أخبار عاجلة
110 مدارس حكومية تشارك ببرنامج "وجِّه وجهتك" -
الشورى يبحث إعفاء القطريين من تأشيرة الشنغن -

هل تستطيع إيران إغلاق مضيق هرمز؟ وكيف سيؤثر ذلك على العالم؟

هل تستطيع إيران إغلاق مضيق هرمز؟ وكيف سيؤثر ذلك على العالم؟
هل تستطيع إيران إغلاق مضيق هرمز؟ وكيف سيؤثر ذلك على العالم؟
صورة بالقمر الصناعي لمضيق هرمز، بين الخليج العربي وخليج عمان

الخميس 12 فبراير 2026 11:28 مساءً صدر الصورة، Stocktrek / Getty Images

18 يونيو/ حزيران 2025

آخر تحديث قبل 3 دقيقة

مدة القراءة: 8 دقائق

في ظل تعزيز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في منطقة الخليج، حذّرت إيران من إغلاق مضيق هرمز، وهو أهم ممر ملاحي عالمي لشحن النفط، في حال اندلاع حرب.

قال جلال دهقاني فيروزآبادي، أمين المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، إنه في حال نشوب نزاع عسكري "سيتعرض أمن الطاقة لتهديد خطير، وسيؤدي إلى إغلاق مضيق هرمز".

ويمر قرابة خُمس إنتاج النفط الخام العالمي عبر هذا الممر البحري الضيق الذي لا يتجاوز عرضه أربعين كيلومتراً في أضيق نقاطه.

وتواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الخليج على نحو تدريجي، في ظل تصاعد حدة التوترات بين واشنطن وطهران على خلفية البرنامج النووي الإيراني.

وبينما لا تزال المفاوضات بين الطرفين جارية، أصدرت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية، يوم الإثنين 9 فبراير/شباط الجاري، إرشادات تنصح السفن التجارية، التي ترفع العلم الأمريكي، بالابتعاد إلى أقصى حد ممكن عن المياه الإقليمية الإيرانية.

وعقب الإعلان، ارتفعت أسعار النفط العالمية بما يزيد على 1 في المئة، قبل أن تسجّل تراجعاً طفيفاً في اليوم التالي.

وكان السير أليكس يونغر، المدير الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني ، قد صرح خلال موجة توترات سابقة، لبي بي سي، بأن "إغلاق المضيق سيشكل بدون شك أزمة اقتصادية هائلة بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على أسعار النفط".

زورق سريع عسكري إيراني يمر بجانب ناقلة نفط ضخمة في مضيق هرمز في 30 أبريل/نيسان 2019

صدر الصورة، Atta Kenare / Getty Images

التعليق على الصورة، جنود إيرانيون يشاركون في "اليوم الوطني للخليج الفارسي" في مضيق هرمز

ما هي كمية النفط التي تمر عبر مضيق هرمز؟

أظهرت بيانات شركة "فورتيكسا"، المتخصصة في تحليلات الشحن البحري، أن ما يزيد على 20 مليون برميل يومياً، في المتوسط خلال العام الماضي، من النفط الخام والمكثفات (وهي سوائل منخفضة الكثافة تُستخرج غالباً من الغاز الطبيعي) والوقود، عبرت مضيق هرمز.

ويمثل ذلك نحو 600 مليار دولار سنوياً من تجارة الطاقة المنقولة بحراً.

وتعتمد إيران، إلى جانب شركائها في منظمة أوبك، مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق، على المضيق لتصدير الجزء الأكبر من إنتاجها النفطي، لا سيما إلى الأسواق الآسيوية.

كما أن أي اضطراب في هذا الممر البحري من شأنه أن يؤدي إلى تعطيل ملموس في سلاسل الإمداد العالمية للنفط، فضلاً عن حدوث انعكاسات فورية على الأسعار.

بيد أن محللين يحذرون من أن التداعيات الأكثر خطورة قد تتمثل في تصعيد المواجهة بين إسرائيل وإيران.

ما مدى ضيق مضيق هرمز؟

صورة من الأقمار الصناعية بتاريخ 24 مايو/أيار 2017 لمضيق هرمز، وهو نقطة اختناق بحرية استراتيجية، وتقع إيران في قمته وجزيرة قشم والإمارات العربية المتحدة في الجنوب.

صدر الصورة، Gallo Images via Getty Images

التعليق على الصورة، تقع إيران في أعلى صورة القمر الصناعي هذه لمضيق هرمز، مع جزيرة قشم والإمارات العربية المتحدة إلى الجنوب

مضيق هرمز هو قناة تربط بين إيران وسلطنة عُمان، وعلى الرغم من أن عرضه عند مدخله ومخرجه يبلغ حوالي 50 كيلومتراً، فيما تبلغ أضيق نقطة في منتصفه حوالي 40 كيلومتراً، إلّا أن الجزء الأوسط في المضيق، هو الجزء العميق بما يكفي لمرور السفن الكبيرة.

وتحدد خرائط الملاحة البحرية مساراً آمناً للدخول والخروج من المضيق، ومنطقة عازلة، لناقلات النفط الثقيلة.

وإجمالاً، يجب على السفن الكبيرة الإبحار عبر قناة لا يتجاوز عرضها 10 كيلومترات.

وعند مرور ناقلات النفط في الخليج، فإنها تقترب من جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى - وهما منطقتان متنازع عليهما بين إيران والدول العربية.

ويعتبر العديد من الخبراء، أن العمل العسكري هو الوسيلة الأكثر ترجيحاً لتعطيل حركة الملاحة البحرية، إذ حدث ذلك سابقاً خلال الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988.

عقيدة دفاعية؟

يقول المحللون إن إغلاق مضيق هرمز بالنسبة لإيران، يُعدّ شكلاً من أشكال "القوة الرادعة" - وهو أشبه بامتلاك سلاح نووي.

ويعارض المجتمع الدولي منذ فترة طويلة، سعي إيران إلى برنامج نووي عسكري، إذ أكدت القوى الكبرى مراراً وتكراراً أنها لن تسمح لطهران باستخدام موقعها الجغرافي الاستراتيجي للتحكم في إمدادات الطاقة العالمية.

ويتوقع الخبراء، أنّ إيران قد تتمكن من إغلاق المضيق مؤقتاً، لكن الكثيرين منهم يثقون في قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على إعادة تدفق حركة الملاحة البحرية بسرعة باستخدام الوسائل العسكرية.

كيف يمكن لإيران أن تغلق مضيق هرمز؟

زورق سريع تابع للحرس الثوري الإيراني يبحر على طول الخليج بالقرب من سفينة شحن عامة خلال عرض بحري

صدر الصورة، NurPhoto via Getty Images

التعليق على الصورة، لدى الحرس الثوري الإيراني زوارق سريعة يمكن استخدامها لإغلاق مضيق هرمز

أشار تقرير صادر عن دائرة أبحاث الكونغرس الأمريكي عام 2012 إلى أن إيران قد تتبع نهجاً تدريجياً لإغلاق المضيق، يشمل ما يلي:

  • إعلان حظر الملاحة في مضيق هرمز، دون تحديد عواقب انتهاكه بشكل واضح.
  • الإعلان عن خضوع السفن المارة للتفتيش أو المصادرة.
  • إطلاق عيارات تحذيرية على السفن.
  • استهداف سفن محددة.
  • زرع الألغام البحرية في المضيق والخليج.
  • استخدام الغواصات والصواريخ لاستهداف السفن التجارية والعسكرية.
أعمدة الدخان تتصاعد من ناقلة النفط اليونانية

صدر الصورة، AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، تعرضت ناقلة النفط اليونانية "أدرياند" لهجوم من قبل الإيرانيين في عام 1987 أثناء الحرب الإيرانية العراقية.

وخلال الحرب العراقية - الإيرانية، نشرت إيران صواريخ سيلك وورم (دودة القز) وزرعت الألغام البحرية في مياه الخليج.

أصاب أحد هذه الألغام المدمِرة الأمريكية "يو إس إس صامويل بي روبرتس"، ما دفع الجيش الأمريكي إلى الرد.

وأخفقت إيران في إغلاق مضيق هرمز بالكامل، لكنها استطاعت التسبب في رفع أقساط التأمين على الشحن البحري بشكل كبير، وتسببت في ازدحام بحري مكلف عند مخرج الخليج.

مروحية تابعة للبحرية الأمريكية من حاملة الطائرات يو إس إس تشاندلر تتجه لإنقاذ أفراد الطاقم على متن ناقلة النفط القبرصية بيفوت التي يبلغ وزنها 210 آلاف طن خلال الحرب الإيرانية العراقية التي دارت بين عامي 1980 و1988.

صدر الصورة، Norbert Schiller via Getty Images

ماذا يتوقع المحللون؟

يتوقع الخبراء أن تكون إحدى أكثر الطرق الإيرانية فعالية لوقف حوالي 3000 سفينة تمرّ عبر الممر المائي كل شهر، هي زرع الألغام باستخدام قوارب هجومية سريعة وغواصات.

ومن المحتمل أن تشن البحرية الإيرانية والبحرية التابعة للحرس الثوري، هجمات على السفن الحربية والتجارية الأجنبية.

في المقابل يمكن أن تصبح السفن العسكرية الإيرانية الكبيرة، أهدافاً سهلة للغارات الجوية الإسرائيلية أو الأمريكية.

ويملك النظام الإيراني مجموعة من السفن السطحية والزوارق شبه الغاطسة والغواصات، وعادةً ما تكون القوارب السريعة التي يملكها مسلحة بصواريخ مضادة للسفن.

في الوقت الحالي، تقوم مواقع التتبع البحري التي تستخدم صور الأقمار الصناعية بالإبلاغ عن تحركات السفن العسكرية الإيرانية بالقرب من الحدود البحرية الجنوبية للبلاد.

السفن العسكرية الإيرانية في مضيق هرمز

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يمتلك الجيش الإيراني مجموعة من السفن العسكرية، بما في ذلك الزوارق عالية السرعة

ما هي الدول الأكثر تضرراً من إغلاق المضيق؟

وتشير أبحاث شركة التحليلات "فورتيكسا"، إلى أن المملكة العربية السعودية تصدّر حوالي 6 ملايين برميل من النفط الخام يومياً عبر مضيق هرمز - وهو أعلى رقم بين كل الدولة المجاورة.

وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن نحو 84 في المئة من النفط الخام والمكثفات، و83 في المئة من شحنات الغاز الطبيعي المسال التي عبرت المضيق في عام 2024، كانت متجهة إلى الأسواق الآسيوية.

بينما تُعتبر كل من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية من بين أكبر مستوردي النفط الخام الذي يمر عبر المضيق.

ناقلة نفط عملاقة في الخليج إلى الغرب من خليج هرمز

صدر الصورة، Chip Hires via Getty Images

التعليق على الصورة، يتم نقل حوالي خُمس نفط العالم عبر مضيق هرمز

أفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن الولايات المتحدة استوردت في عام 2024 نحو 500 ألف برميل يومياً من النفط الخام والمكثفات عبر مضيق هرمز، وهو ما يمثل قرابة 7 في المئة من إجمالي وارداتها النفطية و2 في المئة من إجمالي استهلاكها البترولي.

ويذكر التقرير ذاته أن واردات الولايات المتحدة من النفط الخام من دول الخليج سجلت في ذلك العام أدنى مستوى لها منذ ما يقرب من أربعة عقود، في ظل تنامي الإنتاج المحلي وزيادة الواردات القادمة من كندا.

ويبدو أن حصة أوروبا مجتمعة من النفط الذي يمرّ عبر المضيق، تبلغ أقل من مليون برميل يومياً.

وفي ضوء ذلك، يبدو أن الدول العربية والآسيوية ستخسر أكثر من أي جهات أخرى من أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز مقارنةً بالولايات المتحدة أو القوى الأوروبية التي تحالفت سياسياً مع إسرائيل خلال التصعيد الأخير.

بينما تحتفظ عدد من الدول الآسيوية بعلاقات جيدة أو ربما وثيقة مع إيران.

نفوذ الصين

تُظهر صورة جوية مصفاة نفط مضاءة جيدًا ليلًا في بينتشو، مقاطعة شاندونغ شرقي الصين، في 16 فبراير/شباط 2023.

صدر الصورة، CFOTO / Future Publishing via Getty Images

التعليق على الصورة، تقوم مصافي النفط الصينية بمعالجة كمية كبيرة من النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز

وتعتبر الصين من أكبر مستهلكي النفط الذي يمر عبر مضيق هرمز، إذ تبيع إيران جزءاً كبيراً من هذا النفط بأسعار أقل من أسعار السوق العالمية، ويعتبر شريان حياة اقتصادياً حيوياً يساعد طهران على مواجهة العقوبات الأمريكية.

وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن الصين استحوذت على نحو 90% من صادرات إيران النفطية إلى السوق العالمية خلال عام 2024.

وصرّح فيروزآبادي، أمين المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية في إيران، بأنه في حال إغلاق المضيق "ستكون الصين أول المتضررين، ومن ثم فإن المفاوضات تكتسب أهمية خاصة بالنسبة لها".

وبصفتها مستهلكاً رئيسياً للنفط الإيراني، من غير المرجح أن ترحب بكين بأي ارتفاع في أسعار النفط أو أي اضطرابات في طرق الشحن. ومن المتوقع أن تستخدم الصين كامل ثقلها الدبلوماسي لمنع أي إغلاق لهذا الممر الحيوي للطاقة.

وقال أنس الحجي، الشريك في شركة استشارات الطاقة "أوتلوك أدفايزرز"، لشبكة "سي أن بي سي"، إن إغلاق مضيق هرمز سيضر على الأرجح بحلفاء إيران أكثر من أعدائها، مضيفاً أنهم [الإيرانيين] "لا يريدون القيام بشيء من شأنه أن يضر أنفسهم أولاً".

هل يمكن للطرق البديلة أن تعوّض إغلاق المضيق؟

قارب أثناء دورية في المياه وعلى متنه رجل يرتدي سترة برتقالية ويحمل مدفعاً رشاشاً.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، هددت إيران بإغلاق مضيق هرمز عدة مرات

دفع التهديد المستمر بإغلاق مضيق هرمز على مر السنين، الدول المصدرة للنفط في منطقة الخليج إلى تطوير طرق تصدير بديلة.

ووفقاً تقرير لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فعَّلت المملكة العربية السعودية خط أنابيب "شرق - غرب"، وهو خط بطول 1200 كيلومتر قادر على نقل ما يصل إلى 5 ملايين برميل من النفط الخام يومياً.

وفي عام 2019، أعادت السعودية استخدام خط أنابيب الغاز الطبيعي مؤقتاً لنقل النفط الخام.

كما ربطت دولة الإمارات العربية المتحدة حقولها النفطية الداخلية بميناء الفجيرة على خليج عمان عبر خط أنابيب بطاقة يومية تبلغ 1.5 مليون برميل.

وفي يوليو/تموز 2021، دشنت إيران خط أنابيب غوره - جاسك، المخصص لنقل النفط الخام إلى خليج عُمان. ويستطيع هذا الخط حالياً نقل حوالي 350 ألف برميل يومياً، مع أنّ التقارير تشير إلى أنّ إيران لم تحقق هذا القدر بعد.

ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية في يونيو/حزيران العام الماضي، يمكن أن تتوفر نحو 2.6 مليون برميل يومياً من الطاقة غير المستغلة في خطوط الأنابيب الإماراتية والسعودية لتجاوز مضيق هرمز.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ترامب يلغي حكماً تاريخياً يقضي بأن الغازات الدفيئة تعرض الصحة العامة للخطر

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.