أخبار عاجلة
5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض -
6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر -
مشاورات سياسية بين الإمارات وإيران في طهران -

هل تمثل الشركات الناشئة الحل السحري لاقتصاد مصر؟

هل تمثل الشركات الناشئة الحل السحري لاقتصاد مصر؟
هل تمثل الشركات الناشئة الحل السحري لاقتصاد مصر؟
تعبيرية

الثلاثاء 10 فبراير 2026 01:33 مساءً صدر الصورة، Getty Images

Article Information

منذ أشهر، يحاول يوسف الدمرداش وفارس فتحي تأسيس شركتهم الناشئة في مصر، التي تستهدف العمل في مجال تطوير التعليم ودعم الأطفال، غير أن المشروع لا يزال عالقًا عند بوابة الإجراءات المطولة.

يقول فارس في حديثه إلى بي بي سي: "لكي نتمكن فقط من تسجيل الشركة، نحتاج إلى ما لا يقل عن 100 ألف، وهو مبلغ يصعب توفيره في هذه المرحلة، خاصة أننا لم نبدأ العمل بعد".

ولا تقتصر العقبات، بحسبه، على ارتفاع التكلفة، بل تمتد إلى تعقيد المسار الإداري نفسه.

إلى جانب المصروفات، هناك إجراءات التأسيس والتصاريح والاعتمادات المالية والضريبية، وهي خطوات معقدة وتستغرق وقتًا طويلًا"، بحسب يوسف.

هذا التعقيد دفع فارس وشركاءه إلى البحث عن حلول بديلة، من بينها تأسيس المشروع في صورة "جمعية غير هادفة للربح"، كالتفاف مؤقت على القيود القانونية إلى حين توافر ظروف أفضل لتسجيل شركة تجارية.

ميثاق جديد

أطلقت الحكومة المصرية هذا الأسبوع "ميثاق الشركات الناشئة"، الذي وصفته بأنه أول إطار وطني متكامل يربط الدولة مباشرة برواد الأعمال والشركات المبتكرة، بعد أكثر من عام من المشاورات بين 15 جهة حكومية و250 ممثلًا عن مجتمع الشركات الناشئة والمستثمرين والقطاع الخاص.

ويهدف الميثاق إلى دعم نمو هذه الشركات وخلق فرص عمل وتسريع توسعها في الأسواق الإقليمية والدولية، من خلال حزمة إجراءات وتسهيلات صُممت لتخفيف القيود الإجرائية وتحسين بيئة الأعمال.

يرى هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار بجامعة القاهرة، أن هذه الخطوة تمثل "خطوة في طريق ألف ميل"، لكنه يحذر من أنها تجريبية وغير كافية بمفردها رغم النجاحات التي حققتها بعض الشركات الناشئة.

وكانت الحكومة قد أعلنت في سبتمبر/أيلول 2024 عن تأسيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال بهدف تنسيق السياسات الداعمة للشركات الناشئة وتعزيز منظومة الابتكار، ضمن توجه أوسع لدعم الاقتصاد القائم على المعرفة وتحسين مناخ الاستثمار وخلق فرص عمل نوعية في قطاعات التكنولوجيا والاقتصاد الجديد.

وبحسب تقديرات رسمية، تضم مصر أكثر من 2100 شركة ناشئة، أسهمت حتى منتصف عام 2024 في توفير نحو 50 ألف فرصة عمل، فيما وصل بعضها إلى مستوى الشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار.

أهم البنود

تعبيرية

صدر الصورة، Getty Images

يركز الميثاق على سياسات تهدف إلى تبسيط تأسيس الشركات وتقليص الإجراءات البيروقراطية، وتقديم حوافز ضريبية، وتيسير التصفية دون أعباء مالية، بهدف تحسين بيئة الأعمال وتشجيع دخول رواد الأعمال إلى السوق الرسمي.

يحدد الميثاق دورًا للحكومة كشريك داعم من خلال تخصيص نسبة من المشتريات الحكومية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومنح أفضلية سعرية للشركات المحلية في المناقصات، إضافة إلى وضع خارطة طريق واضحة للاحتياجات التكنولوجية للدولة.

غير أن عبد النبي عبد المطلب، وكيل وزارة التجارة الخارجية السابق للبحوث الاقتصادية، يبدي تخوفه من قدرة تنفيذ هذه القرارات على أرض الواقع واستمراريتها، مؤكدًا أن التحديات التشريعية وبيئة الأعمال ما تزال تعيق نمو هذه الشركات.

ويتفق معه إبراهيم، ويضرب مثالًا بمحاولات الدولة السابقة في الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي لم يصاحبها إطار تنظيمي واضح يحدد آليات التعامل معها، مما دفع المؤسسات المصرفية إلى التعامل معها بعقلية الشركات الكبرى، وهو ما يحد من قدرتها على التوسع والمنافسة.

التمويل

يتضمن الميثاق مجموعة من تدابير التمويل للشركات في مختلف مراحل نموها، من بينها مبادرة تمويل موحدة تجمع الموارد الحكومية مع الضمانات والاستثمارات المشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر والقطاع الخاص، بهدف سد الفجوات التمويلية وتشجيع ضخ استثمارات في القطاع.

ويسعى الإطار إلى حشد تمويل يصل إلى نحو مليار دولار خلال خمس سنوات لدعم نمو الشركات وتوسيع نطاق عملها محليًا ودوليًا، لكن الوثيقة لم تحدد بعد مصادر التمويل التفصيلية أو آليات ضمان استدامته، وهو ما يطرح تحديًا أمام التطبيق العملي لهذه المبادرات.

يرى إبراهيم أن هذا الطموح، وإن كان منطقيًا، يتطلب تنسيقًا وجهودًا كبيرة من الدولة والقطاع الخاص لضمان تنفيذه فعليًا. أما عبد المطلب فيرى أن القرارات وحدها ليست كافية دون تجهيزات أوسع وإعداد مؤسسي قوي داخل الأجهزة الحكومية لضمان التنفيذ الفعّال.

ويضيف: "الأزمة تكون دائمًا في الرؤية طويلة الأمد، فعلى الرغم من أن الطرح يتعامل مع أغلب المشاكل التي تواجه الشركات الناشئة في مصر، إلا أن مصير هذه المبادرات في الأغلب يكون الفشل في نقطة ما نظرًا لضعف القدرة على التخطيط طويل الأمد والتنسيق بين الجهات المختلفة".

"اليونيكورنز" والاستدامة

من بين أهداف الميثاق أن يدعم نمو عدد من الشركات حتى تصل إلى ما يُعرف بـ "يونيكورن"، وهو مصطلح يُستخدم للشركات الناشئة التي تتجاوز قيمتها السوقية مليار دولار قبل أو بعد الإدراج في البورصات أو التقييمات الاستثمارية.

في السنوات الأخيرة ظهرت في مصر أمثلة بارزة على هذا النوع من النجاح. من أبرزها MNT‑Halan، شركة التكنولوجيا المالية التي تأسست عام 2018 وحققت تمويلًا بقيمة نحو 400 مليون دولار، ما رفع قيمتها السوقية إلى نحو مليار دولار لتُصنّف ضمن اليونيكورنز المصرية.

كما تُعد منصة Fawry للدفع الإلكتروني واحدة من أوائل الشركات التي وصلت إلى تقييم يزيد عن مليار دولار بعد إدراجها في البورصة المصرية، ما عزز مكانتها في قطاع التكنولوجيا المالية.

ويربط عبد المطلب هذا التراجع جزئيًا بـ التقلبات الاقتصادية في الأسواق الأساسية مثل مصر، بما في ذلك تدهور الجنيه المصري مقابل الدولار والضغوط التشغيلية المرتفعة، مما قلل من العائدات عند تحويلها من العملة المحلية إلى الأجنبية وأثر بالتالي على الإيرادات والتقييم في الأسواق الدولية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق هل "خرّبت" الشاشات الرقمية عادات الطفولة إلى الأبد؟
التالى لماذا تعد زيارة الأمير ويليام إلى السعودية "متاهة دبلوماسية"؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.