كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 31 مارس 2026 08:10 صباحاً كشفت دراسة حديثة أن ممارسة فترات قصيرة من النشاط البدني المكثف، مثل الجري للحاق بالحافلة أو صعود الدرج بسرعة، قد تقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل الخرف والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
وأوضح الباحثون أن مجرد بضع دقائق يومياً من الحركة النشطة، كالمشي السريع بين المهام أو اللعب بشكل حيوي مع الأطفال، يمكن أن تحقق فوائد صحية ملحوظة، حتى دون الحاجة إلى ممارسة الرياضة لفترات طويلة.
واعتمدت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة “تشينغهاي الجنوبية الوسطى” في هونان، الصين، على تحليل بيانات أكثر من 96 ألف شخص في المملكة المتحدة، حيث تم تتبع نشاطهم البدني باستخدام أجهزة خاصة لمدة أسبوع، ثم متابعة حالتهم الصحية على مدار سبع سنوات.
وخلال هذه الفترة، راقب العلماء احتمالية الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها أمراض القلب، واضطرابات نظم القلب، والسكري من النوع الثاني، وأمراض الكبد، وأمراض الرئة المزمنة، وأمراض الكلى، إضافة إلى الخرف وأمراض التهابية مثل التهاب المفاصل والصدفية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مارسوا نسبة أعلى من النشاط المكثف كانوا أقل عرضة للإصابة بجميع هذه الأمراض، حتى وإن كانت مدة النشاط قصيرة نسبياً.
فقد انخفض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 63%، وبالسكري من النوع الثاني بنسبة 60% لدى الأكثر نشاطاً مقارنة بمن لم يمارسوا أي نشاط مكثف.
وأشار الباحثون إلى أن شدة التمرين تلعب دوراً مهماً، إذ إن النشاط المكثف – الذي يسبب تسارع التنفس – يحفّز استجابات قوية في الجسم، مثل تحسين كفاءة ضخ القلب، وزيادة مرونة الأوعية الدموية، وتعزيز قدرة الجسم على استخدام الأكسجين.
كما تبين أن هذا النوع من النشاط قد يساهم في تقليل الالتهابات في الجسم، وهو ما يفسر ارتباطه بانخفاض خطر الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل والصدفية، إلى جانب دوره المحتمل في حماية خلايا الدماغ وتقليل خطر الخرف.
وفي المقابل، أظهرت الدراسة أن بعض الأمراض مثل السكري وأمراض الكبد تتأثر بكل من مدة التمرين وشدته، وليس الشدة وحدها.
وأكد الباحثون أن الحصول على هذه الفوائد لا يتطلب الاشتراك في نادٍ رياضي، بل يمكن تحقيقها عبر إدخال نشاطات بسيطة ومكثفة في الروتين اليومي، مثل صعود الدرج


