كتبت: كندا نيوز:الاثنين 20 أبريل 2026 07:58 صباحاً من بين 186 دولة، يوجد دولة وحيدة تنتج ما يكفي من الغذاء لإطعام جميع مواطنيها بشكل مكتفٍ ذاتيًا دون استيراد من الخارج في مؤشر يعكس هشاشة هذا الملف حتى لدى الاقتصادات الكبرى.
بحسب الدراسة المنشورة في دورية “Nature Food” فإن دولة غيانا تتفرد عالمياً بقدرتها على إنتاج جميع المجموعات الغذائية الأساسية، والتي تشمل الحبوب، والفواكه، والخضروات، ومنتجات الألبان، واللحوم، والأسماك، والبقوليات.
ولا يقتصر الأمر على تحقيق الاكتفاء، بل تمتلك فائضاً في بعض هذه المنتجات.
في المقابل، أظهرت النتائج أن معظم دول العالم، بما في ذلك قوى اقتصادية كبرى، تعاني نقصاً في واحدة أو أكثر من هذه الفئات، ما يجعلها تعتمد بدرجات متفاوتة على الاستيراد لتأمين احتياجاتها الغذائية.
ولا يقتصر تقييم الأمن الغذائي في هذه الدراسة على كمية الغذاء المتاحة، بل يتجاوز ذلك ليشمل جودة وتنوع النظام الغذائي، أي قدرة الدول على توفير غذاء متوازن يلبي الاحتياجات الصحية للسكان، وليس فقط سد الجوع.
وتأتي بعض الدول الآسيوية مثل الصين وفيتنام في مراتب متقدمة نسبياً، إذ تقترب من تحقيق الاكتفاء في معظم الفئات، لكنها لا تزال تواجه تحديات في إنتاج بعض المنتجات مثل الألبان، ما يفرض عليها الاعتماد الجزئي على الواردات.
من جهة أخرى، تفنّد النتائج فكرة أن الدول الغنية قادرة بالضرورة على تحقيق الاكتفاء الغذائي، إذ تبين أن دولاً مثل الولايات المتحدة وكندا لا تغطي سوى جزء من احتياجاتها الغذائية محلياً، خاصة في ما يتعلق بالفواكه والخضروات، نتيجة لعوامل مناخية تحد من الإنتاج على مدار العام.
وتبرز التحديات بشكل أكبر في مناطق مثل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يؤدي شح الموارد المائية إلى تقييد النشاط الزراعي، رغم الكثافة السكانية المرتفعة. كما تلعب العوامل البيئية والجغرافية دوراً محورياً في تعميق الفجوات بين الدول.
كما يشكل قطاع الأسماك تحدياً إضافياً على المستوى العالمي، إذ تتركز غالبية إنتاج الاستزراع السمكي في آسيا، ما يدفع العديد من الدول إلى الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي.
وتخلص الدراسة إلى أن مفهوم الأمن الغذائي أصبح أكثر تعقيداً من مجرد تحقيق الاكتفاء

