الجمعة 24 أبريل 2026 09:52 صباحاً صدر الصورة، Getty Images
منذ اندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران قبل نحو شهرين، شدّدت دول الخليج رقابتها على مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي والناشطين وأقرّت مراسيم جديدة واختصرت درجات التقاضي واستخدمت مواد قانونية لاعتقال ومحاكمة وترحيل من ينشر مواد تعتبرها "مضرّة لأمن البلاد"، وهو ما وصفته منظّمات حقوقية دولية ومحلية بأنّه "عصف بحرية الرأي والتعبير".
وتراوحت فئات من ألقي القبض عليهم في البحرين والكويت تحديدا بين صحفيين ومؤثرين ونشطاء حقوقيين وأشخاص عاديين من شباب ونساء، على خلفية ما تصفه البلدان بـ "اتهامات بإثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة وإساءة استخدام الهاتف المحمول وغيرها مما يعدّ تقويضا لأمن الدولة".
كانت دول خليجية عدّة قد حذّرت في بداية الحرب من تصوير أو نشر مقاطع فيديو أو معلومات تتعلّق بالهجمات الإيرانية عليها، مشدّدة مراجعاتها لكلّ ما يُنشر متعلّقاً بالحرب أو بالقيادات الإيرانية التي استُهدفت وعلى رأسها المرشد الإيراني علي خامنئي.
وتخشى أسر من ألقي القبض عليهم في البحرين والكويت من اتخاذ إجراءات تعسّفية بحقهم تتمثّل في عدم إخضاعهم لمحاكمات عادلة أو سحب جنسية من تتم إدانته بعد إصدار قانون جديد للجنسية في الكويت ومرسوم ملكي بحريني أخيراً.
ومن بين الإجراءات التي استُحدثت خلال هذه الحرب لمراجعة ومتابعة ما ينشر، أقامت الكويت حواجز أمنية على الطرقات تُفتّش خلالها بعض الهواتف وتُقرأ محادثات وتُراجع صور ورسائل صوتية، بحسب ما ذكر لنا أحد النشطاء الكويتيين الذي رفض ذكر هويته لأسباب أمنية.
الكويت تبرئ شهاب والغالبية وتدين البعض
بعد أسابيع من الاعتقال على ذمّة التحقيقات في قضايا إساءة النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت محكمة الجنايات "دائرة أمن الدولة" في الكويت الخميس سلسلة أحكام بحق 135 متّهماً خلال جلسة علنية، انتهت بحبس 17 متّهماً في قضايا المغرّدين لمدة 3 سنوات.
كما قضت المحكمة ذاتها بحبس متّهم لمدة 10 سنوات في قضيّتين، والامتناع عن عقاب 109 متّهمين وإلزامهم بمحو التغريدات، كما قضت ببراءة 9 متّهمين آخرين، فيما كان جميع المتّهمين محبوسين على ذمّة تهم : إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.
من بين من تّمّت تبرئتهم في الكويت، الصحفي الكويتي الأمريكي أحمد شهاب الدين، الذي كان قد ألقي القبض عليه منذ مطلع مارس/آذار الماضي.
وكان شهاب الدين، الحائز على جوائز عدّة والذي سبق أن أسهم في الكتابة لصحف ومؤسسات إعلامية دولية، في زيارة إلى عائلته في الكويت، عندما جرى توقيفه، فيما دشّنت عدة حملات إلكترونية ومطالبات حقوقية بإطلاق سراحه فوراً، وهو ما اعتبره متابعون قد ساهم في تبرئته مع تعجيل النظر في القضايا.
وقالت كاوِلفيون غالاغر، المستشارة القانونية الدولية لشقيقتيه لارا ولوما اللتين تعيشان خارج الكويت في بيان: "نشعر بالارتياح إثر تبرئة أحمد من جميع التهم بعد 52 يوماً من الاحتجاز. ينصبّ تركيزنا الآن على ضمان حريته وسلامته، وسنقدّم مزيداً من التفاصيل فور تأكيدها".
وقبيل الحكم ببراءة شهاب الدين، تواصلت بي بي سي مع لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، حيث وصفت المديرة الإقليمية للجنة حماية الصحفيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سارة قداح، احتجاز أحمد بأنّه غير مبرّر، مؤكّدة أنّ الدستور الكويتي يضمن حرية الرأي والحق في التعبير، كما أنّ الكويت طرف في معاهدات دولية تحمي حريّة التعبير.
وأشار محمود شلبي، الباحث الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظّمة العفو الدولية، في تصريح لبي بي سي أيضاً إلى أنّ توقيف شهاب الدين تمّ بعد مشاركته مواد إعلامية موثّقة حول الأحداث الجارية، في إطار عمله الصحفي المشروع.
ظروف الاحتجاز ومخاوف من سحب الجنسية
أصدرت الكويت في مارس/آذار الماضي، مرسوماً يقضي بفرض عقوبات بالسجن من 3 إلى 10 سنوات وبغرامة تتراوح بين 5000 و10000 دينار كويتي على كل من يروّج لتقارير "تسيء إلى هيبة الجيش أو تقوّض الثقة به عمداً"، كما أعلنت الحكومة في الشهر ذاته إنشاء محاكم خاصة بالأمن القومي ومكافحة الإرهاب.
واعتبر شلبي أنّ الواقع الحالي في الكويت، خلق مناخاً من الخوف، أدّى إلى رقابة ذاتية واسعة، وقيّد بشكل كبير العمل الصحفي المستقل، وحدّ من قدرة الناس على التواصل وفهم ومشاركة تأثيرات الصراع على حياتهم اليومية.
وتواصلت بي بي سي مع أحد المواطنين الكويتيين الذي تم توقيف أحد أقاربه في بداية الحرب، فأوضح لنا أن التوقيفات تتم بسبب ما يُنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الإعجاب أو التفاعل مع المنشورات، ومن بينها إبداء الأسى لمقتل خامنئي.
وأضاف المواطن الكويتي الذي رفض أن نكشف عن هويته أو ذكر ظروف وأسباب توقيف قريبه لأسباب أمنية، أنّ غالبية الموقوفين من المذهب الشيعي، وهو ما دفع برأيه كثيرين إلى التردّد في التعبير عن آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي.
صدر الصورة، Getty Images
وتشمل التوقيفات رجالاً ونساءً من مختلف الأعمار والجنسيات، وقد احتُجِز عدد منهم ونقلوا إلى السجن المركزي، من بينهم نساء حوامل وامرأة حديثة العهد بالولادة جرى توقيفها مع رضيعها، إضافة إلى حالة لشخص من ذوي الإعاقة، بحسب المواطن الكويتي الذي تحدّث إلينا.
وبحسب ما ذكر، نُقل الموقوفون غير الكويتيين إلى سجن الإبعاد تمهيداً لترحيلهم لاحقاً من دون محاكمة، فور استعادة حركة المطار.
ولفت المواطن الكويتي إلى أن المحاميين الممثلين لبعض الموقوفين تحدّثوا عن اكتظاظ شديد داخل السجن، ما أدّى إلى نظام مناوبة على النوم بسبب عدم كفاية الأماكن، معرباً عن مخاوفه من إمكانية سحب الجنسية من بعضهم إذا صدرت أحكام إدانة بحقهم.
ووفق المادة 13 من قانون الجنسية الجديد تُسحب الجنسية من الكويتي "إذا حُكم عليه بحكم في جريمة مخلّة بالشرف أو الأمانة أو بجريمة من جرائم أمن الدولة الداخلي أو الخارجي أو جريمة المساس بالذات الإلهية أو الأنبياء أو الذات الأميرية"، وأيضاً إذا استدعت مصلحة الدولة العليا أو أمنها الخارجي ذلك، وإذا توفرت دلائل جدّية لدى الجهات المختصة على قيامه بالترويج لمبادئ من شأنها تقويض النظام الاقتصادي أو الاجتماعي أو السياسي في البلاد أو دلائل على انتمائه إلى هيئة سياسية أجنبية. في السياق نفسه، تشير المادة 14 من القانون إلى جواز إسقاط الجنسية عن كلّ شخص إذا تبيّن أنّه عمل لمصلحة دولة أجنبية وهي في حال حرب مع الكويت أو كانت العلاقات السياسية قد قُطعت معها.
تواصلت بي بي سي مع السلطات الكويتية بشكل حثيث للردّ على المزاعم التي تتعلّق بظروف التوقيفات وأسبابها، لكنّنا لم نتلق أيّ رد.
بين "حرية التعبير" و"متطلّبات الأمن"
التوقيفات في الكويت تزامنت مع توقيفات مماثلة في البحرين.
تقول منظّمة العفو الدولية إنّ العديد من الموقوفين في البلدين يُلاحقون بسبب ممارستهم حقّهم في حرية التعبير، بما في ذلك توجيه تهم مثل نشر "أخبار كاذبة، أو بث شائعات، أو إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".
وأشارت المنظّمة على لسان محمود شلبي، الباحث الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لديها، إلى أنّ هناك مخاوف جدّية بشأن عدالة الإجراءات المتّخذة بحق الموقوفين.
وأضاف في رسالة إلى بي بي سي: "في البحرين، حُرم بعض المحتجزين من الاستعانة بمحام. وفي الكويت، أقرّت الحكومة في أواخر مارس/آذار قانوناً يمنح بعض محاكم الدرجة الأولى اختصاصاً حصرياً في قضايا أمن الدولة والإرهاب، مع اعتبار محاكم الاستئناف جهة نهائية، ما يعني عملياً إلغاء درجة من درجات التقاضي في النظام القضائي".
ودعا شلبي السلطات في البحرين والكويت إلى الإفراج الفوري من دون قيد أو شرط عن جميع المحتجزين بسبب ما وصفه بـ "ممارستهم حقّهم في حرية التعبير".
صدر الصورة، Getty Images
وفي تطوّر لافت أيضاً أثار الكثير من التفاعلات على وسائل التواصل الاجتماعي، كلّف العاهل البحريني، حمد بن عيسى آل خليفة قبل أيام، وليّ عهده بالبدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من "سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة"، وفق ما نقلت وكالة أنباء البحرين.
ويرى متابعون أنّ هذا التكليف يعكس توجّهاً واضحاً نحو تشديد المقاربة الأمنية، عبر ربط مسألة المواطنة بمعايير الولاء للدولة. ويأتي ذلك في سياق إقليمي متوتّر، إذ ترفع تداعيات الحرب من حساسية السلطات تجاه أي تعبير قد يُفسَّر على أنّه مساس بالأمن القومي. كما ينسجم مع اتجاه أوسع في بعض دول الخليج نحو استخدام أدوات قانونية أكثر صرامة، مثل سحب الجنسية أو السجن.
مدير المناصرة في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية سيد أحمد الوداعي، علّق في منشور له على منصة إكس على قرار العاهل البحريني، واصفاً إياه "بالتصعيد الخطير في مجال القمع"، وأضاف: "هذا ليس تطبيقاً للقانون، بل عقاب جماعي يمتد ضرره إلى الأجيال القادمة..."
توقيفات في البحرين والسلطات تؤكّد أنها "غير طائفية"
في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، تم توقيف عدد من الشبّان، من بينهم محمد الموسوي (32 عاماً) الذي توفّي أثناء الاحتجاز الشهر الماضي، وجرى الاتصال بعائلته لاستلام جثمانه في 27 مارس /آذار وقد انتشرت صور للمتوفّي على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر علامات التعذيب على كامل جسده.
وقبل أيام، حصل تطوّر قضائي لافت تمثّل بتوجيه الاتهام إلى المسؤول عن وفاته.
الخبر أعلنته وحدة التحقيق الخاصة في البحرين التابعة للنيابة العامة. الوحدة وجّهت تهمة الاعتداء المؤدّي إلى الوفاة ضدّ مسؤول أمني. وجاء في بيان الوحدة أنّها أحالت مرتكب الواقعة للمحاكمة الجنائية، مسندة إليه تهمة الاعتداء المفضي إلى الموت.
عن هذا التطوّر، وصف الوداعي اعتراف جهة حكومية بحدوث تعذيب بـ "الخطوة النادرة"، مشدّداً في بيان على ضرورة أن تشارك السلطات نتائج التحقيق مع عائلة الموسوي وضمان محاكمة شفّافة ومحاسبة كاملة.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر "موافقة وإكمال"
Accept and continueنهاية X مشاركة
وكانت منظّمة هيومن رايتس ووتش قد أشارت قبل أيام إلى أنّه منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتّحدة وإسرائيل وإيران، تم توثيق تصعيد ما وصفته بالقمع الذي تمارسه السلطات البحرينية ضد حرّية التعبير، بما في ذلك احتجاز عشرات الأشخاص لمشاركتهم في احتجاجات وصفتها المنظّمة بالسلمية، أو للاحتجاج ضد الحرب، أو لنشرهم لقطات من الهجمات على وسائل التواصل الاجتماعي.
تحدّثت بي بي سي إلى أحد الناشطين الحقوقيين في البحرين الذي رفض الكشف عن هويته لدواع أمنية، وقد أشار إلى أنّ عدد الموقوفين منذ بداية الحرب بلغ نحو 304 أشخاص، من بينهم 280 موقوفاً على ذمّة التحقيق، فيما تم الإفراج عن 22 شخصاً خلال الفترة الماضية.
وبحسب الناشط، تشمل الحالات أربع نساء، و24 قاصراً، إضافة إلى 8 أشخاص من جنسيات غير بحرينية، من بينهم آسيويون وسوريون، وقد تم ترحيل بعضهم بقرارات إدارية بينما لا تزال قضايا آخرين أمام القضاء.
أما من حيث التهم، فيشير إلى أنّها تنوّعت بين قضايا مرتبطة بالأمن الوطني، مثل التخابر مع جهات أجنبية، وإرسال معلومات أو إحداثيات، وإذاعة أخبار اعتُبرت كاذبة، إلى جانب اتهامات تتعلّق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو التعبير عن الرأي، مثل التعاطف مع أعمال تُصنّفها السلطات البحرينية أعمالاً إرهابية وفق التشريعات الوطنية.
كما شملت بعض القضايا تهماً تتعلّق بالتجمهر من دون ترخيص، والتحريض على كراهية النظام، وإساءة استخدام أدوات التواصل الاجتماعي، وهي تهم يقول الناشط البحريني إنها تُستخدم في سياقات تتعلّق بالنشاط العام أو التعبير.
ويضيف الناشط البحريني أن غالبية الموقوفين هم من الشيعة، وهو ما يثير برأيه مخاوف من تأثيرات اجتماعية أوسع، خصوصاً في ظلّ تصاعد بعض الخطابات التي تربط بين الانتماء المذهبي والمواقف السياسية أو الإقليمية.
صدر الصورة، Getty Images
تواصلت بي بي سي أيضاً مع ناجي فتيل وهو والد حسين فتيل، بحريني تم توقيفه في الأوّل من مارس/آذار الماضي، بعد مشاركته مع أحد أصدقائه في احتجاج وصفه والده بـ "السلمي" أمام السفارة الأمريكية.
يقول الوالد: "لم نكن على علم باعتقاله في البداية، إلى أن تلقيت اتصالاً من مركز الشرطة قرابة الساعة التاسعة صباحاً، أُبلغت من خلاله بأنّ حسين محتجز لديهم بعد مشاركته في الاحتجاج وأنّه بخير، قبل أن ينقطع الاتصال. لاحقًا، تم التواصل معنا مرّة أخرى لإبلاغنا بأنّه نُقل إلى مركز شرطة الحورة، حيث تمّ التحقيق معه، على أن يُعرض على النيابة العامة، ومن ثمّ انقطع التواصل مجدّداً".
أشار الوالد إلى أن العائلة تمكّنت من زيارة ولده للمرة الأولى في 9 مارس/آذار، لكّنه أعرب عن صدمته لتوجيه تهم وصفها بأنها خطيرة لابنه من بينها: "معاونة العدو، الخيانة في زمن الحرب، التحريض على كراهية النظام، إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".
ولفت إلى أنّ "حسين نفى جميع هذه التهم بشكل قاطع، لأنّه لم يقم سوى بممارسة حقه القانوني في الاحتجاج السلمي وهو حقّ يكفله الدستور والقانون، وذلك تعبيراً عن موقفه من اغتيال شخصية دينية تمثّل رمزاً دينياً مهمّاً لدى المذهب الشيعي، من دون أيّ ارتباط بالسياسة أو بأيّ نشاط عدائي"، كما قال.
وتمنّى الوالد عبر بي بي سي أن يتم ضمان محاكمة عادلة لولده تتوفّر فيها كلّ معايير العدالة والشفافية وأن يتمكّن من ممارسة حقّه في الدفاع والتواصل مع محاميه من دون قيود. كما طالب الوالد بضرورة إعادة النظر في التهم الموجّهة إلى حسين، والإفراج عنه إذا لم تثبت عليه تهم جنائية حقيقية تستند إلى أفعال تخرج عن إطار حرية التعبير.
وأعرب فتيل عن مخاوفه من حال القلق والخوف لدى أتباع المذهب الشيعي في البحرين، في ظلّ تصاعد ما وصفه بـ"خطاب الكراهية والتنمّر الطائفي" في بعض وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي، حيث يتم اتهام الشيعة بشكل جماعي بالخيانة أو الولاءات الخارجية، على حدّ تعبيره.
تواصلت بي بي سي مع السلطات البحرينية للردّ على المزاعم التي تتعلّق بظروف التوقيفات.
متحدّث حكومي أشار في بيان أرسل إلى بي بي سي إلى أنّه، وفي إطار جهود البحرين لحفظ أمنها واستقرارها، ومجابهة تداعيات ما وصفه بـ"العدوان الإيراني السافر" الذي تتعرّض له، تم القبض على عدد من الأشخاص، إثر ارتكابهم أفعالاً مجرّمة قانوناً، من بينها التخابر مع دولة أجنبية (إيران)، والتواصل مع جهات وصفها المتحدّث بالإرهابية مثل "الحرس الثوري الإيراني"، إضافة إلى بث أخبار كاذبة ومحتويات مضلّلة عبر منصّات التواصل الاجتماعي، معتبراً أنّ ذلك "يشكّل دعماً للعدوان الإيراني وخلاياه الإرهابية" على حدّ وصفه.
وأضاف المتحدّث أنّ الإجراءات القانونية اللازمة قد اتُخِذت، وأحيل المذكورون إلى النيابة العامة، التي باشرت إجراءاتها في التعامل مع هذه الوقائع وفقاً لأحكام قانون العقوبات وقانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية، وبما يتّفق مع قانون الإجراءات الجنائية، مع إخلاء سبيل من لم تثبت الأدلة إدانته.
وأكّد المتحدّث الحكومي أنّ الإجراءات القانونية المتّخذة تستند حصراً إلى أفعال مجرّمة، من دون أيّ تمييز، التزاماً بمبدأ المساواة أمام القانون، وأنّ أيّ ادّعاء بخلاف ذلك غير صحيح، لافتاً إلى أنّ حرية التعبير حقّ دستوري مكفول، يُمارَس في إطار من المسؤولية والضوابط القانونية التي توازن بين صون الحقوق وحماية الأمن الوطني والنسيج المجتمعي، من دون تهاون.
يتزامن كلّ ذلك مع توقيف عدد من الدول الخليجية لخلايا اتّهمتها السلطات هناك بالتخطيط لأعمال إرهابية وزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي، بعضها قيل إنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، فيما قيل إن بعضها الآخر مرتبط بحزب الله اللبناني.
آخر هذه التوقيفات كان لـ "خلية التنظيم الشيعي السرّي " في الإمارات والتي قالت السلطات الإماراتية عنها إنّها مدعومة من إيران وإنّها تخطّط لتنفيذ أعمال إرهابية وتخريبية ممنهجة على أراضي الإمارات.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






