اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 24 أبريل 2026 11:27 صباحاً في ظل توترات دولية متزايدة وإنفاق عسكري غير مسبوق، حذّرت منظمات غير حكومية، الجمعة، من اتجاه عدد متزايد من المؤسسات المالية إلى الاستثمار في إنتاج الأسلحة النووية، منبّهة من خطر تصعيد. ويعرب عدد من الخبراء عن قلقهم من خطر سباق تسلح نووي جديد، في وقتٍ تخوض تسع دول تملك أسلحة نووية صراعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، وتفقد الجهودُ، التي تُبذل منذ وقت طويل للحد من التسلح ومنع الانتشار النووي زخمها.
وأكدت المنظمات أن الدول التسع التي تملك أسلحة نووية، وهي روسيا، والصين، وفرنسا، وباكستان، والهند، وإسرائيل، وكوريا الشمالية، وبريطانيا، والولايات المتحدة، تعمل حالياً على تحديث ترساناتها أو تطويرها، مشيرة إلى زيادة الطلب على هذه الأسلحة.
وفي تقريرٍ، نُشر الجمعة، سلّطت «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN)، الحائزة جائزة نوبل للسلام، ومنظمة «باكس» المناهضة للأسلحة النووية، الضوء على ازدياد اهتمام مؤسسات مالية عدة بالشركات العاملة على تطوير وتحديث ترسانات الدول التسع النووية.
ارتكز التقرير السنوي، الصادر بعنوان «لا تراهنوا على القنبلة»، على بيانات تشمل الفترة بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2025، وأفاد بأن 301 جهة من بنوك وصناديق تقاعد وشركات تأمين ومؤسسات مالية أخرى موَّلت أو استثمرت في شركات تُعنى بإنتاج أسلحة نووية. وأشار التقرير إلى أن عدد المستثمرين هذا يمثل زيادة بنسبة 15 في المائة، مقارنة بالعام السابق، بعد سنوات من التراجع.
ولفتت مديرة برنامج «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية»، سوزي سنايدر، المشارِكة في إعداد التقرير، إلى أن «عدد المستثمرين الساعين إلى الربح من سباق التسلح يزداد، للمرة الأولى منذ سنوات». وحذّرت، في بيان، قائلة: «إنها استراتيجية قصيرة الأجل محفوفة بالمخاطر، وتسهم في تصعيد خطير»، مؤكدة أنه «من المستحيل الربح من سباق التسلح دون تأجيجه».
ويسلّط التقرير الضوء على ارتفاع حاد في القيمة السوقية لعدد من شركات الأسلحة الكبرى مع انتهاء صلاحية معاهدة «نيو ستارت» بين روسيا والولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي، وكانت هي آخِر معاهدة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين تهدف للحد من انتشار الأسلحة النووية.
كما أبرز التقرير الضغط المتزايد الذي تُمارسه الحكومات، ولا سيما في أوروبا، لحضّ المستثمرين على رفع القيود الأخلاقية التي تقيّد استثماراتهم في شركات الأسلحة.
وتُشدد الحكومات على أن الاستثمارات في إعادة تسليح أوروبا ينبغي ألا تخضع لقيود أخلاقية، ويذهب بعضها كبريطانيا إلى حدّ اعتبار هذه الاستثمارات واجباً أخلاقياً في مواجهة التهديد الروسي والمخاوف المتنامية من فقدان أوروبا حماية واشنطن.
وتحدّث التقرير، الصادر الجمعة، عن مشاركة 25 شركة في إنتاج أسلحة نووية. وتُعدّ «هانيويل إنترناشونال»، و«جنرال دايناميكس»، و«نورثروب غرومان» أكبر المنتجين دون احتساب التكتلات والمشاريع المشتركة. ومِن بين المنتجين الرئيسيين الآخرين «بي إيه إي سيستمز»، «وبيكتل»، و«لوكهيد مارتن».
وأفاد التقرير، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن أكبر ثلاثة مستثمرين في هذه الشركات، من حيث قيمة الأسهم والسندات، هم الصناديق الأميركية «فانغارد»، و«بلاك روك»، و«كابيتال غروب».
وخلال الفترة التي شملها التقرير، امتلك المستثمرون أسهماً وسندات بقيمة تفوق 709 مليارات دولار في الشركات الـ25 المنتِجة للأسلحة النووية، بزيادة قدرها أكثر من 195 مليار دولار، مقارنة بالفترة السابقة.
وبالتزامن، قُدّم نحو 300 مليار دولار على شكل قروض وضمانات لمصنّعي الأسلحة النووية، بزيادة 30 مليار دولار تقريباً عن التقرير الأخير. وأشار التقرير، الذي نُشر قبل أيام قليلة من مؤتمر الدول الأطراف في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية الذي يفتتح الاثنين في نيويورك، إلى أن المقرضين الرئيسيين الثلاثة هم البنوك الأميركية العملاقة «بنك أوف أميركا»، و«جيه بي مورغان تشيس»، و«سيتي غروب».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






