أخبار عاجلة
مشاورات سياسية بين الإمارات وإيران في طهران -
هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟ -

ما الرموز التي استخدمها باد باني في السوبر بول؟

ما الرموز التي استخدمها باد باني في السوبر بول؟
ما الرموز التي استخدمها باد باني في السوبر بول؟
باد باني مع نسخة قديمة لعلم بورتوريكو في السوبر بول

الثلاثاء 10 فبراير 2026 12:56 مساءً صدر الصورة، Getty Images

Article Information

أوفى المغني البورتوريكي "باد باني" بوعده، وجعل كثيرين من المتابعين حول العالم يرقصون فعلاً على أنغام أغانيه خلال عرض الاستراحة في نهائي بطولة كرة القدم الأمريكية (السوبر بول)، الذي جرى مساء الأحد بتوقيت لوس أنجلوس المحلي.

ورغم أجواء البهجة التي طغت على العرض الذي قدّمه "الأرنب المشاغب" ومساعدوه من مقدّمي العرض، فإن الدقائق الثلاث عشرة والنصف التي قدّموها كانت مشحونة بالرموز والمعاني السياسية والثقافية، وتاريخٍ مليء بالمعاناة.

عمال قصب السكر

باد باني في السوبر بول

صدر الصورة، Getty Images

بدأ العرض برجل من طبقة الـ"خيباروز" العاملة، يرتدي ملابس بيضاء ويحمل غيتاره، قائلاً: "كم هو من الرائع أن تكون لاتينياً"، ثم صرخ: "اليوم سنشرب!"، وهي عبارة كاريبية بامتياز اشتهرت مع مغني الباتشاتا الدومينيكي أنتوني سانتوس في تسعينيات القرن الماضي.

واستمر العرض بمشهد لعمال يقطفون المحاصيل في حقول قصب السكر، قبل أن تنتقل الكاميرا إلى المسرح الفعلي في كاليفورنيا، حيث يتوسطهم باد باني بين رجال ونساء يحملون السواطير ويقطعون القصب.

ويجسد العمل في مزارع قصب السكر تاريخ العبودية والاستغلال الاستعماري لشعوب بورتوريكو وبلدان الكاريبي الأخرى، إذ كان العمال يرتدون الأبيض وقبعات من القش اتقاءً للحرارة والشمس القاسية.

فقد أصبح قصب السكر، الذي أُدخل إلى بورتوريكو في أوائل القرن السادس عشر تحت الاستعمار الإسباني، ركيزة أساسية – ووحشية في كثير من الأحيان – للاقتصاد الاستعماري للجزيرة، مما أدى إلى انتشار العبودية والاستغلال الزراعي. وزُرع قصب السكر لأول مرة نحو عام 1523، ثم هيمن لاحقاً على المشهد الطبيعي للجزيرة، وشكّل بنيتها الاجتماعية واقتصادها وتاريخها، قبل أن تنتقل هذه الزراعة والصناعة إلى السيطرة الأمريكية بعد عام 1899.

وقلّ الاعتماد على زراعة قصب السكر في ستينيات القرن الماضي بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض الأسعار والتوسع في المكننة.

جولة في الأحياء

باد باني في السوبر بول

صدر الصورة، Getty Images

يتواصل العرض، الذي جرى باللغة الإسبانية بالكامل، بين الأشجار، وفي مشهد رمزي يتوسط المغني مجموعة من المحالّ التي ترمز للجزيرة وثقافتها. يظهر متجر لبائع متجول يبيع الـ"كوكو فريو" (جوز الهند البارد)، وهو مشروب استوائي بورتوريكي شائع يتكوّن من جوز هند أخضر صغير مقطوع ومبرّد، وغالباً ما يُقدَّم مباشرة من الباعة المتجولين في أنحاء منطقة البحر الكاريبي.

ثم نشاهد مسنين يجلسون إلى طاولة مستطيلة ويلعبون الدومينو، يليهم صالون للعناية بالأظافر وتلوينها، ثم مجموعة من الشابات وهنّ يبنين منزلاً بالحجر، قبل أن يظهر متجر متجول آخر يبيع الـ"بيراغواس"، وهو مشروب ثلجي شهير في بورتوريكو يتكوّن من ثلج مجروش يدوياً يُضاف إليه شراب ملوّن بنكهة الفاكهة.

ويهدي باد باني الشراب الذي اشتراه لبائع مطعم "التاكوس" المقابل، والذي يتبين أنه مطعم "فيياز تاكوس" المكسيكي الشهير في لوس أنجلوس.

ويمرّ بعد ذلك بين الملاكمين البورتوريكيين الصاعدين إيميليانو فارغاس وكزاندر زاياس، إذ تُعد الملاكمة رياضة شائعة جداً في بورتوريكو.

ثم ينتقل إلى متجر للذهب والفضة، فيأخذ خاتم خطوبة ويمنحه لشاب ليتقدم به إلى حبيبته.

نجوم أمريكا اللاتينية كأشخاص "عاديين"

كاردي بي وكارول جي مع باد باني في السوبر بول

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، كاردي بي وكارول جي أثناء أداء باد باني في السوبر بول

ويتواصل العرض باستعراض لعدد من نجوم أمريكا اللاتينية الذين لمع نجمهم عالمياً، منهم المغنية الأمريكية من أصل دومينيكي، كاردي بي، والمغنية الكولومبية كارول جي، والممثلة الأمريكية من أصل مكسيكي جيسيكا آلبا، والممثل التشيلي بيدرو باسكال، حيث يتمايلون كما لو كانوا أناساً عاديين على أنغام باد باني.

تحية لتاريخ الريغاتون

ويكمل باد باني عرضه الغنائي الراقص، قبل أن يسقط فجأة من المسرح في هوة تقوده إلى بيت، يخرج من بابه ليسمع أغاني الريغاتون التي انطلقت من بورتوريكو في تسعينيات القرن الماضي، وهي الأغاني التي فتحت أمامه الطريق ليصبح ما هو عليه اليوم.

ويوجه باد باني بذلك تحية إلى أبناء بلده، تيغو كالديرون ودون أومار ودادي يانكي، وإلى موسيقاهم التي مهدت له الطريق لإطلاق أغنية الريغاتون "Eoo" العام الماضي، والتي فاز من خلالها بجائزة غرامي لأفضل أداء موسيقي عالمي في حفل توزيع جوائز 2026.

وينتقل بعدها من الريغاتون إلى أوركسترا كلاسيكية. ولأداء أغنيته "موناكو"، استضاف قائد أوركسترا شيكاغو، الكوستاريكي جيانكارلو غيريرو، إلى جانب عازفين حقيقيين، لتقديم مقدمة الأغنية الشهيرة المستوحاة من عمل الفرنسي شارل أزنافور "إيير أنكور" (أمس أيضاً).

ويقول المغني بالإسبانية، فيما تعزف الأوركسترا: "اسمي بينيتو أنطونيو مارتينيز أوكاسيو، وإذا كنت هنا اليوم في النسخة الستين من السوبر بول، فذلك لأنني لم أتوقف يوماً عن الإيمان بنفسي. يجب أن تؤمنوا بأنفسكم أيضاً. أنتم تستحقون أكثر مما تتصورون. صدقوني"

حفل زفاف حقيقي

شهد السوبر بول حفل زفاف حقيقي

صدر الصورة، Getty Images

ويظهر بعد ذلك شخص يشرف على مراسم زواج رجل وامرأة، ويعلنها رسمياً زوجًا وزوجة، واتضح لاحقاً أن هذا كان عرسًا حقيقيًا افتتحت حفله ليدي غاغا.

ليدي غاغا بنسخة بورتوريكية

ليدي غاغا بفستان فلامنكو أزرق، وتضع على صدرها

صدر الصورة، Getty Images

تظهر ليدي غاغا بعد ذلك بفستان فلامنكو أزرق، وتضع زهرة "لا فلور دي ماغا" الحمراء، الوردة الوطنية لبورتوريكو، على صدرها، وتؤدي أغنية لها بالإنجليزية على أنغام موسيقى السالسا.

ثم تنتقل للرقص مع باد باني على أنغام أغنيته "Baile Inolvidable" – أي "الرقصة التي لا تُنسى".

بعد ذلك، ننتقل إلى حفلة الزفاف الراقصة، حيث يضطر باد باني لإيقاظ أحد الأطفال الذي كان ينام على ثلاثة مقاعد، وهو مشهد "لاتيني جدًا" شائع في حفلات الزفاف.

"نويفايول" في "لا ماركيتا"

لا ماركيتا

صدر الصورة، Getty Images

ينتقل باد باني بعد ذلك لأداء أغنيته "نويفايول" إشارةً لـ"نويفايورك" أي مدينة نيويورك الأمريكية التي لها رمزية خاصة في بورتوريكو، وذلك لأنها كانت وجهة آلاف البورتوريكيين الذين قصدوها في موجات هجرة كبيرة بعد الحرب العالمية الثانية أي في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي بهدف العمل، كما شهدت موجة هجرة حديثة إليها في أعقاب إعصار ماريا المدمر في عام 2017.

أدى باد باني هذه الأغنية تحت لافتة كتب عليها "لا ماركيتا"، في إشارة لسوق لا ماركيتا في نيويورك الذي كان مركزاً اجتماعياً واقتصادياً هاماً لسكان نيويورك من أصول لاتينية في ذروته في خمسينات ستينات القرن الماضي.

يأخذ المغني بعدها جرعة من الكحول من ماريا تونييتا كانو، صاحبة بار "كاريبييان سوشال كلوب" في نيويورك، وهو نادي اجتماعي لاتيني في بروكلين استطاع المحافظة على هويته وتقديم الروح "الأصلية" للجالية اللاتينية منذ منتصف السبعينات.

باد باني يهدي الغرامي لبينيتو الطفل

باد باني في جوائز الغرامي

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، باد باني في جوائز الغرامي

وفي لفتة عاطفية جداً، تتماشى مع دعوته لمشاهديه بأن يؤمنوا بأنفسهم، ينتقل باد باني لطفل يشاهد مع والده على التلفزيون، لحظة فوز المغني بجائزة الغرامي لأفضل ألبوم.

العنصر العاطفي في هذا المشهد، هو أنّ باد باني حضر الى المسرح مع جائزته، وأهداها للطفل الذي يمثل في الواقع المغني وهو صغير ويرتدي ثياب مطابقة لصورة معروفة للمغني وهو في عمر مماثل.

ما فعله باد باني هو أنه أهدى الطفل بينيتو (اسمه الحقيقي) هذه الجائزة العريقة.

ريكي مارتن في رسالة ضدّ التوسع الأمريكي

ريكي مارتن

صدر الصورة، Getty Images

تنتقل الكاميرا بعدها إلى أوائل المغنين البورتوريكيين الذين حققوا شهرة لا مثيل لها في كل من الولايات المتحدة والعالم، ريكي مارتن، وهو يجلس على مقعد بلاستيكي في حقل للموز، في مشهد مطابق لغلاف ألبوم باد باني الأخير "كان يجب أن ألتقط صوراً أكثر".

أدى ريكي مارتن من على كرسيه أكثر أغنية سياسية لباد باني من ألبومه الأخير وهي بعنوان "ما فعلوه بهاواي" والتي تنتقد "الاستحواذ والتوسع الأمريكي" في بورتوريكو وتحذر من أن تلقى الجزيرة مصير هاواي نفسه، أي أن تفقد استقلالها بشكل تام ويتم ضمها رسمياً في نهاية المطاف إلى الولايات الأمريكية.

العلم البورتوريكي للعام 1892

حمل باد باني نسخة قديمة لعلم بورتوريكو الذي صُمم عام 1895 للترويج لمبدأ استقلال بورتوريكو عن إسبانيا.

صدر الصورة، Getty Images

حمل باد باني بعد ذلك نسخة قديمة لعلم بورتوريكو الذي صُمم عام 1895 للترويج لمبدأ استقلال بورتوريكو عن إسبانيا.

وتتكون هذه النسخة من العلم من خمسة خطوط أفقية متناوبة حمراء وبيضاء، تتوسطها نجمة خماسية بيضاء داخل مثلث أزرق سماوي فاتح.

عندما أصبحت بورتوريكو إقليماً تابعاً للولايات المتحدة (كومونويلث أمريكي)، مُنع استخدام علم الجزيرة حتى العام 1952 حين تمّ تغيير اللون الأزرق إلى درجة أغمق ليصبح مشابهاً للعلم الأمريكي وأصبح رفع العلم الجديد قانونياً.

ولا تزال الجماعات المؤيدة للاستقلال عن الولايات المتحدة تستخدم العلم باللون الأزرق السماوي الفاتح للتعبير عن قضيتها.

عواميد الإنارة

باد باني يتسلق عامود إنارة في السوبر بول

صدر الصورة، Getty Images

يتسلق "الأرنب المشاغب" بعد ذلك عمود إنارة ليغني أغنيته "إل أباغون" (العتمة)، التي ينتقد فيها انقطاع الكهرباء المستمر في الجزيرة بسبب ضعف البنى التحتية وتقاعس الحكومة. كما تتناول الأغنية قضية تهجير السكان المحليين نتيجة التحديث الحضري

أميركا ليست الولايات المتحدة

أعلام دول أمريكا اللاتينية في السوبر بول

صدر الصورة، Getty Images

ينتهي عرض باد باني المشحون ثقافياً وتاريخياً وسياسياً برسالة سياسية إضافية. يصرخ قائلأً: "فليبارك الله أمريكا"، إلا أنّه يضيف أنّ ما يعنيه بأمريكا هو: "هذا يعني تشيلي، الأرجنتين، الأوروغواي، باراغواي، بوليفيا...." ويستمر بتعداد دول أمريكا اللاتينية جميعها ثم يضيف: "الولايات المتحدة، كندا، ووطني بورتوريكو. نحن لا زلنا هنا" وهي عبارة استخدمت في التظاهرات في بورتوريكو لمناهضة "التغيير الثقافي" الحاصل في الجزيرة.

رسالة باد باني إذاً هي أن أمريكا هي قارة كاملة تتألف من بلدان عديدة والولايات المتحدة ليست إلا واحدة منها.

رقم 64

باد باني ورقم 64 على قميصه

صدر الصورة، Getty Images

ارتدى باد باني في عرضه قميص من الماركة الإسبانية "زارا" مع رقم "64" لتخليد ذكرى عمه الراحل "كوتيتو" الذي كان ولد عام 1964.

وقال في مقابلة لمجلة "ذا كات" أنّ الكثير مما يعرفه عن دوري كرة القدم الأمريكية للمحترفين كان مصدره عمه.

وقال للمجلة متحدثاً عن عمه الذي غادر بورتوريكو للعمل في الولايات المتحدة الأمريكية عندما كان في السابعة عشرة من عمره: "لطالما حلمتُ باصطحاب عمي إلى مباراة السوبر بول، ولم أتمكن من ذلك. لقد رحل فجأةً ودون سابق إنذار".

وأضاف: "لذا، خلال عرضي في استراحة مباراة السوبر بول، قررتُ أن أضع رقمه على قميصي. أهديتُ أدائي له قبل بدء المباراة. أنا متأكد من أنه رآه، وأنه كان حاضراً، وشعر بالفخر بابن أخيه".

تجدر الإشارة إلى أنّ العرض الذي قدمه باد باني مساء الأحد أصبح الأكثر مشاهدة في تاريخ عروض السوبر بول مع 135.4 مليون مشاهد.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كيف تساعد كرة القدم الفتيات على محاربة زواج القاصرات في الهند؟
التالى هل تمثل الشركات الناشئة الحل السحري لاقتصاد مصر؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.