محاكمة إسرائيلية خاصة لمقاتلي «7 أكتوبر»

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 12 مايو 2026 08:15 مساءً فريق الادعاء في قضية نجيب: الأدلة كافية لإدانته والجلسة المقبلة في دمشق بعد أسبوع

كشف عضو «فريق الادعاء» في الدعوى المنظورة بحق أركان النظام السوري السابق، ومن بينهم رئيس فرع الأمن السياسي السابق بمحافظة درعا، عاطف نجيب، أن الأخير وقع في «عدد من التناقضات»، ونسب الجرائم التي ارتُكبت هناك إلى أفرع أمنية أخرى، في سياقِ ردّه على التهم التي وُجهت له في جلسة الأحد الماضي، علماً بأن القاضي رفع الجلسة إلى 19 مايو (أيار) الحالي؛ لاستكمال المحاكمات.

واستشهد المحامي محمد الغانم، عضو فريق الادعاء، في تصريحاته، لـ«الشرق الأوسط»، بردود المتهم عاطف نجيب التي تحمل التناقضات، لافتاً إلى أن «الأخطاء التي وقع فيها جرى تسجيلها من قِبل فريق الادعاء». ومن ذلك قوله إنه كرجل أمن خدم في محافظة درعا لسنوات، لكنه لم يكن يخرج يوماً مصطحباً مرافقة أو حمل سلاحاً فردياً. كذلك ذكر نجيب أنه قابل الشيخ أحمد الصياصنة (خطيب المسجد العمري في درعا)، مرة واحدة، بناء على طلب من الشيخ الصياصنة، ليعود ويقول في رده إنه التقاه مرة ثانية.

جلسة محاكمة الأحد المنصرم في 10 مايو، والتي عُقدت في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، هي الثانية لكبار رموز نظام بشار الأسد المخلوع، على استجواب نجيب، وتوجيه مطالعة النيابة والتهم المنسوبة إليه.

ووجّه قاضي المحكمة، فخر الدين العريان، لائحة تضمنت أكثر من عشر تُهم لنجيب، منها قمع الاحتجاجات السلمية في درعا، والتسبب في تعرض معتقلين؛ بينهم قاصرون، للتعذيب الجسدي، بما في ذلك قلع الأظافر والصعق الكهربائي لمناطق حساسة في جسدهم، وتهديد ذويهم، واستخدام القوة المفرطة خلال عمليات الاعتقال، وممارسة التعذيب المؤدي إلى الموت، وبشكل ممنهج، في مراكز الاحتجاز التي كان عاطف نجيب مسؤولاً عنها.

شاهد يخضع لإجراءات التفتيش ​​لدى وصوله لقصر العدل بدمشق خلال محاكمة الرئيس السابق لجهاز الأمن السياسي بدرعا عاطف نجيب خلال حكم الرئيس السوري بشار الأسد (رويترز)

ومن الاتهامات استخدام الاعتقال وسيلة ابتزاز، وإصدار أوامر مباشرة بالتوقيف والتعذيب بصفته المسؤول الأول عن فرع الأمن السياسي في درعا، إضافة إلى مسؤوليته عن مجزرة الجامع العمري، واقتحام الاعتصام السلمي داخل الجامع العمري واستخدام القوة المفرطة.

الغانم أوضح، لـ«الشرق الأوسط»، أن مِن بين التناقضات التي وقع فيها نجيب ادعاءه أنه أمسك بأخمص بندقية لأحد عناصر المخابرات الجوية وهو يطلق النار على المتظاهرين فاحترقت يده، ومن ثم قوله إنه كان على دوار الكرك ويراقب الوضع من كثب، في رده على القاضي عندما سأله إن كان بمفرده أم كان معه بعض العناصر، فقال إنه كان وحده، علماً بأن «القوة التي كانت تواجه المتظاهرين يُفترض أن تضم عناصره (الأمنيين)، وبالتالي هناك تناقضات كثيرة في أقواله وقد سجلنا عدة ملاحظات».

متظاهرون يحملون لافتات يوم محاكمة عاطف نجيب خلال جلسة في «قصر العدل» بدمشق 26 أبريل 2026 (رويترز)

كما أوضح عضو فريق الادعاء أن نجيب «لم يكن ينفي التهم والجرائم التي ارتكبت، وإنما ينسبها إلى أفرع أمنية أخرى». وأيضاً عند سؤاله عن قضية تعذيب الأطفال في فرع الأمن السياسي، ادعى أن الفرع لم يستقبل يوماً أشخاصاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، لكن عندما ذُكر أمامه اسم شخص (غير بالغ) اعتقل من قِبل الفرع، أقر بأنه كان موقوفاً في قسم التحقيق بالفرع الأمني نفسه الذي يرأسه، أيضاً نفى بشكل مطلق تعذيب أطفال المدارس الذين خطوا على جدران مدرستهم عبارات ضد النظام، لكن جرت مواجهته بأشخاص كشهود إثبات.

وعدّ الغانم أنه من الطبيعي أن ينفي «نجيب التهم الموجهة إليه كي لا يصل إلى حبل المشنقة أو إلى أحكام قاسية». غير أنه أكد أن فريق الادعاء لديه ادعاءات من الضحايا أو أهاليهم تحمل أدلة كافية تؤكد الجرائم وعلاقة نجيب وغيره فيها، إضافة إلى وجود شهود إثبات.

ورفع القاضي الجلسة إلى 19 مايو لاستكمال استجواب نجيب، وقال المحامي محمد الغانم إن عدد جلسات الاستجواب قد يمتد على 3 أو 4 جلسات، بحكم أن هناك نحو 140 سؤالاً لدى القاضي لتوجه للمتهم، وقد جرى في الجلسة الأخيرة توجيه 30 منها في الجلسة الأخيرة. ولفت إلى وجود سرعة في عقد جلسات المحاكمة، وقال: «الفترة بين الجلستين الأولى والثانية كان أسبوعين، وبين جلسة الأحد والأخرى المقبلة نحو 10 أيام».

رجل غاضب وسط جمع خارج قاعة المحكمة حيث عقدت الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي بدرعا خلال حكم بشار الأسد بدمشق 26 أبريل 2026.(أ.ب)

وبينما سادت حالة من الغضب بين أهالي الضحايا في القصر العدلي بدمشق خلال جلسة الأحد، عَدَّ الغانم أن الضحايا وأهاليهم يتوقعون أحكاماً سريعة، إلا أن الأحكام لا تخرج تحت الضغط العاطفي وتحتاج إلى الوقت الكافي. وأضاف: «حالة الغضب تترافق مع فتح الجروح أثناء الجلسات، لكن من بين الأسباب عدم تمكن كثيرين من دخول قاعة المحكمة لأنها لا تستوعب سوى 70 شخصاً بينما الحضور كان أكثر من 500».

ملحوظة أخيرة، أنه جرى بث مباشر من داخل قاعة المحكمة مع بدء الجلسة، لكن القاضي قرر وبعد توجيه لائحة الاتهامات، وقف البث المباشر وخروج كل وسائل الإعلام، على أن يجري لاحقاً إتاحة التسجيلات بعد مراجعتها وحذف أسماء الشهود والمواد السرية.

الغانم علق على الأمر بقوله: «أحياناً يُفسد النشر في الإعلام عمل القضاء، لكن قد تُفرض حالة عدم العلنية؛ لأسباب أخرى بعضها يتعلق بالحماية الأمنية للشهود».

إلا أن عضو فريق الادعاء في محاكمة عاطف نجيب شدد على أن المحاكمة كانت علنية؛ بمعنى وجود مراقبين من منظمات دولية حضروا الجلسات بصفتهم الرسمية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الألماني دانييل زيبرت حكماً لنهائي دوري أبطال أوروبا
التالى ماكرون يؤكد حاجة أفريقيا إلى «الاستثمارات لا المساعدات»

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.