الخطوات المتسارعة تجسيداً لرؤية قطر الوطنية 2030، الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، عبر تمكين القطاع الخاص، واستقطاب الرساميل الأجنبية، وتحويل الدوحة إلى المرتكز الإقليمي الأول للشركات العالمية والمبتكرين.

وقد أطلقت وزارة التجارة والصناعة حزمة قرارات جوهرية استهدفت خفض كلف التأسيس وحماية البيئة التنافسية. وتصدر هذه القرارات خفض رسوم الخدمات التي تقدمها الوزارة بنســــب قياسية تجاوزت 90 % لبعض المعاملات. شمل هذا التخفيض قطاعات حيوية مثل: تنمية الأعمال والتجارة والرخص التجارية والسجلات الاستثمارية وحماية المستهلك والملكية الفكرية وهذا التخفيض الجذري ساهم بشكل مباشر في تقليل النفقات الرأسمالية الأولية للشركات الناشئة والمستثمرين الأجانب، مما عزز من الجاذبية الاستثمارية للسوق القطرية مقارنة بالأسواق الإقليمية والدولية.

وأقرت قطر السماح للأجانب بتملك العقارات والتملك بنسبة تصل إلى 100 % في مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية وفقا للضوابط بالإضافة إلى توفير حوافر استثنائية عبر «هيئة المناطق الحرة - قطر» و«مركز قطر للمال»، والتي تشمل إعفاءات ضريبية مرنة، وحرية كاملة في تحويل الأرباح ورؤوس الأموال إلى الخارج، وغياب أي قيود على العملات الأجنبية.

كما وفرت الدولة منظومة قضائية تجارية متطورة ومتخصصة تضمن سرعة الفصل في النزاعات وحماية العقود، مما عزز من مستويات «اليقين القانوني» والشفافية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق أميركا قد تسحب قواتها من إسرائيل
التالى كم كأسا مُرّة سيتجرعها ترامب؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.