أخبار عاجلة
أوتشوا يستمتع بفصله الأخير مع المكسيك -

هدنة فوق الركام... إسرائيل تُعيد رسم جنوب لبنان بالنار والتجريف

اخبار العرب -كندا 24: السبت 16 مايو 2026 07:51 صباحاً تتسع رقعة الدمار في جنوب لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فيما يتابع سكان القرى الحدودية مصير منازلهم عبر صور الأقمار الاصطناعية ومقاطع الفيديو، بعدما تحولت أحياء كاملة إلى مساحات من الركام. وتحوّلت الهدنة، وفق تقديرات لبنانية ومتابعين ميدانيين، من محطة لوقف الحرب إلى مرحلة جديدة من إعادة تشكيل الشريط الحدودي بالنار والتجريف والتفجير المنهجي.

وتواصل إسرائيل غاراتها وعمليات الهدم في عدد من القرى الجنوبية، ما يرفع المخاوف من أن يكون ما يجري أبعد من مجرد عمليات عسكرية مرتبطة بالمواجهة مع «حزب الله»، ليصل إلى محاولة فرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد على طول الحدود.

تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية جرجوع جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وكانت قد نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن الأمين العام لـ«المجلس الوطني للبحوث العلمية» شادي عبد الله قوله إن الاعتداءات الإسرائيلية أدت، منذ بدء سريان الهدنة وحتى 8 مايو (أيار)، إلى تدمير 5386 وحدة سكنية بالكامل، مقابل تضرر 5246 وحدة أخرى، ما يرفع عدد الوحدات السكنية المتضررة أو المدمرة إلى أكثر من 10 آلاف وحدة خلال أقل من شهر.

وتعكس هذه الأرقام، وفق أوساط جنوبية، «انتقال العمليات الإسرائيلية من استهداف موضعي إلى ضرب البيئة السكنية والعمرانية في القرى الجنوبية، بما يترك آثاراً طويلة الأمد على عودة السكان وإعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق الحدودية».

إسرائيل تستغل الهدنة لإعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الحدودية

في السياق، قال النائب محمد خواجة لـ«الشرق الأوسط»، إن «إسرائيل لم تلتزم منذ اليوم الأول باتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بل استغلّت الهدنة لتكريس واقع ميداني جديد في الجنوب اللبناني، قائم على التدمير المنهجي وإعادة تشكيل الجغرافيا والديمغرافيا الحدودية».

ورأى أن «ما يجري اليوم ليس مجرد خروقات متفرقة، بل خطة متكاملة تمتد من الناقورة حتى تخوم جبل الشيخ، وتهدف إلى تغيير معالم المنطقة الحدودية بالكامل، عبر هدم القرى وتجريف الأحياء وإزالة المعالم التاريخية والدينية».

جانب من الدمار الذي طال أحد أحياء صور نتيجة القصف الإسرائيلي الذي استهدفه (أ.ف.ب)

وأضاف خواجة أن «إسرائيل تحاول عبر التدمير القول إن هذه المناطق لم يعد فيها سكان ولا حياة، تماماً كما فعلت في غزة»، معتبراً أن «الخطر لا يقتصر على تغيير الجغرافيا، بل يمتد إلى تغيير الديمغرافيا والحدود أيضاً».

وأشار إلى أن «مدينة بنت جبيل التي لم تتعرض لدمار شامل خلال الحرب الأخيرة، تتعرض اليوم للتدمير شارعاً شارعاً ومنزلاً منزلاً»، لافتاً إلى أن بلدات أخرى مثل عيترون والخيام وعيناتا ودير ميماس ويارون تشهد عمليات استهداف متواصلة.

استهداف المعالم الدينية والتراثية

لم يقتصر الاستهداف، حسب خواجة، على المنازل والبنى السكنية، بل طال أيضاً «معالم دينية وتاريخية وتراثية، من بينها دير أثري في دير ميماس، ودار الراهبات في يارون الذي يتجاوز عمره 150 عاماً، إضافة إلى قلاع ومواقع أثرية في الجنوب»، معتبراً أن «ما يجري يؤكد وجود مشروع إسرائيلي قديم لإعادة تشكيل المنطقة وطمس معالمها التاريخية والحضارية».

يتصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قرية دير الزهراني جنوب لبنان (أ.ف.ب)
إسرائيل تستخدم الهدنة لفرض «منطقة عازلة» وترحيل السكان

من جهته، قال النائب إبراهيم منيمنة لـ«الشرق الأوسط»، إن «ما نشهده اليوم في الجنوب هو محاولة إسرائيلية واضحة لفرض واقع جديد يقوم على خلق أرض خالية من السكان، وهو المشروع الذي لطالما تحدثت عنه إسرائيل تحت عنوان المنطقة العازلة». ورأى أن «الحرب الأخيرة التي أطلقها (حزب الله) وفّرت لإسرائيل الذريعة لتوسيع هذا المسار، عبر التدمير المنهجي للقرى وترحيل السكان، وهو ما يندرج في إطار جرائم الحرب».

وأضاف أن «إسرائيل تستفيد من وقف إطلاق النار بطريقة تخدم أهدافها الميدانية، إذ تستغل الهدنة لتكثيف عمليات الاستكشاف والبحث عن الأنفاق، لكن ما يجري يتجاوز هذا العنوان بكثير، لأن عمليات جرف المنازل وتدمير الأحياء لا يمكن اختزالها فقط بمسألة الأنفاق، بل بات الهدف الواضح هو فرض منطقة عازلة بالقوة».

وأشار منيمنة إلى أن «إسرائيل تحاول نقل الأزمة من الحدود الجنوبية إلى الداخل اللبناني، عبر دفع أهالي الجنوب نحو النزوح إلى مناطق أخرى، بما يخلق ضغوطاً اجتماعيةً ومعيشيةً واقتصاديةً كبيرةً على اللبنانيين والبنى التحتية»، وقال: «بهذا المعنى، تحقق إسرائيل هدفين في آن واحد: إقامة منطقة عازلة من جهة، وخلق واقع ديموغرافي ضاغط ومُربك داخل لبنان من جهة أخرى».

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق 40 دولة تستعد لتأمين الملاحة في هرمز.. ما التفاصيل؟
التالى تركيا: «المركزي» يعدل هدف التضخم بنهاية العام إلى 24 %

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.