كتبت: كندا نيوز:الأحد 8 مارس 2026 03:34 صباحاً كشفت تقارير عن شبكة من المخابئ السرية شديدة التحصين داخل الولايات المتحدة، يمكن نقل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إليها في حال اندلاع حرب نووية أو أزمة عالمية كبرى، ضمن خطط طوارئ تهدف إلى ضمان استمرار عمل الحكومة حتى في أسوأ السيناريوهات.
وتأتي هذه الترتيبات في إطار برنامج يعرف باسم Continuity of Operations Plan، وهو نظام طوارئ حكومي يهدف إلى حماية كبار المسؤولين وضمان بقاء مؤسسات الدولة قادرة على إدارة البلاد حتى لو تعرضت مدن رئيسية لهجمات بأسلحة الدمار الشامل.
مخابئ سرية داخل الجبال:
وتشمل أبرز المواقع المعروفة ضمن هذه الشبكة ثلاثة مجمعات عسكرية محصنة تقع تحت سلاسل جبلية، وهي:
Mount Weather Emergency Operations Center في ولاية فيرجينيا
Raven Rock Mountain Complex في بنسلفانيا
Cheyenne Mountain Complex في كولورادو
وقد بُنيت هذه المنشآت خلال فترة الحرب الباردة عندما تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي، وتم تصميمها لتتحمل هجمات نووية مباشرة وتوفر بيئة قيادة بديلة للحكومة والجيش.
يعد مجمع Raven Rock، المعروف أيضاً باسم Site R، أحد أهم هذه المواقع، إذ يُنظر إليه كمركز قيادة عسكري رئيسي في حال اندلاع صراع عالمي، وغالباً ما يُطلق عليه لقب “البنتاغون تحت الأرض” لقدرته على استضافة العمليات الأساسية لوزارة الدفاع الأمريكية.
ويضم الموقع أنظمة اتصالات متقدمة تسمح للرئيس وكبار المسؤولين بالتواصل مع القوات المسلحة والجمهور حتى في حال انهيار البنية التحتية فوق الأرض.
أما مركز Mount Weather فيضم برامج حكومية سرية ويُستخدم كموقع آمن لإيواء كبار قادة الدولة خلال الأزمات الكبرى، كما يحتوي على نظام اتصالات وطني يربط معظم الولايات الأمريكية بالجيش وأجهزة الطوارئ، إضافة إلى إمكانية تشغيل نظام الإنذار الوطني.
كما استُخدم هذا الموقع ضمن خطط حكومية لحماية مقتنيات فنية مهمة من المعرض الوطني للفنون في حالات الطوارئ.
ويقع مجمع Cheyenne Mountain داخل جبل من الغرانيت في ولاية كولورادو، ويتميز ببوابتين أمنيتين ضخمتين يزن كل منهما نحو 25 طناً لحمايته من مختلف أنواع الهجمات.
وكان المجمع مقراً سابقاً لقيادة North American Aerospace Defense Command المسؤولة عن حماية المجال الجوي المشترك للولايات المتحدة وكندا، ولا يزال يعمل كمنشأة احتياطية في حالات الطوارئ.
وتم تفعيل بعض هذه المواقع بعد هجمات 11 سبتمبر عام 2001، عندما تم نقل نحو 150 مسؤولاً حكومياً إلى مواقع سرية لضمان استمرار عمل الدولة.
وتعود جذور هذا البرنامج إلى عهد الرئيس دوايت د. أيزنهاور في خمسينيات القرن الماضي، قبل أن يتم تطويره وتوسيعه عبر الإدارات الأمريكية المتعاقبة.
في حال تعذر الوصول إلى المخابئ الأرضية، يمكن نقل الرئيس إلى مركز العمليات الجوية الوطنية على متن طائرة

