الأربعاء 27 مايو 2026 06:16 مساءً عواصم- وكالات- في مشهد إقليمي يتأرجح بين احتمالات الحرب وفرص التسوية، تتقاطع الحسابات الدبلوماسية مع احتمالات التصعيد العسكري، لتجعل الملف الإيراني في قلب المشهد السياسي والأمني العالمي.
وبينما يتم الإعلان عن مؤشرات تقدم في المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران ووصولها إلى مرحلة شديدة الحساسية والحسم،
وتتداخل التصريحات المتفائلة بإمكانية التوصل إلى تفاهم مع تحذيرات متبادلة من انهيار المسار التفاوضي والعودة إلى المواجهة المباشرة، في مشهد سياسي يتسم بقدر كبير من الغموض وعدم اليقين.
وكشف التليفزيون الرسمي الإيراني، أمس، عن تفاصيل مسودة أولية غير رسمية لمذكرة تفاهم محتملة بين طهران وواشنطن، تنص على رفع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران، في المقابل ستعيد طهران عبور السفن التجارية لمضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر.
في هذا السياق، يعقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعا نادرا لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي، وفق ما أفاد به مصدر مسؤول في البيت الأبيض الأميركي لوكالة الصحافة الفرنسية، ويعكس اختيار هذا المنتجع المعزول في جبال ماريلاند، والذي نادرا ما يستخدمه ترامب مقارنة بالرؤساء السابقين، مستوى حساسية النقاشات المرتقبة وطبيعة الملفات المطروحة على طاولة البحث.
وبحسب صحيفة «نيويورك بوست»، فإن اجتماع كامب ديفيد سيشهد حضور أعضاء الحكومة الأميركية بالكامل، مع تركيز أساسي على تطورات الملف الإيراني، إلى جانب مناقشة ملفات اقتصادية داخلية.
وكان ترامب قد صرح في وقت سابق بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكا، لكنه في الوقت ذاته أبقى الباب مفتوحا أمام خيار التصعيد العسكري.
كما حذّر من احتمال استئناف الضربات ضد أهداف إيرانية إذا تعثرت المفاوضات، ليعكس هذا التباين في الخطاب، وفق مراقبين، استراتيجية تقوم على الجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي في آن واحد.
التحركات الأميركية الأخيرة، تأتي في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة، في المقابل، تتعامل طهران مع مسار التفاوض بحذر شديد، فقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه تم التوصل إلى تفاهمات حول عدد من بنود مسودة اتفاق من 14 بندا، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني اقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي.
وأوضح أن الإطار المطروح يتضمن ترتيبات لوقف الحرب ورفع الحصار البحري الأميركي، مقابل خطوات إيرانية لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، ويبرز في هذا السياق ملف مضيق هرمز باعتباره أحد أكثر الملفات حساسية في المفاوضات، نظرا لكونه ممرا إستراتيجيا للطاقة العالمية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






