الأربعاء 8 أبريل 2026 10:40 صباحاً اخطاء ادارية متكررة والضحية الاندية والسمعة
ما يحدث مؤشر على وجود خلل إداري يستوجب المعالجة الجادة
المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة، وربما غربلة إدارية حقيقية
كتب فهد العمادي
لايمكن القول ان الأخطاء الإدارية في اتحاد الكرة حالات عابرة يمكن تجاوزها أو اعتبارها من قبيل السهو أو الخطأ البشري الطبيعي، اذ أصبحت ظاهرة تتكرر بشكل يثير القلق ويطرح العديد من علامات الاستفهام حول آليات العمل والرقابة . فحين تتكرر الأخطاء، يصبح من الضروري التوقف أمامها بجدية، لأن استمرارها يضر بصورة الاتحاد وهيبته محلياً ودولياً.
فبالامس عندما طرحنا موضوع اعتبار الوكرة خاسرا امام قطر بسبب اشراك اللاعب بركان الموقوف بالبطاقه الحمراء وعدم تنفيذه للعقوبة التي تنص على ايقاف مبارتين وتحمل الجهاز الاداري جزء كبير من المسؤولية الا ان ذلك لايعفي الاتحاد من اشتراكه في هذا الخطأ..
فالعمل الإداري في المؤسسات الرياضية، خصوصاً في الاتحادات، يقوم على الدقة والانضباط والالتزام الكامل باللوائح والأنظمة. لذلك فإن أي خلل إداري، مهما بدا بسيطاً، قد يتحول إلى قضية كبيرة تمس العدالة التنافسية بين الأندية وتؤثر في مصداقية المسابقات. ومن هنا فإن كثرة الأخطاء الإدارية التي ظهرت في الفترة الأخيرة تستدعي وقفة حقيقية، والأهم من ذلك محاسبة المقصرين مهما كانت مواقعهم.
سبق أن أشرنا في وقت سابق إلى وجود خلل في النظام الإلكتروني (السيستم) بعد ما حدث في مباراة السيلية والشمال، ونبهنا إلى ضرورة مراجعة الأمر والتأكد من سلامة الإجراءات. لكن للأسف تم إغلاق الموضوع في حينه دون اتخاذ أي إجراءات واضحة أو محاسبة للمسؤولين، وكأن القضية لا تستحق الوقوف عندها. مثل هذه المعالجات السريعة دون محاسبة لا تحل المشكلة، بل تفتح الباب لتكرارها مرة أخرى.
اليوم تتكرر الأخطاء، وتعود التساؤلات من جديد، ما يعكس وجود خلل إداري يحتاج إلى مراجعة شاملة. وهنا تبرز مسؤولية الأمانة العامة في الاتحاد، فهي الجهة المعنية بالإجراءات الإدارية والتنظيمية، وبالتالي فإن ما يحدث من أخطاء لا يمكن فصله عن مسؤوليتها المباشرة في متابعة وتنفيذ القرارات والإجراءات الخاصة بالمسابقات.
ومن الأسئلة المشروعة التي تطرح نفسها: هل تم إرسال قرار العقوبة إلى نادي الوكرة بكتاب رسمي كما جرت العادة في مثل هذه الحالات، خصوصاً عندما تكون العقوبة مقرونة بغرامة مالية؟ فهذه إجراءات أساسية ومعروفة في العمل الإداري داخل الاتحادات، ولا يمكن تجاوزها أو التعامل معها باستخفاف.
كما أن هناك تساؤلاً آخر لا يقل أهمية: هل اللاعب المعني موقوف مباراة واحدة في النظام أم مباراتين؟ مثل هذه التفاصيل يجب أن تكون واضحة ودقيقة، لأن أي خطأ فيها قد يؤدي إلى إشكالات قانونية وتنظيمية لا داعي لها وهذا ماحدث بالفعل
ما يحدث مؤشر على وجود خلل إداري يستوجب المعالجة الجادة. فالرياضة القطرية وصلت إلى مستويات متقدمة من الاحتراف والتنظيم، ولا يليق بها أن تتكرر مثل هذه الأخطاء التي تضع علامات استفهام حول دقة العمل الإداري.
لذلك فإن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة، وربما غربلة إدارية حقيقية داخل المنظومة، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلاً. فالمحاسبة ليست هدفها التصعيد أو الانتقاد بقدر ما هي وسيلة لحماية سمعة الاتحاد وضمان العدالة بين الأندية، وهو الهدف الذي يجب أن يكون فوق كل اعتبار.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





