أخبار عاجلة

تسريحات تتحدى الجاذبية تلهم النساء الإفريقيات على تقبّل شعرهن الطبيعي

اخبار العرب -كندا 24: السبت 2 مايو 2026 03:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)--  الأعمال اللافتة التي تقدّمها فنانة تصفيف الشعر العصامية إليزابيث أناييس نيوكي لافتة للنظر.

تقيم نيوكي في السنغال، إحدى دول غرب إفريقيا، حيث تبتكر تسريحات شعر إفريقية عصرية مخصّصة لجلسات التصوير، وعروض الأزياء، وإطلالات المشاهير. 

وتعاونت مع مجلات مثل "Dazed" و"Afrique Noire"، وقدّمت تصاميم جذّابة لعدد من المشاهير.

تسريحات تتحدى الجاذبية تلهم النساء الإفريقيات على تقبّل شعرهن الطبيعي
تلهم فنانة تصفيف الشعر السنغالية إليزابيث أناييس نيوكي النساء الإفريقيات على تقبّل طبيعة شعرهن.Credit: Fede Kortez

وبفضل نيوكي، صعدت ملكة جمال السنغال كاميلا دياني إلى مسرح مسابقة "Miss Universe" في تايلاند العام الماضي بتسريحة "أفرو" ترتفع عاليًا فوق رأسها، مبتعدةً عن الشعر المستعار الأملس أو وصلات الشعر التي اعتادت المتسابقات السنغاليات السابقات اختيارها.

تسريحات تتحدى الجاذبية تلهم النساء الإفريقيات على تقبّل شعرهن الطبيعي
إطلالة كاميلا دياني خلال مسابقة ملكة جمال الكون.Credit: Camilla Diagne

تحصد مقاطع نيوكي على منصة "تيك توك"، التي توثّق فيها مراحل تصفيف الشعر، مئات الآلاف من المشاهدات والتعليقات. 

وتقود خلال عملها حركة متنامية تُلهم النساء لاحتضان طبيعة شعرهن الأصلية في بلدٍ لا تحظى فيه دائمًا بالتقدير.

أوضحت نيوكي أنّ معيار الجمال السائد في غرب إفريقيا يميل إلى الشعر الطويل المنسدل والناعم، حيث تنتشر الباروكات والوصلات ومواد التمليس الكيميائية على نطاق واسع.

كما أشارت إلى انتشار تصور شائع بين النساء السنغاليات يرى أنّ الشعر الطبيعي المجعّد "غير مهني" أو "غير مواكب للموضة"، خلال حديثها مع CNN.

وفي عام 2025، أسّست نيوكي رسميًا حركة "Afro Babies Movement"، وهو مجتمعها الرقمي الذي يضم نساءً يحتفين بتسريحات الشعر ذات الجذور الإفريقية. 

بدأت المبادرة قبل عام كمجموعة من الأصدقاء شملت مصففي الشعر ومصورين وعارضات، يعرضون الشعر الطبيعي وينشرون جلساتهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن سرعان ما تطورت إلى مشروع أكبر.

وقالت: "كنّا نتلقى يوميًا رسائل من فتيات يرغبن في الانضمام، وأن يكنّ جزءًا من هذه المساحة.. هذا ما أكّد لي أنّ الأمر يجب أن ينمو ولا يقتصر علينا".

الجذور الإفريقية
تسريحات تتحدى الجاذبية تلهم النساء الإفريقيات على تقبّل شعرهن الطبيعي
هذه الصورة جزء من تعاون بين نيوكي والمدير الإبداعي والمصور فيدي كورتيز.Credit: Fede Kortez

ترى نيوكي أنّ تقديم الشعر والأساليب الإفريقية بصورة عصرية وأنيقة يساهم في "تشجيع النساء على إعادة الاتصال بشعرهنّ وجمالهنّ الطبيعي". 

وحتى عند استخدامها لوصلات الشعر، تحرص المصممة على أن تكون ذات ملمس طبيعي أو مضفَّرة بطرق تُجسّد "التاريخ الغني لتسريحات الأسلاف".

ووفقًا للكاتبة البريطانية ذات الأصول البربادوسية كاندِس تشيمبيري، ومؤلفة كتاب "The Story of Afro Hair: 5,000 Years of History, Fashion and Styles"، يمكن تتبّع الضفائر واللفّات و"الدريدلوكس" تاريخيًا إلى مصر القديمة.

وبالنسبة لكثيرين، ترتبط تسريحة "الأفرو" بوصفها رمزًا للمقاومة بحركة "Black Power" التي نشأت في الستينيات، إلا أنّ تشيمبيري تُذكّر بأنّ ما نسمّيه اليوم "أفرو" ليس سوى ارتداء الشعر الأسود على طبيعته، وهو أسلوب وُجد "منذ ظهور أول البشر الذين يحملون هذا النوع من الشعر".

ومن جانبها، ذكرت الصحفية الأمريكية لوري إل. ثاربس، المشارِكة في تأليف كتاب "Hair Story: Untangling the Roots of Black Hair in America"، أنّ تصفيف الشعر في المجتمعات الإفريقية قبل الاستعمار كان "وسيلة مهمة للدلالة على المكانة والدور داخل المجتمع".

 كان الشعر يعبّر عمّا إذا كان الشخص في حالة حداد، أو متزوجًا، أو متجهًا إلى الحرب.

تغيّر ذلك مع وصول الاستعمار، فأوضحت ثاربس أنّ أهمية الشعر بقيت، إلا أنّ لغته تعرّضت للتشويه بسبب سيادة البيض، فأصبح الشعر الأسود شيئًا ينبغي ترويضه لتجنّب التمييز.

شغف خُلِقت لأجله
تسريحات تتحدى الجاذبية تلهم النساء الإفريقيات على تقبّل شعرهن الطبيعي
استخدمت نيوكي الخيوط لإنهاء تصفيف شعر عارضة أزياء في منتدى الاستثمار في السنغال بعام 2025.تصوير: Moussa Karé

نشأت نيوكي في مدينة تييس بالسنغال، وكانت تراقب والدتها، التي كانت تضفّر الشعر لزبوناتها في المنزل، بينما تتدرّب هي على الدمى. 

لاحقًا بدأت نيوكي في تضفير الشعر لتمويل دراساتها، قبل أن يتحوّل تصفيف الشعر تدريجيًا إلى فن وشغف شعرت بأنّها خُلقت من أجله.

قد يهمك أيضاً

وقالت: "حتى عندما أنام، يظل ذهني يعمل ويتخيّل. وعندما أبدأ بتحويل تلك الأفكار إلى واقع، يبدو الأمر طبيعيًا".

تستخدم نيوكي الأسلاك، والغراء، والخيوط، وحتى شبكات معدنية لتحقيق إطلالات جريئة.

الشعر الطبيعي في غرب إفريقيا

تسريحات تتحدى الجاذبية تلهم النساء الإفريقيات على تقبّل شعرهن الطبيعي
إحدى التصفيفات الجريئة التي ابتكرتها نيوكي.Credit: @yoodystudio

لا تزال صناعة مواد تمليس الشعر الكيميائية، المعروفة بـ"مرخّيات الشعر"، مزدهرة في إفريقيا. 

ووفقًا لأحدث بيانات وكالة "Mordor Intelligence"، استحوذت إفريقيا والشرق الأوسط على الحصة الأكبر من سوق هذه المنتجات في عام 2022، مع توقّعات بأنّ تصل قيمتها إلى 928 مليون دولار بحلول عام 2030.

وأشار محلل في الوكالة إلى أنّ "سوق مرخّيات الشعر في إفريقيا لا يزال متماسكًا هيكليًا، رُغم تزايد حضور حركة الشعر الطبيعي".

ومع أنّ نمو هذا السوق يتباطأ تدريجيًا، فإنّ مستويات الاستخدام تظل "أكثر استقرارًا بكثير مقارنة بأمريكا الشمالية"، التي شهدت تراجعًا ملحوظًا.

تعزو ثاربس تأخر تبنّي حركة الشعر الطبيعي في السنغال إلى الآثار الممتدة للاستعمار، إذ نالت البلاد استقلالها عن فرنسا عام 1960.

وأضافت: "إذا أخذنا في عين الاعتبار أنّ حركة الشعر الطبيعي استغرقت نحو 150 عامًا لتُرسّخ نفسها في الولايات المتحدة، فمن المنطقي أن يستغرق الأمر فترة مشابهة حتى يعيد الأفارقة صياغة سردية شعرهم".

كانت نيوكي من اللواتي استخدمن مواد تمليس الشعر، لكنها قررت عند التوجّه إلى فن الشعر أن تقصّه وترك شعرها ينمو على طبيعته. 

تسريحات تتحدى الجاذبية تلهم النساء الإفريقيات على تقبّل شعرهن الطبيعي
أسَّست نيوكي حركة "Afro Babies" في عام 2025.Credit: Mehdi Jaouli

تلتقي الشابة بالعديد من الزبونات اللواتي يسعين لاستعادة صحة شعرهن بعد سنوات من استخدام المواد الكيميائية، وقالت: "هذه المنتجات تُلحق الضرر بشعر الكثير من النساء هنا في السنغال".

ولا يقتصر الأمر على إتلاف الشعر، إذ تُظهر دراسات أنّ المواد الكيميائية في مرخّيات الشعر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، وهو خطر يزيد بأكثر من 6 أضعاف لدى النساء السود. 

كما وجدت دراسة من عام 2022 أنّ الاستخدام المنتظم لهذه المنتجات يرفع خطر الإصابة بسرطان الرحم.

زخم متصاعد في السنغال

أصبحت حركة "Afro Babies Movement" أكثر ترسخًا عند خلال تنظيم أول فعالية لتصفيف الشعر في داكار في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2025، بهدف التوعية بسرطان الثدي. 

وحصلت المشارِكات أيضًا على تسريحات طبيعية مزينة بإكسسوارات وردية. وتأمل نيوكي في نقل مجتمعها من الفضاء الرقمي إلى الواقع عبر المزيد من الفعاليات المباشرة.

وفي السنغال، بدأ الناس يلاحظون ابتكاراتها على نطاق أوسع، إذ رُشّحت "Afro Babies Movement" ضمن أفضل المشاريع التي تقودها نساء، كما أُدرجت نيوكي ضمن قائمة أفضل 20 امرأة ملهمة في السنغال، ضمن جوائز "Only Woman Awards" لعام 2025، التي تحتفي بتميّز النساء الإفريقيات.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق "هل ساعدت واشنطن الحوثي دون قصد؟".. مسؤولون سابقون بواشنطن يعلقون على وصول معدات أمريكية لأيدي حلفاء إيران بعد حلّ USAID ؟
التالى تسريحات تتحدى الجاذبية تلهم النساء الإفريقيات على تقبّل شعرهن الطبيعي

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.