وساطة برلمانية فرنسية لطلب العفو عن صحافي معتقل في الجزائر

اخبار العرب -كندا 24: السبت 10 يناير 2026 11:15 صباحاً كشفت برلمانية فرنسية عن مساعٍ بذلتها في الجزائر للإفراج عن الصحافي الرياضي الفرنسي، كريستوف غليز، المحكوم عليه منذ شهر بالسجن 7 سنوات مع التنفيذ بتهمة «الإرهاب». وفيما كانت العلاقات الجزائرية - الفرنسية تسير في منحى إيجابي لتبديد التوتر المستمر منذ أكثر من عام، جاء إصدار «قانون تجريم الاستعمار» ليعيدها إلى نقطة البداية.

الصحافي الفرنسي المسجون في الجزائر (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

وأفادت عضوة «الجمعية الوطنية» الفرنسية، عن حزب الخضر، صبرينة صبايحي، في بيان، الجمعة، أنها زارت الجزائر، الأربعاء الماضي، حيث استقبلها رئيس «المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية السفلى) إبراهيم بوغالي، مؤكدة أن اللقاء معه «أتاح تناول العديد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ما يبرز مدى أهمية الحوار بين البرلمانيين كرافعة أساسية عندما تواجه العلاقات المؤسساتية توترات».

وأكدت البرلمانية الفرنسية، ذات الأصول الجزائرية، أن «الدبلوماسية البرلمانية تؤدي دوراً لا غنى عنه في الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، وتعزيز الفهم المتبادل، وبناء تعاون مستدام»، مشيرة إلى أنها بحثت مع بوغالي «القضايا المشتركة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، مثل التنمية المستدامة، والانتقال البيئي، ومكافحة الاختلال المناخي». كما تطرق النقاش، حسبها، إلى التعاون بين الجزائر وفرنسا، «سواء تعلق الأمر بقضايا التنقل، أو الرهانات الأمنية دون إغفال قضايا الذاكرة».

من جلسة تصويت النواب على قانون تجريم الاستعمار (البرلمان)

وأثارت صبايحي، في بيانها، موضوع سجن الصحافي الفرنسي، كريستوف غليز، الذي يقضي عقوبة السجن لمدة سبع سنوات في الجزائر. وقالت إنها «جدّدت الدعوة إلى الإفراج عنه»، وفُهم من كلامها أنها جاءت إلى الجزائر لتضم صوتها إلى مساعي الحكومة الفرنسية للحصول على عفو رئاسي، يستعيد بموجبه صحافي مجلتي «سوسايتي» و«سو فوت» حريته.

وبالنسبة لنائبة دائرة نانتير سورين في منطقة باريس، فإن «التحديات التي ناقشتها مع بوغالي تتجاوز الحدود الوطنية، وتستدعي ردوداً منسقة تقوم على التعاون والمسؤولية الجماعية».

وقالت بهذا الخصوص: «في مواجهة حالات الطوارئ المناخية والبيئية، التي تمس بشكل خاص الفضاء المتوسطي، ذكّرنا بضرورة تعزيز أوجه التعاون البرلماني والسياسي في مجالات البيئة، وحماية المياه، والتربة والسواحل، والفئات السكانية الأكثر عرضة للمخاطر»، مبرزة أن محادثاتها في الجزائر «سمحت بالتأكيد على أهمية التهدئة والحوار والاحترام بين الشعوب»، داعية إلى «العمل حول ما يجمعنا، مع التحلي بالوعي بتاريخنا، باعتباره شرطاً لا غنى عنه لبناء مستقبل مشترك أكثر عدلاً واستدامة».

الرئيسان الجزائري والفرنسي على هامش قمة مجموعة السبع بإيطاليا في 13 يونيو 2024 (الرئاسة الجزائرية)

وجاءت زيارة صبايحي في سياق استمرار التوترات بين الجزائر وفرنسا، والتي اندلعت إثر إعلان «الإليزيه» اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء في نهاية يوليو (تموز) 2024. وغذت عدة أحداث وتصريحات، خلال الأشهر الماضية، الخلافات بين البلدين، كان من بينها سجن الكاتب الفرنسي - الجزائري بوعلام صنصال، الذي استفاد من عفو رئاسي، بناء على طلب من الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينميار، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بعد أن قضى عاماً في السجن.

كما تسبب سجن الصحافي الثلاثيني غليز في رفع التصعيد، حيث ناشدت والدته، نهاية العام الماضي، الرئيس الجزائري عبد المجيد تبَون منحه «شفاعة إنسانية» على غرار ما تم في قضية صنصال.

الكاتب الفرنسي - الجزائري بوعلام صنصال (أ.ف.ب)

وكانت صبايحي قد شاركت في مبادرة أطلقها 45 برلمانياً فرنسياً، زاروا الجزائر في مارس (آذار) من العام الماضي، بهدف الحد من التصعيد بين البلدين، وعودة العلاقات إلى طبيعتها. غير أن المسعى فشل أمام توالي التصريحات والمواقف الحادة الصادرة من الطرفين، حيث لامست العلاقات الثنائية القطيعة في العديد من المناسبات.

وفي حين أظهر البلدان في الأسابيع الأخيرة ليونة نسبية، بإعلانهما عن التحضير لزيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نوييز إلى الجزائر قبل نهاية 2025، «بناءً على دعوة من نظيره الجزائري سعيد سعيود»، جاء تصويت البرلمان الجزائري في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2025 على «قانون تجريم الاستعمار الفرنسي» ليعيد الانفراجة النسبية إلى المربع الأول. وقد تمت المصادقة على القانون بمبادرة من نواب، على غير عادة التشريع في الجزائر. وفي أغلب الأحيان تأتي «التحركات التشريعية» من السلطة التنفيذية.

ولأول مرة منذ اعتماد النص، خاضت الحكومة الجزائرية في مضمونه، حيث أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تشريفت، أن «تجريم الاستعمار الفرنسي (1830 - 1962) يمثل واجباً وطنياً وأخلاقياً، بالنظر إلى الجرائم الجسيمة، التي ارتُكبت في حق الشعب الجزائري خلال 132 سنة احتلال».

وزير المجاهدين الجزائري (الوزارة)

وشدد الوزير على أن «هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم»، عادّاً أن «صون الذاكرة الوطنية يشكل ركيزة أساسية لحماية السيادة التاريخية للجزائر»، وقال إن النص القانوني «يعكس تعهدات الدولة بشأن الدفاع عن الذاكرة الوطنية، وإنصاف تضحيات الشهداء والمجاهدين، وترسيخ الحق في الاعتراف والعدالة التاريخية».

وكان تشريفت يتحدث بمناسبة مشاركته في اجتماع «للجنة الدفاع الوطني بمجلس الأمة»، خُصص لدراسة نص القانون نفسه، استعداداً للتصويت عليه من أطراف أعضاء الغرفة البرلمانية العليا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة حول أوكرانيا الاثنين بعد ضربات صاروخية روسية
التالى وساطة برلمانية فرنسية لطلب العفو عن صحافي معتقل في الجزائر

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.