كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 17 مارس 2026 08:10 صباحاً حذّرت دراسة علمية جديدة من تداعيات خطيرة لتغيّر المناخ، مشيرة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى مئات الآلاف من الوفيات سنوياً خلال العقود المقبلة إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة.
ركّزت الدراسة، التي أجراها باحثون من الجامعة الكاثوليكية في الأرجنتين ونُشرت في مجلة The Lancet Global Health، على تأثير الحرارة المرتفعة على النشاط البدني، وما يترتب عليه من مخاطر صحية متزايدة.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات من 156 دولة بين عامي 2000 و 2022، وتوصلوا إلى أن كل شهر إضافي ترتفع فيه درجات الحرارة فوق 27.8 درجة مئوية قد يؤدي إلى زيادة معدلات الخمول البدني عالمياً.
ومع مرور الوقت، ينعكس هذا الخمول على الصحة العامة، حيث يُتوقع أن يتسبب في ما بين 470 ألفاً و 700 ألف وفاة مبكرة سنوياً بحلول عام 2050.
ولا يقتصر التأثير على الصحة فقط، بل يمتد إلى الاقتصاد أيضاً، إذ قد تصل خسائر الإنتاجية المرتبطة بذلك إلى نحو 3.68 مليار دولار سنوياً، نتيجة تراجع القدرة على العمل في ظل الحرارة المرتفعة.
وتوضح الدراسة أن ارتفاع درجات الحرارة يفرض ضغوطاً فسيولوجية على الجسم، مثل زيادة إجهاد القلب والشعور بالتعب بسرعة، ما يجعل ممارسة الرياضة في الهواء الطلق أكثر صعوبة، خاصة في المناطق الحارة.
وهذا بدوره يؤدي إلى تراجع مستويات النشاط البدني، وهو عامل رئيسي في الوقاية من العديد من الأمراض.
وتشير التوقعات إلى أن التأثير سيكون أكثر حدة في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، وكذلك في المناطق الحارة مثل أمريكا الوسطى، ومنطقة الكاريبي، وأفريقيا جنوب الصحراء، وجنوب شرق آسيا، حيث قد ترتفع معدلات الخمول بشكل ملحوظ.
ويرى الباحثون أن استمرار هذا الاتجاه قد يقوّض الجهود العالمية لتحسين الصحة العامة، بما في ذلك أهداف تقليل الخمول البدني، كما قد يبطئ النمو الاقتصادي نتيجة انخفاض إنتاجية العمال.
وفي ضوء هذه النتائج، يدعو العلماء إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل تحسين تصميم المدن لتكون أكثر ملاءمة للحرارة، وتوفير مرافق رياضية

