أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد تصريحاته التي ألمح فيها إلى أن كوبا قد تكون “الهدف التالي”، وذلك عقب العمليات العسكرية في إيران والتصعيد السابق مع فنزويلا.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مشاركته في منتدى أعمال في ميامي، حيث تحدث عن سياسته القائمة على “السلام من خلال القوة”، مؤكداً أنه رغم تفضيله تجنب استخدام القوة، إلا أن الظروف قد تفرض ذلك أحياناً، قبل أن يضيف بشكل مفاجئ: “كوبا التالية”.
وبعد ذلك، حاول ترامب التراجع عن تصريحه مطالباً وسائل الإعلام بتجاهلها، حيث قال: “تظاهروا أنني لم أقل ذلك، من فضلكم، أرجو من وسائل الإعلام تجاهل هذا التصريح، شكرًا جزيلًا”، قبل أن يعيد التأكيد على التصريح مرة أخرى.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه كوبا أزمة اقتصادية ومعيشية حادة، تفاقمت بسبب استمرار الحصار الأمريكي ونقص إمدادات الوقود، ما أدى إلى شلل شبه كامل في قطاعات حيوية داخل البلاد.
كما تعاني الجزيرة من انهيار في شبكة الطاقة، حيث شهدت خلال الأيام الماضية انقطاعات كهرباء شاملة أثرت على ملايين السكان، وسط تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني في حال استمرار نقص الوقود.
وفي المقابل، كشفت السلطات الكوبية عن وجود محادثات أولية مع الولايات المتحدة، بمشاركة شخصيات بارزة من بينها الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، في محاولة لفتح قنوات حوار، رغم التوتر المتصاعد بين الطرفين.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة مع تأثر الخدمات الأساسية مثل المياه والرعاية الصحية، إضافة إلى تعطل العمليات الطبية وتأخر برامج التطعيم

