الأربعاء 27 مايو 2026 06:16 مساءً قال كاتب العمود في صحيفة نيويورك تايمز توماس فريدمان إنه لم يتبق سوى سؤالين عن الحرب الأميركية على إيران، أولهما: كم كأس مرارة سيتجرعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء هذه الحرب بالحد الأدنى من الإنجازات؟ وثانيهما: هل سيقول ترامب إن ما يتجرعه من مرارة هو وجبة فاخرة؟
ويضيف أنه لا يمانع في أن يضطر ترامب لتجرع كؤوس كثيرة كأن لا يتحقق «الاستسلام غير المشروط» لإيران الذي وعد به، إذا كان ذلك سيؤدي إلى تخلي إيران عن نحو 1000 كيلوغرام من اليورانيوم القريب من درجة صنع السلاح النووي، لأن ذلك من شأنه أن يزيل التهديد المباشر بامتلاك إيران قنبلة نووية.
ويشدد على أن ذلك - حتى لو تم- لا يخولنا القول إن ترامب انتزع صفقة مثالية ومغرية لأن تأمين هذا اليورانيوم عالي التخصيب لن يُبقي فقط النظام في السلطة، مع احتفاظه بنحو 10 أطنان من اليورانيوم منخفض التخصيب، بل سيقويه فعلا بشكل مقلق.
وسيذكر التاريخ أن ترامب ونائبه جيه دي فانس ووزير الحرب بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو هم الفريق الذي منح إيران فرصة جديدة للحياة في اللحظة التي كانت فيها بأضعف حالاتها أمام شعبها.
ويرى فريدمان أن الطريقة الوحيدة التي ستتخلى بها إيران عن ذلك اليورانيوم القريب من درجة صنع القنبلة النووية ستكون في إطار اتفاق يرفع الحظر الأميركي على صادرات النفط الإيرانية، ويفكك شبكة العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على طهران، وهو ما سيمنح النظام مصدرا ماليا ضخما يستخدمه لشراء ذمم المعارضة، ومواصلة قمع الشارع وتمويل وكلائه في لبنان والعراق واليمن.
وينقل الكاتب عن روبرت ليتواك، خبير الحد من التسلح ومؤلف كتاب «الدول المارقة والسياسة الخارجية الأميركية» قوله إن ترامب أطلق هذه الحرب التي اختارها بهدف تغيير النظام في طهران، لكنه الآن على وشك إنهائها عبر صفقة ستكون نسخة معدّلة من الاتفاق الذي فاوض عليه أوباما عام 2015 وقيد طموحات إيران النووية قبل أن يتخلى عنه ترامب «بتهور» عام 2018.
ويضيف فريدمان أن ترامب وفريقه للأمن القومي لم يضعوا - على ما يبدو- أي سيناريوهات قبل الحرب، واعتمدوا فقط على وعود رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأن النظام الإيراني سيتهاوى ويسقط بعد أسابيع قليلة من القصف العنيف، وفشلوا في توقع ما يمكن أن تفعله إيران وهي في موقف المحاصر.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






