أخبار عاجلة
البلجيكي «الحسيني» على أبواب الأخدود -
مسؤول سوري: ننتظر رد "قسد" على "عرض الاندماج" -

أنقرة: الجهود مستمرة لتمديد الهدنة بين الحكومة السورية و«قسد»

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 23 يناير 2026 03:03 مساءً ترمب يضغط على إيران بحاملة طائرات... ودعوة تفاوض

عاد شبح التصعيد العسكري يخيم على المنطقة، الجمعة، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن قوة بحرية أميركية تضم حاملة طائرات وقطعاً قتالية مرافقة تتحرك باتجاه الشرق الأوسط، مشدداً في الوقت نفسه على أنه يفضّل عدم اللجوء إلى استخدام القوة مع إيران، لكنه أبقى الخيار العسكري مطروحاً في حال اتخذت طهران خطوات يعدّها تهديداً مباشراً، سواء فيما يتعلق ببرنامجها النووي أو بطريقة تعاملها مع الاحتجاجات الداخلية.

«لينكولن» في الطريق

التحرك البحري، الذي قال مسؤولون أميركيون إنه يشمل حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، يندرج وفق القراءة الأميركية ضمن إجراءات ردع واحتياط عسكري في بيئة إقليمية متوترة. إلا أن توقيته، بالتوازي مع تصاعد الانتقادات الغربية لأداء السلطات الإيرانية في الداخل، يمنحه أبعاداً سياسية تتجاوز الإطار العسكري.

وقدم ترمب، في تصريحاته على متن الطائرة الرئاسية، مزيجاً من التحذير والتهدئة؛ فمن جهة، تحدث عن «أسطول حربي» يتحرك نحو المنطقة، ومن جهة أخرى شدد على أنه لا يسعى إلى مواجهة، بل إلى منع تدهور الأوضاع.

ومن وجهة نظر مراقبين، يعيد هذا الخطاب إنتاج معادلة «الضغط الأقصى»، ولكن بصيغة محدثة، حيث لا يقتصر الضغط على العقوبات الاقتصادية، بل يترافق مع إظهار الجاهزية العسكرية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمشي في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد نزوله من المروحية الرئاسية (مارين وان) في واشنطن. (إ.ب.أ)

وفي الوقت ذاته، تحرص واشنطن على الإيحاء بأن هذه التحركات دفاعية الطابع، هدفها حماية القوات والمصالح الأميركية في المنطقة، وليس التمهيد لعملية هجومية وشيكة.

بالتوازي مع التحركات الأميركية، أعلنت بريطانيا إرسال سرب من مقاتلات «تايفون» إلى قطر، في خطوة وصفت بأنها تأتي ضمن اتفاقيات دفاعية قائمة ومع مراعاة التوترات الإقليمية، وفق وزارة الدفاع البريطانية.

وقالت الوزارة إن السرب «انتشر في منطقة الخليج لأغراض دفاعية، في ظل التوترات الإقليمية، وذلك في إطار اتفاقية الضمان الدفاعي بين المملكة المتحدة وقطر».

ويوحي المشهد العام بأن جميع الأطراف تمشي على حافة تصعيد محسوب؛ إذ ترفع الولايات المتحدة مستوى الضغط العسكري والسياسي، لكنها تحرص على ترك نافذة للتهدئة. وترفض إيران التهديدات وتتمسك بسيادتها، لكنها تدرك أن أي خطوة نووية مثيرة للجدل أو تصعيد إقليمي كبير قد يمنح واشنطن مبرراً لتحرك أشد.

طهران ترفض «الإملاءات»

في المقابل، جاء الرد الإيراني سياسياً وقضائياً في آن؛ فقد قال نائب قائد القوة البحرية في «الحرس الثوري»، الجمعة، إن أي هجوم على إيران غير وارد، مؤكداً أن «العدو لا يجرؤ على مهاجمة البلاد».

وأضاف أن حديث الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية تنفيذ «هجوم خاطف» على إيران، «محض وهم»، حسبما نقلت وكالة «إسنا» الإيرانية.

وتابع أن بعض الأطراف في الولايات المتحدة يتحدثون عن مهاجمة إيران عبر السفن الحربية أو الطائرات، قائلاً: «فليأتوا، نحن جاهزون لهم». وأكد في الوقت نفسه أن إيران تمتلك «سيطرة ذكية وكاملة» على مضيق هرمز.

بدوره، نفى المدعي العام الإيراني بشكل قاطع تصريحات ترمب التي تحدث فيها عن تدخل أميركي حال دون تنفيذ إعدامات بحق مئات المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، مؤكداً أن السلطة القضائية الإيرانية «مستقلة ولا تتلقى أوامر من الخارج».

كما أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية توقيف عدد من الأشخاص على خلفية الاضطرابات، ووصفت بعض التحركات بأنها أعمال «شغب» وتخريب. وتؤكد الرواية الرسمية في طهران أن ما جرى لا يندرج ضمن احتجاجات سلمية فقط، بل شمل بحسبها أعمال عنف استهدفت منشآت عامة ومقار أمنية.

إيرانية تمر بجانب مبنى بنك تضرر جراء حريق خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة الأخيرة في طهران (إ.ب.أ)
مخاوف من عودة التصعيد

وسرعان ما اتسعت الاحتجاجات التي انطلقت أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على خلفيات اقتصادية ومعيشية، لتشمل شعارات سياسية في بعض المناطق، ما دفع السلطات إلى فرض قيود واسعة على الاتصالات والإنترنت.

وتحدثت منظمات حقوقية دولية عن أعداد كبيرة من القتلى والمعتقلين، في حين لم تصدر أرقام رسمية إيرانية مفصلة، واكتفت السلطات بالتأكيد على سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وقوات الأمن.

ودخلت الأمم المتحدة على خط الأزمة؛ إذ عقدت جلسة خاصة في مجلس حقوق الإنسان لمناقشة التطورات في إيران، في مؤشر على اتساع دائرة القلق الدولي. ودعا مسؤولون أمميون إلى تمكين آليات الرصد المستقلة من الوصول إلى معلومات ميدانية، في وقت لا تزال فيه القيود على الاتصالات تعيق التحقق الكامل من الوقائع.

ودعا المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية، الجمعة، إلى «وقف قمعها الوحشي» لحركة الاحتجاجات في البلد. وقال فولكر تورك في افتتاح الجلسة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان: «أدعو السلطات الإيرانية إلى إعادة النظر في موقفها والتراجع ووقف قمعها الوحشي، لا سيما بواسطة محاكمات موجزة الإجراءات وعقوبات غير متناسبة».

ورغم تراجع وتيرة الاحتجاجات في بعض المناطق، فإن تقديرات دبلوماسية غربية ترى أن أسبابها العميقة، من ضغوط اقتصادية وتضخم وعقوبات، لا تزال قائمة، ما يعني أن احتمال تجددها يبقى وارداً، خصوصاً إذا ترافقت مع أزمات معيشية إضافية.

وقال ممثل إيران في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن طهران لن تعترف «بمشروعية» الجلسة الطارئة المقرر أن يعقدها المجلس، الجمعة، ولا بما ينتج عنها من قرارات.

ونقل التلفزيون الرسمي عن الممثل الإيراني قوله إن المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ أواخر الشهر الماضي «تحولت إلى هجمات إرهابية وتخريب للمنشآت والعمل المسلح ضد المدنيين وقوات إنفاذ القانون».

وأضاف: «لا نعترف بمصداقية أو مشروعية هذه الجلسة الاستثنائية والقرار الذي قد ينتج عنها، ولدينا آليات مستقلة للتحقيق والمساءلة»، مشيراً إلى أن بلاده «أقرت حق الإيرانيين في التظاهر السلمي، لكن الاحتجاجات تحولت إلى موجة من العنف المنظم».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص «لقوا حتفهم نتيجة للاضطرابات التي شهدتها البلاد»، حسبما ذكرت القناة.

وكانت السلطات الإيرانية قد صرحت، الأربعاء الماضي، بأن 3117 شخصاً قُتلوا.

وسعت مؤسسة «الشهداء والمحاربين القدامى» الإيرانية، في بيان، إلى التمييز بين «الشهداء» - قالت إنهم من عناصر قوات الأمن أو مدنيين أبرياء - وما وصفتهم بـ«المشاغبين» المدعومين من الولايات المتحدة.

ومن أصل 3117 قتيلاً، قالت المؤسسة إن 2427 شخصاً هم من «الشهداء». وصنّفت السلطات 690 شخصاً ضمن «الإرهابيين ومثيري الشغب وأولئك الذين هاجموا مواقع عسكرية».

لكن منظمات حقوقية تؤكد أن الحصيلة المرتفعة نتجت عن إطلاق قوات الأمن النار مباشرة على المتظاهرين، مشيرة إلى أن العدد الفعلي للقتلى قد يكون أكثر من المعلن، وربما يتجاوز 20 ألفاً.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق بدائل لليمون.. 8 إضافات للماء تعزز فوائده الصحية
التالى ترمب ينتقد كلوني بعد حصوله على الجنسية الفرنسية

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.