أخبار عاجلة

مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»

مستخدمو «فيسبوك» يواجهون مشكلة متفاقمة في «الاحتيال الصحي»
مستخدمو
      «فيسبوك»
      يواجهون
      مشكلة
      متفاقمة
      في
      «الاحتيال
      الصحي»

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 5 مايو 2026 07:15 صباحاً قبل شهرين ظهر منشور دعائي لمكمل غذائي على «فيسبوك»، يحمل ادعاءً خارقاً: «لقد أخفى الأطباء هذا الأمر! سيختفي مرض السكري في غضون يومين!»، هكذا تباهى الإعلان باللغة الألمانية... وأضاف: «أخيراً، تمكنت من التوقف عن تناول الميتفورمين الذي كنت أتناوله لمدة خمس سنوات». وفي أسفل المنشور، كان هناك زر يوجه المستخدمين إلى عبارة «اشترِ الآن» لاقتناء الأقراص، كما كتبت تيدي روزنبلث(*).

مئات الآلاف من الادعاءات الصحية

هذا النوع من الإعلانات ليس غريباً على «فيسبوك»، وفقاً لتقرير جديد نشرته «ريسَتْ تك Reset Tech»، وهي منظمة عالمية غير ربحية تُعنى بالسياسات العامة.

ووثّق الباحثون مئات الآلاف من المنشورات الدعائية المماثلة التي تبيع منتجات صحية غير مرخصة لمستخدمي الاتحاد الأوروبي على منصة التواصل الاجتماعي بين أعوام 2023 و2026. وكان العديد من هذه المنتجات، مثل المنتج المُعلن عنه لعلاج السكري، غير قانونية، أو اعتبرتها السلطات الصحية خطيرة.

سياسات «فيسبوك» غير متسقة

وتضع «فيسبوك» سياسات مصممة لمنع انتشار مثل هذه الإعلانات على المنصة. على سبيل المثال، تحظر المنصة الإعلانات التي تدّعي «علاج أو شفاء، أو القضاء» على أمراض مستعصية كالسكري. لكن الباحثين وجدوا أن تطبيق هذه السياسات كان «غير متسق، ومتأخراً».

وذكر التقرير أن الحسابات التي تنشر هذه الإعلانات سُمح لها بالبقاء متصلة بالإنترنت، ما أدى إلى نشر آلاف الإعلانات لعلاجات غير مثبتة لأمراض خطيرة، منها السرطان، وارتفاع ضغط الدم، وفقاً لما ذكرته ألكسندرا أتاناسوفا، الباحثة في مجال الاستخبارات مفتوحة المصدر في شركة «ريست تك»، التي قادت المشروع، والتي قالت: «إنهم يستغلون بذكاء نقاط ضعف الأشخاص الأكثر عرضة للخطر».

350 ألف إعلان تروج لـ 390 مكملاً غذائياً غير مرخص

قامت أتاناسوفا وفريقها بفحص مكتبة إعلانات «ميتا»، وهي قاعدة بيانات عامة تضم جميع الإعلانات المنشورة على منصات «ميتا»، وكشف الفريق عن أكثر من 350 ألف إعلان على «فيسبوك» تروج لـ390 مكملاً غذائياً غير مرخص.

ومن جهته قال دانيال روبرتس المتحدث باسم «ميتا» إن الشركة أزالت الإعلانات، والصفحات المذكورة في التقرير، والتي اعتبرتها «ميتا» مخالفة لسياساتها.

وأضاف: «لا نسمح بالإعلانات المضللة التي تدّعي علاج الأمراض المستعصية، ونحظر الترويج للمنتجات والمكملات الغذائية غير الآمنة، ونفرض قيوداً صارمة على كيفية الإعلان عن الأدوية الموصوفة طبياً على خدماتنا».

مشكلة عالمية

وبينما ركّز التقرير على الحملات التي تستهدف المستخدمين الأوروبيين، قالت أتاناسوفا إن المشكلة عالمية. وأضافت: «إنها تحدث في كل مكان. المشكلة متجذرة في النظام».

محتوى مضلّل

في السنوات الأخيرة، واجهت شركة «ميتا» ردود فعل عنيفة بسبب تعاملها مع المحتوى المضلل على منصاتها. في عام 2025 ألغت «ميتا» برنامج التحقق من الحقائق التابع لـ«فيسبوك» في الولايات المتحدة، وأعلنت أنها ستعتمد على المستخدمين للإبلاغ عن المعلومات الكاذبة.

رفعت كل من منظمة «اتحاد المستهلكين الأميركي»، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بحماية المستهلك، ومكتب المدعي العام لجزر فيرجن الأميركية، دعوى قضائية ضد «ميتا» بتهمة السماح بانتشار الإعلانات الاحتيالية على «فيسبوك» و«إنستغرام». إلا أن روبرتس قال إن هذه الادعاءات «تشوّه حقيقة عملنا، وسندافع عنها».

الإعلانات الكاذبة وصلت إلى 878 مليون مستخدم

من غير الواضح عدد الأشخاص الذين شاهدوا أو نقروا على الإعلانات الصحية التي وثّقتها شركة «ريست تك». وجد التقرير أن الإعلانات وصلت إلى 878 مليون مستخدم في الاتحاد الأوروبي، لكنها ربما استهدفت فئات متداخلة من المستخدمين.

وحتى لو لم يشترِ هذه المنتجات سوى نسبة ضئيلة من المستخدمين، فإن المخاطر جسيمة.

منتجات خادعة لإنقاص الوزن وعلاج السكري

أحد المنتجات المُعلَن عنها لإنقاص الوزن احتوى على دواء سُحب من الأسواق في الولايات المتحدة، لأنه زاد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية لدى بعض الأشخاص. كما احتوت الكبسولات على مادة كيميائية أشارت الدراسات إلى أنها قد تسبب السرطان.

وجد الباحثون عشرات الآلاف من الإعلانات التي تركز على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري (يختفي السكري! ينخفض ​​مستوى السكر في الدم خلال يومين!) والصدفية (كيف تتخلص من هذا المرض المناعي الذاتي القاتل؟ حل المشكلة في المنزل دون زيارة الطبيب!). كما رصدوا إعلانات لمكملات إنقاص الوزن تُظهر صوراً لتحولات قبل، وبعد، ونساءً يقرصن دهون بطونهن، وكلها تبدو مخالفة لقواعد الإعلان الخاصة بشركة «ميتا».

تقاعس في إزالة الإعلانات وحساباتها

لم تتم إزالة ما يقارب ثلث الإعلانات التي رصدتها أتاناسوفا وفريقها بحلول وقت نشر التقرير. وعندما اتخذت الشركة إجراءات صارمة، كان ذلك غالباً بإزالة إعلانات فردية بدلاً من حظر الحساب الذي نشرها.

وأوضحت أتاناسوفا أن هذه مشكلة، لأن فريقها وجد أدلة على أن العديد من هذه الإعلانات لم تُنشأ من قِبل أفراد مُسيئين، بل من قِبل شبكات حسابات تحمل أسماء مستخدمين متشابهة، وتنشر إعلانات بشعارات متطابقة. لذا فإن ترك هذه الشبكات سليمة يُسهّل على الحسابات استبدال أي إعلانات تُزال بسرعة.

ويقول كورنيليوس هيرش، رئيس قسم منتجات الأبحاث في شركة «ريست تك» إن أصحاب الحسابات تلك «يطلقون في اليوم التالي، وفي اليوم الذي يليه، مائة إعلان جديد».

مشكلات مماثلة في «غوغل»

وليست«فيسبوك» المنصة الوحيدة التي تُعاني من هذه المشكلة. فقد وجد الباحثون بضعة آلاف من الإعلانات المماثلة على «غوغل»، إلا أن إريكا والش، المتحدثة باسم «غوغل»، قالت إن الشركة تتخذ «إجراءات واسعة النطاق» لمنع الإعلانات الاحتيالية من الوصول إلى منصتها، بما في ذلك تعليق «غوغل» للحسابات.

انخفاض تكلفة الإعلانات يجتذب المحتالين

يبدو أن حجم المشكلة أكبر بكثير على «فيسبوك»، وهو ما افترضه الباحثون، وربما يعود إلى انخفاض تكلفة إعلانات المنصة، وإمكانية تخصيصها لاستهداف فئات محددة من المستخدمين. كما لاحظوا أن قاعدة بيانات «ميتا» العامة للإعلانات المدفوعة أكثر شفافية من قاعدة بيانات «غوغل»، مما سهّل عليهم العثور على هذه الإعلانات.

إعلانات تتهرب من وسائل رصد الاحتيال

كما وجد الباحثون أدلة على محاولات المحتالين التهرب من رصد «ميتا» لهم؛ إذ كانوا أحياناً يصغرون إعلاناتهم ويضعونها في زاوية صورة أكبر تبدو بريئة، ومنها صورة حيوان مثلاً، أو يدسونها خلسةً في نهاية سلسلة طويلة من الإعلانات غير الضارة للأثاث، والملابس.

* خدمة «نيويورك تايمز»

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق متابعة: ترامب مازحاً عن كوبا: "قواتنا ستسيطر عليها خلال العودة من حرب إيران"
التالى أرباح «رسن» السعودية لتقنية المعلومات تقفز 194 % خلال الربع الأول

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.