الثلاثاء 17 مارس 2026 07:52 مساءً قال سعادة الشيخ فيصل بن ثاني بن فيصل آل ثاني وزير التجارة والصناعة، إن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية متوفر بمستويات كافية بفضل الاستعدادات المسبقة، مبينا أنه حتى هذه اللحظة لم يتم استخدام هذا المخزون، حيث يتم الاعتماد على المخزون المتوفر لدى الموردين ومنافذ البيع.
وأوضح سعادته في مقابلة خاصة مع تليفزيون قطر أمس أن قطر لديها خطط طوارئ لتنويع سلاسل الإمداد منذ 10 سنوات حيث تم تأسيس مركز العمليات في الوزارة قبل أكثر من عشر سنوات بهدف التعامل مع المتغيرات والظروف الطارئة، ويعتمد المركز على أنظمة إلكترونية متطورة تمكّن من متابعة حركة السلع منذ دخولها عبر المنافذ الحدودية، مروراً بالمخازن، وصولاً إلى منافذ البيع في مختلف أنحاء الدولة، إلى جانب مراقبة مستويات المخزون وحركة الطلب بصورة مستمرة.
وشدد سعادته على أن الوزارة تواصل متابعة حركة السلع في الأسواق المحلية بشكل يومي عبر مركز العمليات التابع لها، وذلك لضمان استقرار الأسواق وتوفر السلع الأساسية للمواطنين والمقيمين في مختلف مناطق الدولة.
وكشف أن الوزارة وضعت منذ سنوات خططاً للتعامل مع مختلف التحديات والمخاطر التي قد تواجه حركة التجارة والإمدادات، بما في ذلك إغلاق بعض الممرات البحرية أو تعطل مسارات الشحن.
وأكد أنه مع بداية الظروف الحالية تم تفعيل خطط الطوارئ بشكل مباشر، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، حيث جرى العمل على تنويع مسارات الإمداد وفتح خطوط لوجستية بديلة لضمان استمرار تدفق السلع إلى السوق المحلي دون انقطاع.
وشدد الوزير على أن الوزارة تتابع الأسعار بشكل مستمر، حيث يتم تسجيل أسعار المنتجات لدى الوزارة، إلى جانب تنفيذ رقابة يومية على الأسواق للتأكد من التزام منافذ البيع بالأسعار المعتمدة. كما تستقبل الوزارة شكاوى المستهلكين عبر الخط الساخن 16001 إضافة إلى المنصات الرقمية، ويتم التعامل مع البلاغات فوراً وتحويلها إلى فرق التفتيش المختصة.
وأشار الوزير إلى أن مركز العمليات التابع للوزارة يشرف كذلك على تنسيق وتنفيذ خطط الرقابة الميدانية على الأسواق، من خلال جهود أكثر من 300 مفتش، يعملون على متابعة الأسواق والتأكد من التزام المنشآت التجارية بالأنظمة والقوانين المعمول بها في الدولة، بما يضمن استقرار الأسواق وتوافر السلع للمستهلكين.
وبيّن سعادته أن الوزارة نفذت منذ بداية الأزمة نحو 3000 جولة تفتيش يومياً على مختلف منافذ البيع والأسواق، للتأكد من الالتزام بالأسعار والأنظمة المعتمدة، مشددا على أن الوزارة لن تتهاون مع أي حالات تلاعب بالأسعار أو استغلال للظروف الحالية، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي جهة مخالفة، مع متابعة أسعار السلع بشكل مستمر ومراقبة الأسواق يوميا للتأكد من التزام منافذ البيع بالأسعار المعتمدة.
وأوضح وزير التجارة، أنه من الطبيعي أن تتأثر أسعار بعض السلع في ظل الظروف الحالية نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والنقل عالميا، كما أن زيادة الطلب على السلع في العديد من الدول خلال الأزمة أدت إلى ارتفاع بسيط ومؤقت في بعض الأسعار في بلد المصدر، متوقعا أن تعود الأسعار إلى مستوياتها السابقة بعد انتهاء الظروف الحالية.
وأكد سعادته أن دولة قطر لديها مخزون كبير من السلع مما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار في السوق المحلي، مشيرا إلى أن قطر تحتل المرتبة 19 عالميا في مؤشر الأمن الغذائي، بما يعكس قوة المنظومة الغذائية وكفاءة سلاسل الإمداد بما يحقق الأمن الغذائي.
وأشار سعادته إلى أنه مع بداية الأزمة الحالية تم تفعيل خطط الطوارئ وفتح مسارات لوجستية بديلة، وتفعيل غرفة العمليات للطوارئ في الوزارة والتي تعمل على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مع متابعة حركة الإمدادات وضمان استمرار توفر السلع في السوق.
وبين أنه تم التنسيق مع الخطوط الجوية القطرية لتسيير شحنات عاجلة لبعض السلع الأساسية عند الحاجة، حيث وصل إلى الدولة حتى الآن أكثر من 300 طن من الشحنات الجوية، ومن المستهدف أن تصل إلى 1000 طن.
ولفت سعادته إلى أن القطاع الصناعي في قطر يضم أكثر من 138 مصنعا غذائيا وطنيا تعمل بكفاءة عالية لتوفير المنتجات للسوق المحلي وتسهم دعم استقرار السوق وتعزيز الأمن الغذائي، كما ارتفع عدد المنتجات الوطنية في عام 2025 إلى أكثر من 2000 منتج بزيادة 9 % مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس النمو في قدرات القطاع الصناعي المحلي.
وأوضح أن الظروف الحالية ساهمت في خلق فرصة حقيقية للقطاع الخاص لتعزيز مساهمته في دعم الاكتفاء الذاتي والتوسع في الإنتاج والاستثمار في الصناعات الغذائية.
وفيما يتعلق بخدمات الوزارة للجمهور، أكد وزير التجارة والصناعة أن الوزارة تواصل تقديم خدماتها بشكل طبيعي، سواء عبر مراكز الخدمة أو من خلال المنصات الرقمية، موضحاً أن الوزارة توفر أكثر من 500 خدمة إلكترونية عبر موقعها الإلكتروني وتطبيق الهاتف الجوال.
وأشار إلى أن نحو 95% من خدمات الوزارة تقدم إلكترونياً، وهو ما يضمن استمرار تقديم الخدمات للمراجعين بكفاءة وسهولة في مختلف الظروف، إضافة إلى حرص الوزارة على التواصل المستمر مع الجمهور عبر منصات التواصل الاجتماعي لنشر المعلومات الرسمية والتوجيهات والتوعية اللازمة للمستهلكين.
وأكد سعادته في ختام تصريحاته أن الأسواق في دولة قطر مستقرة، وأن جميع السلع متوفرة، داعياً المستهلكين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للمعلومات، والتواصل مع الوزارة في حال وجود أي ملاحظات أو شكاوى.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






