أخبار عاجلة
بارزاني يحذر من «المساس» بالكرد في كوباني -

العالم يتحدث عن غرينلاند.. إليكم أبرز ما يميّزها

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 23 يناير 2026 01:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قد تكون غرينلاند غارقة الآن في أعماق ظلام الشتاء، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعاد مرة أخرى الجزيرة القطبية، التي يسكنها نحو 56 ألف نسمة معظمهم من شعب الإنويت، وتقع في منتصف المسافة تقريبًا بين نيويورك وموسكو، إلى دائرة الضوء بعد سنوات من العزلة المتجمدة، مجدّدًا الحديث عن السيطرة الأمريكية عليها.

وقبل أن يضعها ترامب والجغرافيا السياسية في دائرة الاهتمام العالمي، كانت غرينلاند قد بدأت تظهر فعليًا كوجهة سياحية، ومن يقصدونها بعيدًا عن العناوين السياسية، يكتشفون جزيرة برية نقية وقاسية تزخر بثقافة السكان الأصليين الغنية.

يغمر الغطاء الجليدي غير المضياف، الذي يبلغ عمقه أميالًا عدة، نحو 80% من غرينلاند، ما يجبر شعب الإينويت على العيش على طول السواحل في تجمعات سكنية ذات ألوان زاهية، حيث يقضون مواسم شتاء قاسية في صيد الفقمات على الجليد تحت أضواء الشفق القطبي، في ظلام يكاد يكون دائمًا. غير أنه في وسعهم حاليًا الاعتماد أيضًا على متاجر المجتمع المحلي.

وتمثّلت المشكلة التي واجهت المسافرين لسنوات، بصعوبة الوصول إلى غرينلاند عبر رحلات غير مباشرة تستغرق وقتًا طويلاً. 

لكن هذا الوضع يتغير، ففي أواخر العام 2024، افتتحت العاصمة نوك مطارًا دوليًا طال انتظاره. وفي يونيو/حزيران 2025 أطلقت الخطوط الجوية المتحدة رحلات مباشرة مرتين أسبوعيًا من نيوآرك إلى نوك. وكانت الجزيرة قد شهدت بالفعل انتعاشًا سياحيًا بعدما وجّه ترامب اهتمامه إليها.

قد يهمك أيضاً

ومن المقرّر افتتاح مطارين دوليين إضافيين هذا العام، الأول في بلدة قاقورتوق جنوب غرينلاند في أبريل/نيسان المقبل، والثاني، وهو الأهم، في إيلوليسات، الوجهة السياحية الرئيسية الوحيدة في الجزيرة، وذلك في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

أساطيل الجبال الجليدية
يرغب دونالد ترامب بشرائها.. تعرف إلى روائع غرينلاند البحرية والبرية
صورة لزوار يأخذون نزهة في مركز الخليج الثلجي (Icefjord Centre) في إيلوليسات، عام 2022.Credit: Odd Andersen/AFP/Getty Images

تقع إيلوليسات على الساحل الغربي، وهي عبارة عن ميناء جميل لصيد أسماك الهلبوت والروبيان، مُطل على خليج صخري داكن، حيث يمكن للزوار الجلوس في الحانات واحتساء أنواع من الجعة المبرَّدة بجليد أنهار جليدية يعود عمرها إلى 100 ألف عام.

وهي مكان يبعث على الدهشة بفضل مضيق الجليد المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، حيث تنفصل جبال جليدية بحجم ناطحات سحاب مانهاتن عن الغطاء الجليدي لغرينلاند، لتطفو كالسفن الشبحية في خليج "ديسكو" المحيط.

وتأخذ قوارب صغيرة للإيجار الزوار في رحلات بين  الجبال الجليدية المهيبة.

يرغب دونالد ترامب بشرائها.. تعرف إلى روائع غرينلاند البحرية والبرية
مشهد مثير لحوت أحدب يغوص في خليج "ديسكو".Credit: Stefan Huwiler/imageBROKER/Shutterstock

وتعد الحيتان من الكائنات العملاقة في خليج "ديسكو". وبين يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول، تنضم الحيتان الحدباء إلى الحيتان الزعنفية وحيتان المنك التي تتغذى على العوالق. وتعد مشاهدة الحيتان ممتازة على طول الساحل الصخري لغرينلاند.

كما أن الحيتان تُؤكل هنا، لذا لا ينبغي أن يتفاجأ الزوار عند مصادفتهم الطبق الغرينلاندي التقليدي «ماتاك»، وهو عبارة عن جلد الحوت مع طبقة الشحم، ويشبه مذاقه مضغ المطاط. 

وتملك مجتمعات الإنويت حصصًا لصيد حيوانات مثل حيتان النروال، وكذلك الدببة القطبية وثيران المسك والرنة، التي قد تظهر أيضًا في قوائم الطعام.

وتعد إيلوليسات أيضًا مركزًا للرّحلات البحرية الساحلية. ومن أسباب وصول عدد زوار غرينلاند إلى رقم قياسي بلغ 141 ألف زائر في العام 2024 (حتى يناير/كانون الثاني 2026 لم تُنشر أرقام 2025 بعد) هو الارتفاع الكبير في سياحة رحلات السفن السياحية.

إذ يحظى الساحل الغربي بشعبية خاصة بين هذه الرحلات، التي تنطلق عادة من أمريكا الشمالية أو آيسلندا. 

وفيما بدأت رحلات غرينلاند البحرية كنشاط مغامر محدود، أصبحت اليوم جزءًا من السياحة السائدة. وفي العام 2026، ستزور سفينة "فيرجن فوياجز" غرينلاند ضمن رحلة عابرة للأطلسي من آيسلندا إلى نيويورك، بينما تبحر سفينة "سيلبرتي للرحلات البحرية" في مياهها منذ جائحة "كوفيد-19".

كما سيؤدي كسوف الشمس الكلي عام 2026، إلى زيادة أعداد الزوار. فعلى سبيل المثال، تنظم شركة Eyos Expeditions رحلة بحرية حصرية حول غرينلاند لوضع الضيوف في مسار الكسوف الكامل.

ومن إيلوليسات، تبحر السفن السياحية بمحاذاة الساحل جنوبًا، متوقفة عند مجتمعات صغيرة جميلة ببيوت مطلية بالأخضر، والأزرق، والأصفر، والبنفسجي، وكذلك جزيرة كيكيرتارسواك (ديسكو)، حيث تتوج الجبال ذات القمم المسطحة بالأنهار الجليدية.

كما تستكشف الرحلات المياه الزرقاء الخلابة لمضيق Eternity قرب بلدة مانيتسوك، ومواقع الأكواخ القديمة في جنوب غرينلاند التي تعود لثقافات ما قبل الإنويت، إضافة إلى بقايا البيوت الطويلة للفايكنغ التي تعود إلى عهد وصولهم في القرن العاشر.

قد يهمك أيضاً

نائية ووعرة
يرغب دونالد ترامب بشرائها.. تعرف إلى روائع غرينلاند البحرية والبرية
صورة جوية من عام 2024 تُظهر إحدى القرى النائية شرق غرينلاند.Credit: Olivier Morin/AFP/Getty Images

وتتمثل وسيلة أكثر بساطة واندماجًا لرؤية هذا الساحل في رحلة تستغرق أيامًا عدّة، على متن عبّارة ساحلية تُدعى "Sarfaq Ittuk"، التابعة لخطوط "Arctic Umiaq Line". يُعتبر ركوب هذه العبّارة أقل تكلفة من السفن السياحية الحديثة، بالإضافة إلى أنها تتيح فرصة لقاء ركاب من شعب الإنويت. 

أما الوجهة الأكثر رواجًا حاليًا لاستكشاف الجانب الأكثر جموحًا من غرينلاند فهي الساحل الشرقي المواجه لأوروبا. فهو أكثر قسوة وأقل زيارة بكثير، يتألف من مضائق حيث تنجرف الجبال الجليدية جنوبًا. 

وتتزايد أعداد سفن الاستكشاف الصغيرة التي تتوغل في هذا الساحل النائي بحثًا عن مناظره الجليدية والحياة البرية. 

يرغب دونالد ترامب بشرائها.. تعرف إلى روائع غرينلاند البحرية والبرية
قد تصادف ثور المسك خلال زيارة إلى غرينلاند.تصوير: Olaf Krüger/imageBROKER/Shutterstock

ويأتي المسافرون لمشاهدة الدببة القطبية التي تقترب من اليابسة خلال الصيف مع ذوبان الجليد البحري. كما توجد ثيران المسك، وأسراب ضخمة من الإوز المهاجر، وثعالب القطب الشمالي.

الشفق القطبي
الشفق القطبي
يشكّلالشفق القطبي، يبدو في الصور في تينيتيكيلاك بمقاطعة أماساليك شرق غرينلاند، عامل الجذب السياحي الرئيسي في فصل الشتاء.Credit: Andia/Universal Images Group Editorial/Getty Images

وللتنقل شتاءً، يفضل الإنويت استخدام الدراجات الثلجية، رغم احتفاظهم بكلاب الزلاجات. وخلال الشتاء يقدمون للزوار المغامرين جولات بزلاجات الكلاب، مع ارتداء ملابس ثقيلة لمواجهة البرودة القارسة. 

وقد تستغرق هذه الجولات ساعة واحدة أو تكون جزءًا من رحلات تمتد لأيام عدة، تترافق أحيانًا مع تجربة تعلم بناء كوخ جليدي (إيغلو). 

وتُعد مدينتا سيسيميوت على الساحل الغربي وتاسيلاق في الجنوب الشرقي، مركزين حيويّين لممارسة هذه الأنشطة الشتوية.

لكن الجاذبية الأبرز في الشتاء تتمثّل بمشاهدة الشفق القطبي. فبفضل قلة التلوث الضوئي الحضري، تصبح غرينلاند لوحة مظلمة لعروض مذهلة، وتزداد شعبية رحلات مشاهدة الشفق القطبي.

وخارج الأنشطة الشتوية، تكتسب غرينلاند سمعة قوية بين عشاق المغامرات، من رحلات التزلج لمسافات طويلة والتزلج بالمروحيات على الغطاء الجليدي، إلى السير لمسافة 161 كيلومترًا على "درب الدائرة القطبية الشمالية" من مدينة كانغرلوسواك، حيث يجب حمل أسلحة لإطلاق طلقات تحذيرية في حال مواجهة الدببة القطبية.

قد يهمك أيضاً

ومن المؤكد أن الحياة تتغير هنا. فأزمة المناخ تنخر الغطاء الجليدي، وقد تصبح غرينلاند ورقة في لعبة شطرنج جيوسياسية. لكن في الوقت الراهن، قد يسلّط وهج الاهتمام الدولي ضوءًا إيجابيًا على واحدة من أكثر وجهات السفر جموحًا على وجه الأرض.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الكرملين يكشف طبيعة الوفد الذي سيشارك في اجتماع أبوظبي مع أمريكا وأوكرانيا
التالى في طريقه إلى زيمبابواي لوداع والدته ودفنها.. وجد حب حياته في الجو

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.