الأحد 3 مايو 2026 06:40 مساءً واشنطن- طهران- وكالات- أفادت وكالة الأنباء الإيرانية «فارس» بأنّ طهران قدّمت أخيراً ردّاً مكوّناً من 14 بنداً على المقترح الأميركي لوقف الحرب، مشيرة إلى أنه يتضمن الخطوط العريضة التي تراها إيران لإنهاء الحرب، إلى الجانب الباكستاني. ونقلت «فارس» عن مصادر مطلعة قولها إنّ الرّد على اقتراح واشنطن المكوّن من 9 بنود، تضمن خريطة طريق واضحة لإنهاء الحرب، بالإضافة إلى التأكيد على خطوط طهران الحمراء. وأضافت أنّ عملية نقل الرسالة عبر الوسيط تمّت بعد اجتياز المراحل المعتادة لصنع القرار في مؤسسات النظام الإيراني المعنية، والحصول على الموافقات اللازمة.
وأكدت أنّ استمرار المسار الدبلوماسي عبر باكستان، «رغم أنه يجري في أجواء مليئة بالشكوك تجاه الجانب الأميركي، إلا أنه يشكّل في الوقت نفسه مؤشراً على جدية إيران وثقتها بنفسها في السعي وراء حقوقها ومصالحها الوطنية في مواجهتها مع أميركا».
من جهتها، ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية نقلاً عن مصادرها أن الرد الإيراني يتركز بالأساس على مسألة «إنهاء الحرب». وأضافت أنّ المقترح الأميركي تضمن طلباً بوقف إطلاق النار لمدة شهرين، إلا أن الجانب الإيراني شدد على ضرورة حسم القضايا خلال 30 يوماً، وأن ينصبّ التركيز على «إنهاء الحرب» بدلاً من تمديد الهدنة.
وتابعت أنّ بنود المقترح الإيراني الـ14 تشمل عدة قضايا، من بينها:
تقديم ضمانات بعدم شنّ أي عدوان عسكري، وانسحاب القوات العسكرية الأميركية من المحيط الإقليمي لإيران، ورفع الحصار البحري، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ودفع التعويضات، ورفع العقوبات، وإنهاء الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان، ووضع آلية جديدة لمضيق هرمزوغيرها من الملفات.
وأكدت الوكالة أنّ طهران تنتظر الرد الرسمي الأميركي على هذه المقترحات.
وأبلغت إيران سفراء أجانب في طهران، السبت، بأنها قدّمت مقترحاً إلى باكستان بصفتها وسيطاً بهدف إنهاء العدوان الأميركي والإسرائيلي، مؤكدة جاهزيتها لخياري الدبلوماسية أو المواجهة.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إنّ بلاده قدّمت مقترحها إلى باكستان بوصفها وسيطاً، بهدف «الإنهاء الدائم للحرب المفروضة»، مشيراً إلى أنّ الكرة باتت في ملعب الولايات المتحدة للاختيار بين مسار الدبلوماسية أو مواصلة نهج قائم على المواجهة.
وجاءت تصريحات غريب آبادي، خلال لقاء مع عدد من السفراء الأجانب المقيمين في طهران، حيث أطلعهم على الاقتراح الأخير للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن إنهاء العدوان الأميركي ضد إيران. وبحسب وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية، شدد نائب وزير الخارجية الإيراني على أنّ إيران تمتلك «جاهزية كاملة وحاسمة» لصدّ أي اعتداء يستهدف البلاد وشعبها، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ طهران «تؤمن بالدبلوماسية القائمة على المصالح» لمعالجة القضايا المطروحة وقد أدّت «دورها» في هذا المسار.
وأكد غريب آبادي أنّ بلاده ومن أجل تأمين مصالحها وأمنها القومي، «مستعدة لكلا المسارين»، مضيفاً أنها ستواصل في جميع الأحوال «حالة التشاؤم وانعدام الثقة» تجاه الولايات المتحدة و«الشك في صدقيتها» على طريق الدبلوماسية. سبق هذا اللقاء عقد اجتماع ثلاثي بين سفيري الصين وروسيا ونائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يدرس المقترح الإيراني الجديد الهادف إلى وقف إطلاق النار بشكل نهائي.
وأضاف، أن إيران تعرضت لضربات مدمرة وتسعى الآن جاهدةً لإبرام صفقة مع واشنطن، مبينا أن القيادة الإيرانية السابقة انتهت والإيرانيون لا يعرفون من هو قائدهم حاليا.
وتابع، أن «الإيرانيين لم يدفعوا بعد الثمن الكافي لما فعلوه»، مشيرا إلى أن «هناك طوابير من السفن المتجهة إلى الولايات المتحدة لشراء النفط من بلادنا».
وعند سؤاله حول إمكانية عن استئناف الحرب على إيران قال ترامب إن هناك احتمالا لحدوث ذلك.
بدورها أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية بأنّ مقترح إيران الجديد الذي قُدّم إلى واشنطن بهدف إنهاء الحرب يتضمن مؤشرات على قدر من المرونة، وهو ما يبدو محاولة من طهران لإحياء المفاوضات ووقف حالة الجمود التي باتت مكلفة لاقتصادها. وبحسب ما أوردته الصحيفة،، لا يزال الطرفان متباعدين بشأن القضايا الجوهرية، وفي مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي، ما يشير إلى أن أي مفاوضات مقبلة ستكون شاقة ومعقدة.
ووفقاً لأشخاص مطلعين على تفاصيل المقترح تحدثوا للصحيفة، فإنّ العرض الإيراني الجديد يمثل خطوة باتجاه الموقف الأميركي، إذ تقترح طهران بحث شروطها لفتح مضيق هرمز بالتزامن مع مناقشة ضمانات أميركية لإنهاء الهجمات وفك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية. وينص المقترح، بحسب المصادر، على الانتقال لاحقاً إلى بحث القضايا المرتبطة بالملف النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.
وبحسب الصحيفة، أكدت إيران عبر الوسطاء أنها مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات في باكستان مطلع الأسبوع المقبل، إذا أبدت واشنطن استعدادها للتعامل مع المقترح الجديد. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب، خلال حديث للصحفيين، الجمعة، عن عدم رضاه عن المقترح، قائلاً: «إنهم يريدون إبرام اتفاق، لكنني لست راضياً عنه. سنرى ما سيحدث».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





