أخبار عاجلة

حرب ترمب على إيران تترك أميركا مع أشد صدمة وقود في مجموعة السبع

اخبار العرب -كندا 24: السبت 2 مايو 2026 04:03 صباحاً تركت الحرب التي شنتها إدارة دونالد ترمب على إيران الولايات المتحدة في مواجهة صدمة وقود هي الأعنف بين دول مجموعة السبع؛ حيث تسجل أسعار البنزين والديزل في أميركا ارتفاعات متسارعة تفوق مثيلاتها في الاقتصادات الكبرى، مثل بريطانيا، وكندا. هذا الارتفاع الحاد وجّه ضربة مباشرة للمستهلكين الأميركيين، وأدى إلى بعثرة جهود ترمب الرامية لكبح جماح التضخم، مما يضع رئاسته أمام اختبار حقيقي قبل انتخابات منتصف المدة الحاسمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود في ريدوندو بيتش - كاليفورنيا (أ.ف.ب)

وتشير البيانات الصادرة عن مصرف «جي بي مورغان» إلى أن أسعار البنزين في المحطات الأميركية قفزت بنسبة 42 في المائة منذ الأيام التي سبقت اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، وفق صحيفة «فاينانشال تايمز». وبالمقارنة، سجلت كندا زيادة بنسبة 24 في المائة، والمملكة المتحدة 19 في المائة، بينما لم تتجاوز الزيادة في إيطاليا 4.6 في المائة.

وذكر المصرف لعملائه يوم الجمعة أن حفنة من الدول الآسيوية فقط، مثل ميانمار، وماليزيا، وباكستان، واجهت زيادة أسرع في أسعار البنزين بسبب نقص الإمدادات المادية الذي أدى إلى تحليق أسعار المحطات بأكثر من 50 في المائة. وتوضح ناتاشا كانيفا، المحللة في المصرف، «إن الاضطراب المادي الأكثر مباشرة قد شُعر به في جنوب شرقي آسيا، نظراً لاعتماد المنطقة الكبير على التدفقات عبر الشرق الأوسط. وبشكل غير متوقع إلى حد ما، برزت الولايات المتحدة لتكون ثانية أكثر المناطق تضرراً من حيث الأسعار».

وقفز متوسط أسعار البنزين بمقدار 9 سنتات يوم الجمعة ليصل إلى 4.39 دولار للغالون، وهو الأعلى منذ عام 2022 في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، ومرتفعاً من 2.98 دولار ما قبل الحرب، وفقاً لمجموعة «إيه إيه إيه». وفي كاليفورنيا، يدفع السائقون 6.06 دولار للغالون. وتأتي هذه الطفرة قبل أسابيع من بدء موسم القيادة الصيفي الذي ينطلق في «يوم الذكرى» أواخر مايو (أيار).

ورغم الارتفاع الأخير، لا يزال معظم المستهلكين الأميركيين يدفعون أقل من نظرائهم في دول مجموعة السبع؛ حيث بلغ متوسط سعر لتر البنزين في أميركا 1.17 دولار، بينما يدفع الكنديون 1.43 دولار، والبريطانيون 2.12 دولار.

ويعزو المحللون هذا الارتفاع القياسي في السوق الأميركية إلى طبيعة الضرائب المنخفضة على الوقود مقارنة بالدول الأخرى؛ ففي حين تفرض الحكومات في أوروبا وكندا ضرائب مرتفعة تمتص جزءاً من تقلبات السوق، تنعكس تحركات أسعار الخام مباشرة وبقوة على المستهلك الأميركي. وبينما لجأت حكومات عالمية لتقديم إعانات أو خفض الضرائب لتخفيف الصدمة، تُرِك المستهلك في الولايات المتحدة وحيداً في مواجهة التكاليف المتصاعدة، في وقت تزيد فيه الصادرات الأميركية القياسية من النفط نحو آسيا من حدة الأزمة محلياً مع تراجع المخزونات قبيل موسم القيادة الصيفي.

لافتة تُعلن عن وقود الديزل في محطة وقود ببروكلين - مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

وعلى الصعيد السياسي، يبدو أن قرار ترمب مهاجمة إيران قد أتى بنتائج عكسية لوعوده الانتخابية. وكان ترمب تعهد في حملته الانتخابية بتحرير شركات النفط من القيود لتمكينها من «الحفر يا عزيزي، الحفر»، ودفع الأسعار إلى أقل من دولارين للغالون. إلا أن الحرب تسببت في صدمة طاقة عالمية دفعت الأسعار لمستويات قياسية. ويتزامن هذا مع تراجع شعبية الرئيس إلى أدنى مستوياتها (34 في المائة).

وقالت شركتا «إكسون موبيل» و«شيفرون» يوم الجمعة إنهما ستمتنعان عن زيادة الإنتاج بما يتجاوز خططهما الحالية رغم ارتفاع الأسعار. كما ترتفع أسعار المنتجات المكررة الأخرى في أميركا بشكل أسرع من معظم دول مجموعة السبع وآسيا. فقد قفز سعر الديزل، عصب الصناعة الأميركية، بنسبة 48 في المائة ليصل إلى5.57 دولار، وهو الآن على بُعد 24 سنتاً فقط من مستواه القياسي التاريخي.

الصناعة أصبحت متوترة

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن توم كلوزا، كبير مستشاري الطاقة في «غوف أويل»، أن الصناعة أصبحت متوترة بشأن كيفية تأثير هذه الأسعار على الطلب، مشيراً إلى أن أحد أكبر المخاوف هو احتمال وصول أسعار الديزل إلى 10 دولارات، وهو ما لا تستطيع معدات ومضخات التوزيع التعامل معه. وأضاف أن إدارة ترمب ستواجه ضغوطاً لحظر صادرات المنتجات إذا ظلت الأسعار مرتفعة.

من جانبه، قال ترمب يوم الجمعة إن ارتفاع الأسعار مؤقت، مشيداً بتجارة التصدير الأميركية المزدهرة: «عندما تنتهي هذه الحرب، سيسقط البنزين، والنفط، وكل شيء... لدينا إنتاج نفط الآن أكثر من أي وقت في التاريخ».

مضخات البنزين في محطة وقود في مدينة إنسينيتاس بولاية كاليفورنيا (رويترز)

وكان ترمب التقى منذن أيام كبار المسؤولين التنفيذيين لشركات النفط والغاز، من بينهم الرئيس التنفيذي لشركة «شيفرون» مايك ويرث، لمناقشة تداعيات الحرب، واحتمالية استمرار الحصار المفروض على إيران لأشهر طويلة. الاجتماع الذي حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت ونائب الرئيس فانس، ركز على كيفية الحفاظ على الحصار، مع محاولة تقليل الضرر الواقع على المستهلك الأميركي.

ورغم أن البيت الأبيض اتخذ خطوات تقنية لمحاولة كبح الأسعار، مثل تعليق «قانون جونز» لتسهيل حركة الشحن بين الموانئ المحلية، فإن المحللين يجمعون على أن هذه الحلول تظل محدودة الأثر أمام صدمة السوق العالمية، خاصة مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط المنقول بحراً في العالم.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مصر: اكتشاف جديد للغاز بدلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يومياً
التالى متابعة: لحظة تعرض كير ستارمر لهتافات استهجان المتظاهرين بعد حادثة الطعن في لندن

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.