أخبار عاجلة
اليابان تتأهب لمواجهة تقلبات حرب إيران -

أدوية إنقاص الوزن قد تُصبح علاجًا جديدًا للإدمان

أدوية إنقاص الوزن قد تُصبح علاجًا جديدًا للإدمان
أدوية إنقاص الوزن قد تُصبح علاجًا جديدًا للإدمان

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 6 مارس 2026 02:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تتزايد الأدلة حول تمتّع أدوية إنقاص الوزن الشائعة جدًا، المعروفة باسم GLP-1، بإمكانات علاجية للإدمان أيضًا، وقد يقترب هذا المجال من الحصول على إجابات تشتد الحاجة إليها عبر إجراء مزيد من الدراسات.

توافق الجهات التنظيمية على هذه الأدوية لعلاج السكري والسمنة المفرطة تحت أسماء "أوزمبيك" و"ويغوفي" و"مونجارو" و"زيبباوند"، ويستخدمها ملايين الأمريكيين. وتساعد هذه الأدوية على إنقاص الوزن لأنها تعمل على الأمعاء والدماغ معًا، من خلال تأثيرها على الهضم، والإنسولين، والشهية، وتساعد على تهدئة الرغبات الشديدة وما يصفه المستخدمون بـ"ضوضاء الطعام".

وتحمل هذه الأدوية اسمها نسبة إلى هرمون GLP-1 الذي تحاكيه، وقد أظهرت أيضًا نجاحًا في علاج أمراض القلب، والأوعية الدموية، وقصور القلب، وانقطاع النفس النومي، وأمراض الكلى. وقد يكون الإدمان على تعاطي المواد المخدرة أحد مجالاتها التالية الذي يتلقاه جزء صغير من المرضى كعلاج حاليًا.

وقال الدكتور دبليو. كايل سيمونز، أستاذ علم الأدوية وعلم وظائف الأعضاء في جامعة ولاية أوكلاهوما الذي يدرس أدوية GLP-1 في مجال الإدمان: "إذا تبيّن أن هذه الأدوية آمنة وفعالة لعلاج اضطراب تعاطي المواد المخدرة، وبما أنها مستخدمة على نطاق واسع لأسباب أخرى في مجتمعنا، فإنها ستصبح تلقائيًا، بحكم الواقع، العلاج الدوائي الأكثر وصفًا للإدمان"، معقّبًا بـ"أننا لا نملك جميع البيانات بعد، لكن الاتجاه يسير على المسار الصحيح، وهذه إشارة تبعث على الأمل".

قد يهمك أيضاً

حتى الآن، أُجريت الكثير من الأبحاث حول تأثير هذه الأدوية على الحيوانات في مجال الإدمان، ما ساعد على توضيح كيفية تأثيرها على أنظمة المكافأة في الدماغ. كما بيّنت دراسات عديدة تأثيراتها على الإدمان في الاستخدامات الواقعية للأدوية الموصوفة لعلاج أمراض أخرى، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الروايات الشخصية عن تجارب الناس.

رغم أن بعض التجارب السريرية الصغيرة عززت الآمال في هذه الأدوية، لا سيما في مجالات مثل اضطراب تعاطي الكحول، فإن الحاجة لا تزال قائمة إلى تجارب أكبر لتأكيد تأثيرها، بحسب الدكتور دانيال دراكر، أحد رواد أبحاث GLP-1 في جامعة تورونتو.

وقد نحصل على هذه الإجابات قريبًا، بعدما بدأ الاهتمام والاستثمار في تجارب أدوية GLP1 في مجال الإدمان ببطء. وقال سيمونز: "يشهد هذا المجال الآن اهتمامًا هائلًا. هناك عدد قليل من التجارب المصممة جيدًا والقوية إحصائيًا التي ستصدر نتائجها خلال الأشهر الستة المقبلة، وتحديدًا بشأن اضطراب تعاطي الكحول وأدوية GLP-1".

نظرة من داخل شؤون المحاربين القدامى

إلى حين صدور تلك النتائج، تستمر دراسات على غرار تحليل نُشر أخيرًا للسجلات الطبية، في تعزيز الأمل.

فقد حلّل باحثون بكلية الطب في جامعة واشنطن بسانت لويس، نتائج اضطرابات تعاطي المواد لدى أكثر من 600 ألف شخص مصاب بالسكري من النوع الثاني، واستندوا إلى قواعد بيانات وزارة شؤون المحاربين القدامى في الولايات المتحدة. وقد عولج هؤلاء إما بأدوية GLP-1 أو بأدوية من فئة أخرى تُعرف باسم مثبطات SGLT-2.

ووجدت الدراسة أنّ الأشخاص الذين يستخدمون أدوية GLP-1 كانوا أقل عرضة للإصابة بمجموعة من اضطرابات تعاطي المواد أو لحدوث نتائج سيئة، مثل الاستشفاء أو الجرعة الزائدة من المخدرات، إذا كانوا قد شُخّصوا بالفعل بأحد هذه الاضطرابات. ونُشرت الدراسة في المجلة الطبية البريطانية، الأربعاء.

وقال الدكتور زياد العلي، عالم الأوبئة السريرية ورئيس خدمة البحث والتطوير في نظام الرعاية الصحية لشؤون المحاربين القدامى في سانت لويس، الذي قاد الدراسة: "نحن نتحدث عن دواء للسكري والسمنة المفرطة، ولا نتحدث عن دواء للإدمان"، مضيفًا أنّ "المفاجئ هو اتساع نطاق التأثير وثباته عبر جميع هذه المواد المختلفة".

قد يهمك أيضاً

وقارن العلي وفريقه خطر تشخيص الأشخاص باضطرابات تعاطي المواد المرتبطة بالكحول، والقنب، والكوكايين، والنيكوتين والأفيونات وغيرها. ووجدوا أن استخدام أدوية GLP-1 ارتبط بانخفاض عدد الحالات بنحو سبعة أشخاص من كل ألف شخص يُصابون بأي اضطراب جراء تعاطي المواد خلال فترة الدراسة التي امتدت على ثلاثة أعوام.

وقال الدكتور كريستيان هيندرشوت، مدير الأبحاث السريرية بمعهد علوم الإدمان في جامعة جنوب كاليفورنيا، غير المشارك في الدراسة الجديدة، لكنه كان قد أجرى تجارب على أدوية GLP-1 في مجال الإدمان إنه "من أكثر الجوانب الواعدة في هذه النتائج وجود أدلة على تأثيرات وقائية محتملة عبر أنواع عدة من اضطرابات تعاطي المواد في مجموعة البيانات ذاتها". 

وأشار هيندرشوت تحديدًا إلى نتائج الدراسة المتعلقة باضطراب تعاطي الكوكايين والقنب، "وهما حالتان لا أدوية لهما حاليًا".

تأثير محتمل على وفيات الجرعات الزائدة

وأشارت الدراسة أيضًا إلى أن هذه الأدوية قد تساعد على تقليل المخاطر لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من اضطرابات تعاطي المواد المخدرّة. 

وقال العلي: "حجم انخفاض الخطر الذي لاحظناه كان كبيرًا جدًا، إذ لاحظنا انخفاضًا بنسبة 50% في الوفيات المرتبطة بالمخدرات".

تسبّبت الجرعات الزائدة من المخدرات في أكثر من 79 ألف وفاة في الولايات المتحدة خلال عام 2024، وفقًا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC). لكن معدل الوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة أخذ في الانخفاض، وهو اتجاه يعزوه الباحثون إلى تغيرات في إمدادات المخدرات، وزيادة إتاحة العلاج، واتساع استخدام دواء نالوكسون الذي يعكس آثار الجرعات الزائدة من الأفيونات.

لكن، مع استخدام ملايين الأشخاص لأدوية GLP-1، فهل يمكن أن تكون لها أيضًا مساهمة بهذا الانخفاض؟ قال العلي إن ذلك ممكن، لكن من الصعب تحديد مدى احتماله.

وأضاف: "تحديد ما إذا كان ذلك مرجحًا، وحجم مساهمته في حالات الجرعات الزائدة في الولايات المتحدة، أمر يصعب استنتاجه".

قد يهمك أيضاً

وأشار الدكتور كاليب ألكسندر، أستاذ علم الأوبئة بكلية بلومبرغ للصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز، إلى أن حجم التأثير الظاهر في وفيات الجرعات الزائدة يبدو "أكبر من أن يكون قابلًا للتصديق"، رغم إشادته بعدد من نقاط القوة في الدراسة الجديدة.

وقال ألكسندر، غير المشارك في البحث: "إنها دراسة رصدية كبيرة أُجريت بعناية"، مشيرًا إلى أنّ "المشكلة الأساسية هي أنّ الأشخاص الذين يبدأون استخدام أدوية GLP-1 قد يختلفون في جوانب مهمة عن الأشخاص الذين يبدأون بأدوية أخرى لعلاج السكري".

وأوضح ألكسندر أنّ الأشخاص الذين يبدأون باستخدام هذه الأدوية قد يكونون أكثر رغبة بتغيير سلوكهم، أو أكثر تفاعلًا مع الرعاية الصحية، أو يتلقون متابعة طبية أكثر كثافة من الأطباء. وقال: "يمكن لهذه الفروق أن تؤثر في النتائج مثل تعاطي المواد".

وأضاف سيمونز، أن الدراسة التي أُجريت باستخدام السجلات الطبية لشؤون المحاربين القدامى تضم في غالبيتها رجالًا، وأن المشاركين فيها أكبر سنًا من عامة السكان. وقال: "هناك دومًا تساؤل حول ما إذا كان يمكن تعميم هذه النتائج".

الحاجة إلى مزيد من التجارب السريرية

لهذا السبب، شدد سيمونز على الحاجة إلى مزيد من التجارب العشوائية المضبوطة. وهذه الدراسات تفصل المرضى منذ البداية إلى مجموعات مختلفة لضمان تشابهها، ثم تعطي تدخلًا علاجيًا لإحدى المجموعات لتقييم سلامته وفعاليته.

ويقود سيمونز تجربة تقيّم استخدام سيماغلوتايد، المادة الفعالة في أوزمبيك، لتقليل استهلاك الكحول، كما تُجرى تجربة مشابهة في المعهد الوطني لتعاطي المخدرات في بالتيمور.

وتجري الآن أيضًا خطط أو تجارب تتعلق باضطراب تعاطي الكوكايين والأفيونات. 

وقالت شركة نوفو نورديسك، المصنّعة لأوزمبيك، إنها ستدرس تأثير أدويها على استهلاك الكحول ضمن تجربة تشمل أشخاصًا يعانون مرض الكبد المرتبط بالكحول. 

كما تختبر شركة إيلاي ليلي، التي تنتج مونجارو المنافس لأوزمبيك، دواءً تجريبيًا يُسمى برينيباتايد لعلاج اضطرابات تعاطي الكحول، والتبغ، والأفيونات.

قد يهمك أيضاً

وكان أحد المخاوف المتعلقة بأدوية "GLP-1" هو احتمال ارتباطها بزيادة خطر الانتحار أو الأفكار الانتحارية، ما دفع الجهات التنظيمية الأوروبية إلى فتح تحقيق في هذه المسألة في عام 2023. لكن دراسات لاحقة، من بينها مراجعة كبيرة للسجلات الصحية في الولايات المتحدة، لم تجد مثل هذا الارتباط، وتضيف هذه الدراسة الجديدة مزيدًا من الأدلة في هذا الاتجاه.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق جيفري ساكس وسيبيل فارس يكتبان: هجوم أمريكا وإسرائيل على إيران هجوم على الأمم المتحدة
التالى أدوية إنقاص الوزن قد تُصبح علاجًا جديدًا للإدمان

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.