
الدكتور سالم بن ناصر النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا
الدوحة - قنا
تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تحتفل جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا في التاسع عشر من شهر مايو الجاري بتخريج أكثر من 1200 طالب وطالبة في مختلف البرامج والتخصصات.
وفي هذا الإطار، قال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، في حديث لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ اليوم، "إن رعاية معالي رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية لحفل التخرج يعد دعماً كبيراً للجامعة ورسالة تقدير للتعليم التطبيقي ودوره في بناء الكفاءات الوطنية، معتبرا أن هذا الاحتفال يعكس مكانة الجامعة كصرح وطني رائد في مجال التعليم التطبيقي، وحرصها على تكريم إنجازات طلبتها بالشكل الذي يليق بجهودهم، ويجسد في الوقت ذاته لحظة فخر واعتزاز للطلبة بعد سنوات من العمل الجاد، ويمنحهم كذلك انطلاقة قوية نحو مستقبلهم المهني، فضلا عن كون المناسبة تشكل منصة لإبراز قصص نجاحهم وتسليط الضوء على جاهزيتهم لسوق العمل وإسهامهم في مسيرة التنمية.
واعتبر الاحتفاء بالخريجين قيمة معنوية كبيرة لأولياء الأمور تقديراً لدورهم في دعم أبنائهم ومرافقتهم في مسيرتهم التعليمية، كما يمثل تتويجاً لرسالة الجامعة في إعداد خريجين مؤهلين علمياً وعملياً قادرين على إحداث الفرق في المجتمع.
ونوه إلى أن من بين خريجي وخريجات هذه الدفعة البالغ عددهم أكثر من 1200، حوالي 550 طالبا و650 طالبة، ما يعكس التوازن والتنوع في مخرجات الجامعة، كاشفا أن عدد الطلبة المتفوقين من إجمالي الخريجين يبلغ أكثر من 200 طالب وطالبة بما يبرهن على مستوى التميز الأكاديمي والالتزام الذي يتمتع به طلبة الجامعة.
وأبرز الدكتور النعيمي أن ما يميز هذه الدفعة هو تخريج أولى دفعات برنامج الاتصال الرقمي والإنتاج الإعلامي الذي وضع بالتعاون مع المؤسّسة القطريّة للإعلام، بالإضافة إلى تخريج أولى دفعات هندسة التشييد، وكذا أولى دفعات ماجستير العلوم في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الإدراكي، وأيضاً الدفعة الأولى من طلاّب ماجستير العلوم في سلامة العمليات، فضلا عن تميزها بروح ريادية عالية، حيث بدأ عدد من الطلبة بالفعل إطلاق مشاريعهم الخاصة وتحويل أفكارهم إلى شركات ناشئة، بينما شارك آخرون في مشاريع تطبيقية مبتكرة وبحوث عملية بالتعاون مع جهات صناعية وشركاء استراتيجيين.
وعن عدد طلاب الجامعة الحاليين وجنسياتهم، ذكر الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، في حواره مع /قنا/، أن جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا تضم حالياً أكثر من 9 آلاف طالب وطالبة في مختلف البرامج، ينتمون إلى أكثر من 86 جنسية، ما يعكس بيئة تعليمية دولية متنوعة، لافتا إلى أن نسبة الطلبة القطريين من هذا العدد تشكل 25 بالمئة وتعد جزءاً أساسياً من المجتمع الطلابي في إطار دعم الكفاءات الوطنية وتنوع ثقافي يعكس ثراء التجربة التعليمية ويعزز تبادل الخبرات بين الطلبة.
واستعرض الدكتور سالم بن ناصر النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، في حديثه مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ أبرز إنجازات الجامعة خلال العامين الماضيين، لافتا إلى أنها شملت إطلاق برامج أكاديمية جديدة تتماشى مع احتياجات سوق العمل في مختلف المجالات، ومنها الماجستير التنفيذي في الإدارة الصحية، وماجستير العلوم في القبالة، وبكالوريوس ودبلوم صحة الحيوان والعلوم البيطريّة، إلى جانب تعزيز التعليم التطبيقي من خلال تطوير المختبرات المتقدمة ومراكز المحاكاة و إطلاق مراكز التميّز للاستدامة والأمن الغذائيّ، وكذا إطلاق أول مركز للتدريب البحري والمحاكاة في قطر، وإدراج برامج "STEM" و" TVET " ضمن برامج الابتعاث الداخليّ لبرنامج "طموح " مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.
وأوضح أن الإنجازات تضمنت أيضا المشاركة في مؤتمرات ومعارض دوليّة مثل معرض "إكسبو 2025 أوساكا"، حيث جرى استعراض الابتكار والتعليم والاستدامة، بجانب تحقيق تقدم في الاعتمادات الأكاديمية المحلية والدولية، وكذلك اعتماد رسمي للقب "فني تكنولوجيا الصيدلة" من قبل إدارة التخصصات الصحية بوزارة الصحة العامة.
وأشار إلى أن الإنجازات شملت أيضا نموا ملحوظا في البحث العلمي التطبيقي المرتبط باحتياجات الدولة، مثل الاستدامة والطاقة المتجددة، والأمن الغذائي، والتكنولوجيا الصحية، والتحول الرقمي، وتنفيذ مشاريع بحثية بالشراكة مع جهات حكومية وصناعية، بما يضمن أثرًا مباشراً على المجتمع والاقتصاد، علاوة على إنجازات الطلاب على المستوى العالميّ في "Shell Eco Marathon" ببولندا، حيث تم حصد المركز الثاني على مستوى أوروبا وإفريقيا في فئة المركبات الذاتية القيادة.
كما اعتبر الجامعة شبكة واسعة من الشراكات المحلية والدولية منها 81 شريكا محليا و52 شريكا دوليا، مبينا أن هذه الشراكات تشمل جهات حكومية ومؤسسات وطنية، وشركات صناعية وتكنولوجية كبرى، وجامعات ومراكز بحثية عالمية، وتهدف جميعها إلى توفير فرص تدريب عملي للطلبة وتطوير برامج أكاديمية مشتركة وتنفيذ بحوث تطبيقية، والإسهام في ربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل وتعزيز الابتكار.
وفي رده على سؤال حول موقع جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا وتصنيفها، أوضح الدكتور النعيمي أن الجامعة من المؤسسات الرائدة محليا في مجال التعليم التطبيقي، وقال إنها تشهد تقدماً مستمرا في العمل على التصنيفات الإقليمية والدولية، وتركز على التميز في جودة التعليم، والبحث التطبيقي، وقابلية الخريجين للعمل فوراً، والابتكار وريادة الأعمال، وشدد على أن هذا التقدم يعكس ثقة المجتمع الأكاديمي والصناعي بمخرجاتها.
وتحدث رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، خلال الحوار، عن المنح الدراسية التي توفرها الجامعة، مبينا أنها تستهدف دعم الطلبة المتفوقين والمتميزين، وتشمل منحا أكاديمية للمتفوقين، ومنحا للطلبة القطريين ضمن برامج وطنية، ومنحا رياضية وتخصصية، وتساهم جميعها في تعزيز تكافؤ الفرص التعليمية، واستقطاب الكفاءات المتميزة، ودعم جودة التعليم العالي في قطر، وتركز على تخصصات استراتيجية تدعم أولويات الدولة.
كما تطرق في إجابة على سؤال عن المدارس الثانوية التخصصية بالدولة والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بشأنها، موضحا أن الجامعة تنظر بإيجابية إلى هذا النوع من المدارس ودورها في إعداد الطلبة أكاديمياً ومهنياً، لكنه نبه إلى أنه لا يتم الاستيعاب التلقائي بالجامعة لطلبة هذه المدارس، وإنما يتم ذلك وفق معايير القبول المعتمدة لكل برنامج.
ولفت إلى أن التنسيق المستمر بين الجامعة والوزارة بهذا الخصوص هدفه ضمان مواءمة مخرجات التعليم الثانوي مع متطلبات جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وتسهيل انتقال الطلبة إلى التعليم العالي مع تقديم برامج تعريفية ومسارات إرشادية للطلبة لدعم اختيارهم الأكاديمي.
وأرجع الدكتور النعيمي، في رده على سؤال تميز الجامعة ومكانتها وما اكتسبته من سمعة طيبة محليا وخارجيا، إلى اعتماد نهج التعليم التطبيقي الذي يربط بين النظرية والممارسة، وإلى تطوير برامج أكاديمية حديثة تتماشى مع متطلبات السوق، وأيضا تبنيها لأحدث التقنيات والتحول الرقمي في التعليم، وكذا قوة الشراكات مع القطاعين العام والخاص، وجودة مخرجات الخريجين وجاهزيتهم لسوق العمل بالإضافة إلى بيئة تعليمية متعددة الثقافات تدعم الابتكار والإبداع.
وشدد الدكتور النعيمي رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، في ختام حديثه لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، على مساهمة جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بشكل مباشر في تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجالات حيوية، وفي دعم الاقتصاد القائم على المعرفة وتعزيز الابتكار والبحث التطبيقي، فضلا عن تماشي برامجها مع استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة عبر تركيزها على الاستدامة والتحول الرقمي، ودعم القطاعات ذات الأولوية مثل الطاقة والصحة والتكنولوجيا، مع التزامها بدورها كمحرك للتنمية البشرية والاقتصادية في الدولة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





