"الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى النفط الفنزويلي" – واشنطن بوست

"الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى النفط الفنزويلي" – واشنطن بوست
"الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى النفط الفنزويلي" – واشنطن بوست
حقل نفط على بحيرة ماراكايبو في كابيماس، ولاية زوليا، فنزويلا

الجمعة 9 يناير 2026 07:28 صباحاً صدر الصورة، Bloomberg via Getty Images

التعليق على الصورة، حقل نفط على بحيرة ماراكايبو في كابيماس، ولاية زوليا، فنزويلا

قبل 3 دقيقة

نستعرض في عرض الصحف البريطانية والأمريكية بعض مقالات الرأي التي تبرز أهم ما تشهده الساحة العالمية من أحداث سياسية، من بينها مقال يتناول فشل استراتيجية "الدم مقابل النفط" الأمريكية وما تحققه من خسائر، وآخر عن مساعدة الغرب و"فرصة الإيرانيين للحرية"، وأخيراً مقال عن ضرورة استعادة الدول الأوروبية إرادتها لمواجهة سياسات دونالد ترامب وعصره.

نبدأ جولتنا بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ومقال رأي كتبته هيئة التحرير بعنوان "أمريكا ليست بحاجة إلى النفط الفنزويلي"، ويستهله الكاتب بالإشارة إلى أن استراتيجية "الدم مقابل النفط" كانت مقايضة خاسرة في عام 2003، لكنها أصبحت أكثر خسارة وسوءاً في عام 2026.

ويقول المقال إن شعار "لا دماء مقابل النفط" كان من أكثر الشعارات رواجاً ومناهضة للحرب قبل عشرين عاماً، إلا أن هذا الشعار عاد إلى الواجهة مجدداً، وهذه المرة يبدو أكثر مطابقة للواقع، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صراحة أن اعتقال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، كان، جزئياً، خطوة مدفوعة بالرغبة في الاستحواذ على احتياطات فنزويلا النفطية التي تتجاوز 300 مليار برميل من الذهب الأسود، وهي الأكبر عالمياً.

ويضيف المقال أن النفط، لم يكن بمفرده، سبباً مشروعاً، ولا عقلانياً، لشن هجوم أمريكي على فنزويلا، فالشعار كان خطأً عام 2003، وكانت الولايات المتحدة آنذاك مستورداً صافياً للنفط، بينما كان العراق يمتلك رابع أكبر احتياطي نفطي في العالم، وكان من شأن تعزيز الإنتاج العراقي أن يعود بالنفع على المستهلك الأمريكي، كما أن الاستيلاء على نحو مليوني برميل يومياً من الإنتاج العراقي كان سيحقق مكاسب مالية كبيرة.

وإذا كان شعار "لا دماء من أجل النفط"، بحسب المقال، محل شك آنذاك، فإنه اليوم يبدو بلا أي منطق، لاسيما بعد أن شهدت صناعة النفط تحولات جذرية خلال الـ 25 عاماً الماضية، وهو ما جعل النفط الفنزويلي أقل أهمية وأقل جاذبية، ولا سيما بالنسبة للولايات المتحدة، حسب الصحيفة.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسط حراسة أمنية مشددة من القوات الأمريكية

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وسط حراسة أمنية مشددة من القوات الأمريكية

ويلفت المقال إلى أن التقنيات الحديثة، مثل النفط الصخري، أسهمت في زيادة الإنتاج العالمي بشكل كبير، إذ بلغ الإنتاج اليومي من النفط الخام 65.8 مليون برميل عام 2002، وارتفع إلى 76.6 مليون برميل عام 2024، كما أن التوسع في استخدام الكهرباء، خصوصاً في قطاع السيارات، أدى إلى تقليص الاعتماد على النفط في تشغيل الاقتصادات المتقدمة، كما أسهم هذا المزيج في إبقاء الأسعار تحت السيطرة، إلى الحد الذي جعل منظمة أوبك، التي كانت ذات نفوذ واسع، تتخلى عن سياسات تقييد الإنتاج وبدأت تتحدث عن إغراق السوق بالنفط الرخيص بهدف إقصاء منتجي النفط الصخري.

ويشير المقال إلى أن الولايات المتحدة قادت ثورة النفط الصخري، بعدما تحولت من أكبر مستورد للنفط في العالم، بواقع 11 مليون برميل يومياً في مارس/آذار 2003، إلى واحدة من أبرز الدول المصدّرة، وتنتج الولايات المتحدة اليوم نفطاً محلياً يفوق إنتاج أي دولة أخرى.

علاوة على ذلك، بحسب المقال، فإن استخراج النفط الفنزويلي لن يكون أمراً يسيراً، إذ يتميز النفط الفنزويلي بكونه ثقيلاً وعالي المحتوى الكبريتي، وهو ما يجعله صعب التكرير، كما أن الأوضاع الأمنية لا تزال غير مستقرة، في حين أدت السياسات الاشتراكية إلى تدهور شديد في البنية التحتية.

ويقول المقال إن الحكومة الفنزويلية سبق ومارست ضغوطاً على شركات النفط متعددة الجنسيات للتنازل عن حصة أكبر من أرباحها لصالحها، أو مواجهة تأميم حقولها، إلى درجة أفقدت الاستثمار جدواه الاقتصادية، ونتيجة لذلك، شهد الإنتاج تراجعاً حاداً، ففي عام 1998، مع انتخاب هوغو تشافيز، بلغ الإنتاج 3.1 ملايين برميل يومياً، بينما لم يتجاوز العام الماضي 863 ألف برميل يومياً، لذا يتطلب تغيير هذا المسار تخصيص استثمارات رأسمالية تُقدَّر بنحو 90 مليار دولار، لذا يُبدي مسؤولو شركات النفط الأمريكية حذراً مفهوماً.

والسؤال الذي يطرحه المقال هو: ما الذي يدفع ترامب إلى الاستمرار في الترويج للنفط الفنزويلي بوصفه منفعة لأمريكا؟ لعل السبب أنه لا يزال أسير عقلية تشكّلت في شبابه، حين كانت أوبك تهيمن على السوق العالمية، وكان النفط مورداً نادراً يسعى إليه الأمريكيون الذين اعتادوا طوابير الوقود.

ويختتم المقال بالإشارة إلى إن ترامب حدد اجتماعاً يوم الجمعة مع كبار مسؤولي شركات النفط، سعياً لاستمالتهم لدخول السوق الفنزويلية، ورغم أن الولايات المتحدة قد لا تكون بحاجة إلى هذا النفط، فإن الشعب الفنزويلي في حاجة ماسة إلى شركات ومهندسين يمتلكون الكفاءة اللازمة لاستخراجه.

"الانتفاضة الأخيرة" ومستقبل النظام الإيراني

محتجون إيرانيون في شوارع عدة محافظات إيرانية، من بينها كرمانشاه، كما في الصورة يوم الخميس

صدر الصورة، Middle East Images AFP via Getty Images

التعليق على الصورة، وردت أنباء عن احتجاجات في عدة محافظات إيرانية، من بينها كرمانشاه، كما في الصورة يوم الخميس

ننتقل إلى صحيفة "الإندبندنت" البريطانية ومقال رأي كتبه وحيد بيهشتي بعنوان "بمساعدة الغرب، الإيرانيون لديهم فرصة للحرية"، ويستهله الكاتب بالإشارة إلى أن مئات الآلاف من الإيرانيين في مختلف أنحاء البلاد يخاطرون الآن بكل شيء بعد نزولهم للاحتجاج في شوارع المحافظات الإيرانية.

ويقول الكاتب إنه منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة، التي بدأت باعتصام تجّار في طهران يوم 28 ديسمبر/كانون الأول، امتد الاضطراب إلى أكثر من 280 موقعاً، وبات هذا التحرك أكبر تحد تواجهه المؤسسة الدينية الحاكمة منذ سنوات، دون أن تلوح في الأفق أي مؤشرات على احتوائه.

ويضيف الكاتب أن الاحتجاجات شهدت اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، أُحرقت خلالها مبانٍ حكومية، وتعرّضت تماثيل لرموز السلطة في النظام الإسلامي لهجمات، كما استُخدم الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، حتى داخل أحد المستشفيات، وحتى الآن، سقط عشرات القتلى، وجرى احتجاز أكثر من 1200 متظاهر.

ويرى الكاتب أن الشعب الإيراني أدرك، رغم كل ذلك، أن لحظة تغيير مسار التاريخ حانت، ففي مدينة عبادان، ذات الغالبية الكردية، أفادت تقارير بأن عناصر من شرطة الأخلاق المتشددة ألقوا أسلحتهم معلنين شعار "القوات المسلحة مع الشعب"، وهم اليوم يواجهون نظاماً ينهار تحت وطأة قسوته، بعد 47 عاماً من الحكم الديني القمعي.

وما يلفت الانتباه، بحسب رأي الكاتب، هو رصد هذا النهج الحذر، وغير المعتاد، الذي تتبعه طهران في التعامل مع هذه الاحتجاجات، فوفقاً لمعاييرها القمعية المعتادة، كان استخدام العنف "محدوداً"، وقد اعترف سياسيون بارزون، وإن كان بصورة مراوغة، بأن للمتظاهرين مطالب مشروعة.

كانت الشرارة المباشرة التي أشعلت الاحتجاجات تدهور الاقتصاد الإيراني، وانهيار العملة الوطنية، إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، كما ترددت شائعات بشأن المرشد الأعلى، الذي يُقال إنه مختبئ في ملجأ منذ أشهر، ربما فرّ إلى موسكو، حسب الصحيفة.

ويقول الكاتب إنه على عكس تقديرات العديد من المحللين، فإن هذا التحرك لا يمكن اختزاله في كونه احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية، بل هو ثورة شاملة تهدف إلى التفكيك الكامل لنظام الجمهورية الإسلامية، الذي حكم البلاد بقبضة من حديد منذ عام 1979، وبات هذا التحرك يُعرف باسم "الانتفاضة الأخيرة"، تمييزاً له عن الاحتجاجات السابقة، كما أن التحرك لا يقوده أي زعيم علناً، مما يجعل قمعه أكثر صعوبة، إذ هو تحرك عفوي، متجذّر في المجتمعات المحلية، وينتشر بسرعة كبيرة.

ويختتم وحيد بيهشتي مقاله مشيراً إلى أنه على مدار سنوات اعتقد كثير من الإيرانيين أن المجتمع الدولي لم يعد يكترث بحقوق الإنسان، مع التضحية بالقيم مقابل تحقيق مصالح خاصة، بيد أن رسائل الدعم الأخيرة الصادرة من إسرائيل والولايات المتحدة، اللتين أسهمتا بشكل كبير في إضعاف النظام، أحدثت تحولاً عميقاً، وتعزّزت ثقة الإيرانيين بأن العالم بدأ يستفيق تدريجياً، ويدرك أن السلام الدائم في الشرق الأوسط والعالم لن يتحقق إلا بزوال هذا النظام، حسب الصحيفة.

"أوروبا تحتاج إلى إرادة في عصر ترامب"

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وخلفه أعلام أمريكية

صدر الصورة، Getty Images

نختتم جولتنا بصحيفة "التايمز" البريطانية ومقال رأي كتبه بيتر ماندلسون، سفير بريطانيا السابق في الولايات المتحدة، بعنوان "على أوروبا أن تستعيد إرادتها للبقاء في مواجهة عصر ترامب" ويستهله الكاتب قائلاً إنه في ليلة واحدة، حققت الولايات المتحدة في فنزويلا أكثر مما حققه ما يسمى بـ "النظام الدولي القائم على القواعد" خلال عقود، وقد حان الوقت لأوروبا أن تلحق بالركب.

ويقول الكاتب إن التدخل الدراماتيكي للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في فنزويلا حقق أكثر بكثير من مجرد تقديم "ديكتاتور دموي وفاسد وتاجر مخدرات" إلى العدالة أمام محكمة أمريكية، إذ تطلّب الأمر ببساطة أن يقرر ترامب أن ذلك يخدم المصالح الأمريكية، وهذه هي الحقيقة القاسية التي بدأ القادة السياسيون في أوروبا يستوعبونها، فترامب يمتلك الوسائل والإرادة، بينما هم لا يمتلكون أياً منهما.

ويلفت الكاتب إلى أن تنامي العجز الجيوسياسي الأوروبي على الساحة العالمية بات اليوم قضية محورية، كما يأتي الصخب المصاحب للحديث عن غرينلاند مؤكداً هذه الحقيقة المؤلمة، فمستقبل غرينلاند يُساء فهمه على نطاق واسع، فترامب لا ينوي "غزوها"، ولا يحتاج إلى ذلك أصلاً، لأنه موجود هناك بالفعل.

ما سيحدث، بحسب رأي الكاتب، هو أن التهديدات التي تشكلها الصين وروسيا للأمن في القطب الشمالي ستتبلور بوضوح في الوعي الأوروبي، وستتلاشى التصريحات الاستعراضية حول "السيادة" ومستقبل حلف شمال الأطلسي، لتحل محلها مناقشات جادة، وعندها، ستتولى الولايات المتحدة، إلى جانب الدنمارك وحلفاء آخرين، معالجة مسألة تأمين منطقة القطب الشمالي على نحو فعّال، من خلال دور أمريكي معزَّز بشكل كبير، سواء من حيث المكانة أو الانتشار العسكري.

ويضيف الكاتب أنه عندما كان يشغل منصب السفير البريطاني في واشنطن، كان على مقربة من إدارة ترامب وهي تحاول فهم هذا العالم الجديد وكيفية تغيّر نظرة الولايات المتحدة لدورها العالمي، ويعرب الكاتب عن قلقه من أن القادة الأوروبيين لم يستطيعوا بعد التأقلم مع الثورة الجارية، فهم يفسرون خطأ مفهوم "أمريكا أولًا" على أنه يعني "أمريكا وحدها"، رغم أن ترامب يبذل جهوداً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وقد تصرّف بحزم لوقف النزاع في غزة، ولا يزال ملتزماً بالمرحلة الثانية الحيوية.

ويرى الكاتب أنه من الأفضل لأوروبا أن تسأل نفسها لماذا تجري الولايات المتحدة هذا التغيير، وكيف يمكن لدول أوروبا، كحلفاء لأمريكا، التخفيف من عواقبه وتعويض تحويل الموارد الأمريكية إلى مناطق أخرى، بمعنى آخر، متى وكيف سيتوقف الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة، ومتى ستبدأ أوروبا تحمّل كامل مسؤولياتها العسكرية والمالية، بما يفوق مجرد التصريحات الرنانة، التي تكاد تقتصر عليها معظم الإجراءات الحالية، رغم الوعود المستقبلية بـ "المراكز العسكرية" التي أعلنتها بريطانيا وفرنسا لأوكرانيا.

وحالياً، بحسب رأي الكاتب، تكمن مصالح بريطانيا وغيرها من الديمقراطيات الليبرالية في كيفية توظيف قوة الولايات المتحدة للاستمرار في حماية المبادئ وميثاق الأمم المتحدة، ويعني ذلك القبول بأن نهج ترامب الحاسم عند التعامل مع المواقف الواقعية هو الأفضل مقارنة بنهج التردد والتحليل المفرط الذي ميّز بعض الإدارات الأمريكية السابقة، أو مقارنة بالجمود والمماطلة التي غالباً ما تميّزان الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي على التوالي.

ويختتم الكاتب بيتر ماندلسون مقاله مشيراً إلى أنه في الوقت الراهن - يجب أن يثير هذا قلقنا في أوروبا أكثر - ستزداد تحفظات أنصار ترامب تجاه "التدخلات الأمريكية في الدول الأخرى" بينما سيتصاعد الضغط عليه من أجل التركيز على القضايا المتعلقة بالمستهلك والاقتصاد بدل السياسة الخارجية، ونأمل ألا تؤثر هذه الضغوط على اهتمام ترامب بأوكرانيا، وغزة، وكما يبدو الآن، الانتقال الديمقراطي في إيران.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق صراع "الأسود" في كأس أمم أفريقيا بين المغرب والكاميرون، والسنغال تسعى للمضي في البطولة
التالى "الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى النفط الفنزويلي" – واشنطن بوست

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.