السبت 28 مارس 2026 10:04 صباحاً صدر الصورة، Facebook/Getty Images
قام وكيل عارضات أزياء مقيم في الولايات المتحدة بتعريف نساء، لا تتجاوز أعمار بعضهن 18 عاماً، إلى جيفري إبستين، وتوسّل إليه لممارسة الجنس مع إحدى العارضات التي يعرفها، وذلك وفقاً لرسائل بريد إلكتروني.
وأرسل رمزي الخولي مئات الرسائل الإلكترونية إلى الممول على مدار ما يقرب من عقد، ناقش فيها أجساد النساء ومواقفهن من الجنس، واقترح أنه يمكنه وإبستين التعرف على المزيد من النساء من خلال الاستثمار في شركات الأزياء وعرض الأزياء في البرازيل.
وفي إحدى الرسائل المتبادلة عام 2011، وصف الخولي امرأة في العشرينيات من عمرها بأنها "بحاجة ماسة إلى المال"، وقال: "عزيزي جيفري، من فضلك فقط جرّبها في السرير".
وقال الخولي لبي بي سي إنه يندم على اللغة التي استخدمها في بعض الرسائل وعلى علاقته بإبستين، مؤكداً أنه لم يكن على علم بأن الممول كان يسيء معاملة النساء.
ويعرّف الخولي نفسه الآن بأنه عالم أنثروبولوجيا وموسيقي، ومؤسس فرقة "مونوترونيك"، لكنه كان يعمل كوكيل عارضات في العقد الثاني من الألفية.
وتشير الملفات التي أصدرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً إلى أنه كان على تواصل مع إبستين منذ عام 2009 على الأقل وحتى فترة وجيزة قبل وفاة الممول في عام 2019، وكان جزء كبير من هذه المراسلات يدور حول الوصول إلى عارضات أزياء.
وتلقي هذه الرسائل مزيداً من الضوء على كيفية بناء إبستين شبكة علاقات واسعة في صناعة عرض الأزياء الدولية، استخدم بعضها لاحقاً للوصول إلى نساء وفتيات. وكانت العارضات من بين ضحايا إساءات إبستين، والتي قدّر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أنها طالت نحو ألف امرأة وفتاة.
وفي الرسائل، بدا أن الخولي يناقش ترتيب لقاءات للعارضات مع جهات اتصال إبستين في صناعة الأزياء، بما في ذلك سلسلة الملابس الداخلية "فيكتوريا سيكريت"، التي كانت مملوكة آنذاك لأكبر عملاء إبستين، ليس ويكسنر، وعلامة "فيرا وانغ".
كما تشير الملفات إلى أن الخولي كان على تواصل مع وكيل العارضات الفرنسي جان لوك برونيل، وهو أحد معارف إبستين، وقد اتهمته نساء برازيليات تحدثن إلى بي بي سي بتجنيد فتيات ليتم استغلالهن جنسياً من قبل إبستين.
وقد عُثر على برونيل ميتاً في زنزانته بسجن في باريس عام 2022، أثناء التحقيق معه للاشتباه في اغتصاب قاصرات والإتجار بقاصرات لأغراض الاستغلال الجنسي.
"أنت شخص جدير بالثقة يا جيفري"
وقال الخولي لبي بي سي إنه لم يكن جزءاً من الدائرة المقربة لإبستين، ويُظهر البحث عن اسمه في موقع وزارة العدل الأمريكية أكثر من 2000 نتيجة، رغم أن العديد منها مكرر، وأوضح الخولي أن الملفات تشير إلى أنه التقى إبستين فقط ما بين 10 إلى 12 مرة خلال فترة 10 سنوات.
وكتب الوكيل في رسالة إلكترونية إلى إبستين عام 2009، بعد بضعة أشهر من إطلاق سراح الممول من السجن بتهمة استدراج قاصر لممارسة الدعارة، قائلاً: "لا أحتاج أن أخبرك أنني أقدّر صداقتك أيضاً، السبب في أنني لا أطلب شيئاً مقابل تعريفي لك على العارضات هو أنني أعتبر ذلك بمثابة خدمة، وأعلم أنك أيضاً تجيد ردّ الخدمات".
وأضاف: "أنت شخص جدير بالثقة يا جيفري، وهذا يعني لي الكثير".
وبعد يومين من إبلاغ الوكيل لإبستين عن المرأة التي كانت "بحاجة ماسة إلى المال"، قال الخولي إنه يأمل أن "يستفيد" الممول من وضع المرأة كونها "وحدها تماماً" في نيويورك.
وردّ إبستين بكلمة واحدة فقط: "صفر"، وبعد بضعة أيام كتب الخولي مجدداً: "جيفري، من فضلك فقط جرّبها في الفراش، أنا حقاً بحاجة إلى ذلك لكي أشعر بالرضا عن كل هذا، لأنها مزعجة جداً، وأعتقد أيضاً أنه سيكون من الجيد أن تعرف ما معنى أن تُمارس الجنس فعلاً".
ويزعم الخولي أنه أرسل هذه الرسالة بموافقة المرأة.

ولم تجد بي بي سي أي إشارات إلى فتيات دون سن 18 عاماً فيما يتعلق بالخولي.
وفي رسالة عام 2010، اقترح الخولي أن يلتقي إبستين بطالبة جامعية روسية تبلغ من العمر 18 عاماً وصفها بأنها "فاتنة"، كان قد التقاها في أحد المتاجر، وكتب: "أعتقد أنك ستعجب بها". وجاء رد من مساعدة إبستين يفيد بأنه يرغب في مقابلتها.
وقال الخولي لبي بي سي إنه قدّم الشابة إلى إبستين على أمل أن يساعدها في العثور على فرص في مجال عرض الأزياء،
وكانت عدة نساء أخريات تحدث عنهن الخولي تبلغ أعمارهن 19 عاماً.
ويبدو أن الخولي كان على دراية بتفضيل إبستين للنساء الأصغر سناً، ففي رسالة إلكترونية عام 2009، ذكر الخولي "شقراء جذابة جداً"، قائلاً: "أعلم أن سن 23 يُعتبر كبيراً بالنسبة لك"، وكان إبستين يبلغ من العمر 56 عاماً آنذاك.
كما تناولت عدد من رسائل الخولي إلى إبستين حول النساء أوصافاً لأجسادهن ومواقفهن من الجنس، وقد وُصفت إحداهن بأنها "آلة جنسية ذات عقلية تجارية".
وفي عام 2010، كتب الخولي عن امرأة تبلغ من العمر 19 عاماً قائلاً: "لكنها مسيحية متشددة، لذلك لا أعتقد أن ذلك سينجح، وهو أمر مؤسف، فهي شقراء بطول 5 أقدام و11 بوصة تشبه الدمية باربي".
صدر الصورة، Getty Images
وتشير الرسائل الإلكترونية أيضاً إلى أن الخولي كان يمثل عارضة الأزياء الكازاخستانية المعروفة روسلانا كورشونوفا، التي زارت جزيرة إبستين في الكاريبي عام 2006، عندما كانت تبلغ من العمر 18 عاماً فقط، وذلك وفقاً لسجلات الرحلات المنشورة.
وفي عام 2008، سقطت من شرفة في الطابق التاسع في نيويورك، وقد اعتبرت السلطات الحادثة حالة انتحار.
وقال الخولي لإبستين في عام 2009 إنه كان في لوكسمبورغ يتولى إجراءات تتعلق بـ"تركة روسلانا".
"سافر بهؤلاء الفتيات إلى أي مكان"
ظلّ الخولي مسافراً بشكل منتظم، حيث كان يراسل إبستين من تايلاند ولاتفيا وبراغ وميامي. وفي عام 2016، زار البرازيل وطرح على إبستين عدداً من الاستثمارات المحتملة، بما في ذلك وكالات عرض أزياء ومجلات ومسابقات.
وعند اقتراحه الاستثمار في إحدى الوكالات، قال في رسالة إلكترونية إنه يفترض أن إبستين "مهتم أكثر بإمكانية الوصول" إلى النساء، مستخدماً رمزاً تعبيرياً بدلاً من كلمة "نساء".

وبشأن فكرة إحدى مسابقات عرض الأزياء، قال إن "200 ألف فتاة" سيشاركن عبر عشرات المدن خلال فترة 9 أشهر.
وأضاف أنه أعجب بهذه الفكرة بالنسبة لإبستين لأن الفائزة تكون عادة "فتاة أخرى لم يُلتفت إليها"، وأنه سيتمكن من "نقل هؤلاء الفتيات جواً إلى أي مكان" في الولايات المتحدة أو باريس أو منطقة الكاريبي.
وفي العام نفسه، أشار الخولي لإبستين إلى أن مجلة أزياء برازيلية كانت معروضة للبيع، واقترح أنهما قد يشتريانها معاً.
وأضاف في رسالة إلكترونية: "يمكنك بسهولة أن يكون لديك 20 إلى 30 فتاة يتنافسن على الغلاف كل شهر، مجرد فكرة".
لكن إبستين لم يُبدِ حماساً، كما نصح الخولي بعدم الاستثمار في إطلاق نسخة أمريكية من مجلة فرنسية.
وجاء رد الخولي بالتعبير عن أسفه بشأن "كل الفتيات" اللاتي كان سيقيم علاقات جنسية معهن لو تم تنفيذ المشروع، واقترح أنه سيشتري النسخة البرازيلية "ببضع مئات الآلاف" لضمان "تدفق مستمر" من النساء، مشيراً إليهن باستخدام مصطلح عامي مسيء للأعضاء التناسلية الأنثوية.
واستمرت مراسلات الخولي مع إبستين حتى عام 2019، حين كانت الضغوط القانونية تشتد على إبستين للمرة الأخيرة. وفي آخر الرسائل التي تم الكشف عنها، كان الاثنان لا يزالان يناقشان جلب امرأة روسية إلى الولايات المتحدة.
وكتب الخولي: "ستكون في لندن إذا كنت ترغب في إحضارها"، فردّ إبستين بأن الحصول على تأشيرة أمريكية أمر صعب.
واقترح الخولي: "ربما يمكنها التقديم على نوع من التأشيرات الدراسية؟"، بينما أوصى إبستين بتجربة دبي.
وبعد 3 أشهر، تم اعتقال إبستين للمرة الثانية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



