كتبت: كندا نيوز:الاثنين 6 أبريل 2026 05:22 صباحاً في عالم الطيران العسكري، لا تقتصر وسائل النجاة على المعدات والتقنيات الحديثة فقط، بل تمتد لتشمل أدوات بسيطة لكنها بالغة الأهمية، من بينها ما يُعرف بـ”بطاقة الدم” (Blood Chit)، التي تشكل طوق نجاة للطيارين في حال سقوطهم خلف خطوط العدو.
تُستخدم هذه البطاقة من قبل الطيارين الأميركيين كوسيلة تواصل فورية مع السكان المحليين في المناطق المعادية أو المجهولةK وتحمل رسالة مكتوبة بعدة لغات، يطلب فيها الطيار المساعدة مثل توفير مأوى أو طعام، أو إرشاده إلى مكان آمن، مقابل وعد بمكافأة مالية لمن يقدم له العون.
تكمن أهمية بطاقة الدم في بساطتها وفعاليتها، إذ تُصمم لتكون مفهومة في بيئات مختلفة، ما يزيد من فرص نجاة الطيار في ظروف معقدة. وغالباً ما تُحمل ضمن معدات الطوارئ، أو حتى تُخاط داخل ملابس الطيار لضمان عدم فقدانها.
رغم ارتباطها بالجيش الأميركي، فإن فكرة بطاقة الدم ليست حديثةK فقد استخدمت أشكال بدائية منها في الصين قديماً، حيث كان التجار والدبلوماسيون الأجانب يحملون وثائق مكتوبة باللغة المحلية لضمان الحماية أثناء تنقلهم.
كما يُنسب إلى الفرنسي جان بيير بلانشار، رائد الطيران بالمناطيد في القرن الثامن عشر، استخدام رسالة مشابهة، طلب فيها من السكان مساعدته في حال هبوطه بمناطق غير متوقعة، مؤكداً أنه عالم وليس عدواً.
وقد برز استخدام بطاقة الدم بشكل واسع خلال الحرب العالمية الأولى، حيث حمل طيارو القوات البريطانية وثائق مكتوبة بعدة لغات لطلب المساعدة في مناطق العمليات.
وخلال الحرب العالمية الثانية، اعتمد الطيارون الأميركيون هذه البطاقات بشكل مكثف، حيث كُتبت بنحو 50 لغة، وتضمنت العلم الأميركي، إلى جانب وعد بمكافأة مالية. كما احتوت معدات النجاة آنذاك على أدوات إضافية مثل العملات الذهبية لتعزيز فرص البقاء.
وفي الحرب الكورية، تم تطوير البطاقة لتكون أكثر متانة، وكتبت بثلاث لغات رئيسية، مع التأكيد على طابعها الرسمي الصادر عن الجيش الأميركي.
واستمر استخدام بطاقة الدم خلال الحرب الباردة، خاصة لدى الطيارين الذين نفذوا مهام استطلاع فوق أوروبا الشرقية، حيث كانت البطاقات موجهة للسكان المحليين، تطلب مساعدتهم في إخفاء الطيارين وإعادتهم


