أخبار عاجلة
رئيس الوزراء البريطاني يزور السعودية -
تحذير دولي من أزمة أمن غذائي عالمية وشيكة -

قصة ندى: خُطفت طفلة وعادت بعد 12 عاما، وأعادت قضية خطف الأطفال للواجهة

قصة ندى: خُطفت طفلة وعادت بعد 12 عاما، وأعادت قضية خطف الأطفال للواجهة
قصة ندى: خُطفت طفلة وعادت بعد 12 عاما، وأعادت قضية خطف الأطفال للواجهة
مطابقة صورة ندى في طفولتها وشبابها

الأربعاء 8 أبريل 2026 11:40 صباحاً صدر الصورة، Social media

التعليق على الصورة، مطابقة صورة ندى في طفولتها وشبابها

قبل 9 دقيقة

مدة القراءة: 3 دقائق

ماذا لو استيقظت يوماً لتكتشف أن الاسم الذي عشت به لسنوات ليس اسمك الحقيقي؟ وأن من نشأت بينهم ليسوا عائلتك؟

هذا ما حدث مع ندى، الشابة المصرية ذات العشرين عاماً.

كانت ندى تعتقد أن اسمها "فاطمة"، إلى أن استيقظت ذات يوم على رسالة من مجهول، مرفقة بصور لطفلة تشبهها، تخبرها: "اسمك الحقيقي ندى وليس فاطمة". لحظة واحدة كانت كفيلة بأن تغيّر حياتها بالكامل.

خُطفت ندى قبل 12 عاماً، وعاشت طوال تلك الفترة في ظروف قاسية بهوية مزورة، قبل أن يلتئم شملها مؤخراً مع أسرتها الحقيقية، بعدما تحولت قصتها إلى قضية رأي عام.

كيف بدأت القصة؟

تكشفت خيوط القصة قبل نحو أسبوعين، عندما تلقى رامي الجبالي، مؤسس صفحة "أطفال مفقودة"، اتصالاً من رجل يدعى أحمد وزوجته مي أعربا فيه عن شكوكهما في أن والدة مي قد تكون اختطفت طفلة قبل سنوات، وكانت المرأة قد ادعت حينها أن الطفلة ابنة زوجها الذي ادعت وفاته آنذاك.

جاء الاتصال بتشجيع من الزوج، على إثر عرض مسلسل رمضاني باسم "حكاية نرجس"، تناول قضية خطف الأطفال.

بعد البحث، تبيّن تطابق التفاصيل والصور مع حالة الطفلة ندى، التي اختفت قبل 12 عاماً، وكانت الصفحة قد نشرت عنها مراراً على أمل التعرف عليها.

يقول الجبالي: "إلى جانب تشابه الظروف والمكان والزمان، استخدمنا تقنيات للتعرف على الوجوه، وتطابقت الصور بين ندى طفلة وندى شابة بنسبة 97%".

ويضيف: "تواصلنا مع أسرتها الحقيقية، وعندما عرضنا عليهم صورتها الحالية، تعرفوا عليها فوراً، لأن ملامحها لم تتغير كثيراً".

ورغم ذلك، لم يكن كافياً لإثبات هويتها سوى إجراء تحليل البصمة الوراثية (DNA)، وهو ما تطلّب موافقة ندى نفسها، بعدما بلغت السن القانونية.

استغاثة رامي الجبالي في منشور على فيس بوك لإعادة ندى لأهلها

صدر الصورة، Social media

التعليق على الصورة، استغاثة رامي الجبالي في منشور على فيس بوك لإعادة ندى لأهلها

طفولة قاسية

بحسب رواية مي وزوجها أحمد، اللذين تواصلا مع الجبالي، عاشت ندى ظروفاً قاسية خلال سنوات اختطافها الأولى.

أُبقيت داخل غرفة قريبة من منزل عائلتها، أُغلقت نوافذها بأقفال حديدية على مدار نحو ٣ سنوات، ولاحقاً، زوّرت الخاطفة أوراقاً رسمية لتدعم روايتها بأنها "ابنة زوجها"، بل وزورت شهادة وفاة له.

تقول مي: "بعد نحو ثلاث سنوات، انتقلنا إلى مسكن على أطراف القاهرة، وكانت تستغلني وندى في التسول، باعتبارنا يتيمتي الأب".

ويضيف الجبالي، نقلاً عنها، أن ندى اعتادت التقييد، حتى أنها كانت تطلب من خاطفتها تقييدها عند خروجها، والتي كانت تترك لها دلوًا لقضاء حاجتها أثناء ذلك.

لم تتذكر ندى من طفولتها سوى أخيها قبل خطفها "يوسف"، رفيق لعبها، وهو ما استغلته الخاطفة، إذ أطلقت على نفسها اسم "أم يوسف"، مدعية أن لها ابناً توفي بالاسم نفسه، في محاولة لطمس ذاكرة الطفلة.

وقبل نحو خمسة أشهر، تمكنت ندى من الهرب بعد محاولة تزويجها لرجل في الستين من عمره، وانتقلت للإقامة لدى أقارب الخاطفة في محافظة الإسماعيلية. وكانت على وشك اتمام خطبتها، قبل أيام من اكتشاف هويتها الحقيقية.

صدمة وإنكار

الرسالة التي تلقتها ندى كانت من رامي الجبالي، لكنها سارعت إلى حظر رقمه. وعندما التقاها لاحقاً بعد إلحاح، رفضت تصديقه، وأصرت على أنها "فاطمة".

عاشت ندى أياماً من الصدمة والإنكار، ولم تتعرف على والديها الحقيقيين عندما رأت صورهما لأول مرة.

وعندما جرت محاولة لجمعها بوالدتها عبر مكالمة هاتفية، انهارتا معاً بالبكاء.

وزارة الداخلية المصرية أكدت صحة واقعة الخطف بعد التحريات، كما أثبت تحليل DNA نسب ندى إلى أسرتها. وأُلقي القبض على الخاطفة، تمهيداً لمحاكمتها.

ويقول الجبالي إن التحقيقات شهدت مفاجآت عدة، منها محاولة الخاطفة اتهام ابنتها—التي كشفت الواقعة—بارتكاب الجريمة.

ندى ترتمي في أحضان والدتها، في أول لقاء يجمعهما بعد فراق 12 عاما

صدر الصورة، social media

التعليق على الصورة، ندى ترتمي في أحضان والدتها، في أول لقاء يجمعهما بعد فراق 12 عاما

فصل جديد

بعد 12 عاماً من الغياب، عادت ندى إلى أحضان والديها، في مشهد مؤثر وثّقته مقاطع مصورة.

يقول الجبالي: "بدأت ندى تستعيد بعض ذكرياتها، وتتذكر والدتها ومشاهد من حياتها السابقة، لكنها لا تزال في حالة صدمة رغم تقبلها الحقيقة".

انتقلت ندى للعيش مع أسرتها، وسط محاولات للتأقلم مع حياة جديدة وعائلة لا تتذكر عنها الكثير، كما أعلنت السلطات المصرية توفير شقة لأسرة ندى بعد التعاطف الواسع الذي حظيت به القصة على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا.

لا توجد إحصاءات رسمية دقيقة ودورية عن جرائم خطف الأطفال في مصر، لكن المؤشرات تشير إلى تزايد البلاغات منذ ما بعد عام 2010.

وتكشف بيانات "خط نجدة الطفل" عن تلقي أكثر من 2264 بلاغاً عن حالات خطف خلال عامي 2018 و2019.

ويرى الجبالي أن دوافع الاختطاف غالباً ما ترتبط بالتسول أو التبني، مشيراً إلى أن مبادرة "أطفال مفقودة" نجحت في إعادة أكثر من 4890 مفقوداً إلى ذويهم، في حالات تراوحت بين التغيب والهروب والاختطاف.

ويختم قائلاً إنهم يستعدون حالياً لإعادة رجل إلى عائلته بعد غياب دام 37 عاماً.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الجيش الإسرائيلي: حزب الله غادر معاقله في الضاحية الجنوبية وتموضع في شمال بيروت، والصحة اللبنانية تعلن عن عشرات القتلى ومئات الجرحى جراء الغارات الإسرائيلية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.