«عائلة السماحي»... تجربة فنّية مشتركة تُلامس حياة البسطاء

اخبار العرب -كندا 24: السبت 10 يناير 2026 11:27 صباحاً عائلة فنّية مكوَّنة من 5 أفراد قرَّرت أن تخوض تجربة فريدة تتمثَّل في إقامة معرض يضمّ أعمالهم جميعاً في مراحل مختلفة. المعرض الذي افتُتح في 4 يناير (كانون الثاني) الحالي، ويستمر نحو أسبوعين، ضمّ أكثر من 200 عمل للفنانين الخمسة: خالد السماحي، وزوجته أمل فتحي، وبناتهما الثلاث حبيبة السماحي، وفرحة السماحي، ولينة السماحي.

عائلة السماحي في معرض مشترك (إدارة الغاليري)

ينطلق معرض «عائلة السماحي» الذي يستضيفه غاليري «ضي» بالزمالك (وسط القاهرة)، من المشاهدات العادية والبسيطة في اليوميّة وأثرها في الفنان، كما يتناول مراحل شتّى من مسيرة الفنان خالد السماحي، التي بدأت قبل أكثر من 30 عاماً، وقدَّم خلالها عدداً من المعارض بأسلوبه المميّز وألوانه الصاخبة.

جاءت فكرة المعرض من اقتراح رئيس «أتيليه العرب للثقافة والفنون» (غاليري ضي) هشام قنديل، الذي اقترح تنظيم معرض لهذه الأسرة الفنية، وفق تصريحات خالد السماحي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «يضمّ المعرض أعمالي من مراحل متنوّعة من مشواري الفنّي الذي بدأته منذ تخرّجي في كلية الفنون الجميلة عام 1993، وزوجتي أيضاً كانت زميلتي في الكلية نفسها، وهي فنانة مهتمّة بالمصريات؛ لذلك تتّسم أعمالها بالتأثّر الشديد بالحضارة المصرية القديمة وقصصها ومفرداتها ورموزها المختلفة».

المعرض ضمّ أعمالاً لـ5 فنانين من عائلة واحدة (الشرق الأوسط)

ويتابع السماحي: «ويضمّ أيضاً أعمالاً لبناتي الثلاث، وهنّ حبيبة السماحي المتخرّجة حديثاً في كلية الفنون الجميلة بجامعة العاصمة، وتعمل معيدة في إحدى الكليات الفنية بالعاصمة الإدارية، وابنتي فرحة السماحي المعيدة في قسم النحت بكلية الفنون الجميلة، والتي قدّمت عدداً من الأعمال النحتية المميَّزة، بالإضافة إلى ابنتي الثالثة لينة السماحي، وهي لا تزال طالبة في المرحلة الثانوية، لكنها تأثَّرت بأجواء البيت الفنّية، وشاركت بلوحات يمكننا القول إنها لا تزال في طور التكوين».

بمجرّد الدخول إلى المعرض الذي يشغل قاعات العرض في الطبقات الثلاث بالغاليري، تتبدَّى لوحات تُعبّر عن المَشاهد اليومية البسيطة، بألوان مبهجة وصاخبة أحياناً، وفي أحيان أخرى ألوان باردة وحزينة، لكن معظم الأعمال تلامس حياة البسطاء وما فيها من سحر خاص. كما تظهر بورتريهات لمشاهير مثل أم كلثوم وغيرها، وكذلك تماثيل لفنانين مشاهير مثل عبد الحليم حافظ، بالإضافة إلى رموز أسطورية من الحضارة المصرية القديمة.

بعض الأعمال استعادت القصص والأساطير والرموز المصرية القديمة (الشرق الأوسط)

وفي حين تغلب على أعمال خالد السماحي المساحات الكبيرة والميل إلى رسم لوحات ملحمية في موضوعات مختلفة مثل «القطار»، أو «المناظر الطبيعية»، أو «البورتريه»، أو «الأسرى الصهاينة بالبيجامات الكستور»، أو حتى بيت العائلة بكل ما فيه من دفء وحميمية، تنطلق لوحات الزوجة أمل فتحي من الحكايات والقصص الأسطورية المصرية القديمة، وما تحمله من رموز وشخوص ودلالات عميقة في الفكر والفنّ.

تمثال لعبد الحليم حافظ و«بورتريه» لأم كلثوم ضمن المعرض (الشرق الأوسط)

وبينما تمتاز الأعمال النحتية للفنانة فرحة السماحي بروح كلاسيكية تشبه أعمال عصر النهضة في إيطاليا، من خلال تمثال المهرّج الضخم أو تمثال عبد الحليم حافظ أو شخوص عادية، يحمل إحساساً خاصاً وتقنيات تتداخل فيها الأصالة والحداثة، تبدو المَشاهد الطبيعية والمَشاهد الأسرية واللقاءات بين الأصدقاء أو الموضوعات ذات الطابع التاريخي، بألوانها الأقرب إلى الحسّ التأثيري، هي اللافتة في أعمال حبيبة السماحي. كما تأتي أعمال لينة لتُبيّن موهبة فنانة في طور التكوين.

القطار من اللوحات المميّزة بالمعرض (الشرق الأوسط)

ويوضح خالد السماحي: «شاركتُ في هذا المعرض بمجموعة لوحات من كلّ معرض قدّمته سابقاً، فهناك معرض قدّمته بعنوان (بيت العيلة) لقطات من داخل البيت، ومعرض عن محطة القطار والانتظار على رصيف القطار، وثمة مجموعة (بورتريهات) متنوّعة من أعمالي، وأيضاً معرض أقمته عن الموسيقى، ساعدتني فيه الدكتورة إيناس عبد الدايم حين كانت تتولّى مسؤولية وزارة الثقافة، فمنحتني تصريحاً لعام لأحضر بروفات الفرق الموسيقية بدار الأوبرا، ومنها خرجتُ بمعرض كامل».

التفاصيل اليومية البسيطة برزت في لوحات المعرض (الشرق الأوسط)

ويشير إلى أنّ الإحساس بالعمل الفني هو ما يحرّكه، وموضوع العمل هو البطل دائماً، بينما الألوان وسيلة تعبّر عن الأسلوب الخاص للفنان، مؤكداً أنّ الفنانة أمل فتحي (زوجته) مهتمّة بإحياء الحضارة المصرية القديمة، وعلومها ورموزها من خلال القصص واللوحات، وما قدَّمته في المعرض يشير إلى قصة من الأدب المصري القديم حول «الملاح الناجي»؛ عن ملاح يسافر إلى جزيرة ويواجه مغامرات مختلفة في رحلته.

وبالنسبة إلى فرحة السماحي، فيرى خالد أنها قدَّمت أعمالاً كبيرة يعود الفضل فيها إلى أساتذتها في كلية الفنون الجميلة، موضحاً أنّ الأسرة كلّها كانت في مراحل معيّنة تمارس الرسم، فتأثّرت البنات بالأب والأم اللذين يرسمان في المنزل باستمرار.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية
التالى وساطة برلمانية فرنسية لطلب العفو عن صحافي معتقل في الجزائر

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.