كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 3 مارس 2026 11:22 صباحاً كشفت دراسة جديدة صادرة عن معهد مونتريال للأبحاث الاقتصادية، وهو مركز أبحاث اقتصادي حر، أن قواعد المشتريات الفيدرالية الجديدة التي تفضّل الشركات المحلية ستؤدي إلى مشاريع أكثر تكلفة وبنية تحتية أقل جودة، ما سيجعل الكنديين في وضع أسوأ.
وتقدّر الدراسة أن سياسة “اشترِ المنتجات الكندية”، التي دخلت حيّز التنفيذ في ديسمبر الماضي، قد ترفع تكلفة مشاريع البنية التحتية الكبرى بأكثر من 12 مليار دولار سنويًا، وهي فاتورة سيتحمّلها دافعو الضرائب.
ويقول فينسنت جيلوزو، مؤلف الدراسة وأستاذ الاقتصاد في جامعة جورج ميسون في فيرفاكس بولاية فيرجينيا، إن هذه القواعد التي تُسوَّق على أنها وسيلة لدعم الصناعة الكندية ستؤدي في الواقع إلى تدليل الشركات المحلية على حساب قدرتها التنافسية.
ويضيف: “انخفاض مستوى المنافسة الذي تواجهه الشركات الكندية يجعلها أقل جهدًا، إذ تتراجع حاجتها إلى الابتكار، وفي ظل الحماية، تقلّ محاولاتها لخفض التكاليف وتحسين الجودة، ما يجعلها أقل قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية”.
قواعد تفضيلية ترفع التكاليف
تنطبق سياسة “اشترِ المنتجات الكندية” حاليًا على العقود الفيدرالية التي تبلغ قيمتها 25 مليون دولار أو أكثر، حيث يحصل المورّدون المحليون على نقاط إضافية في تقييم العطاءات، كما تُقيّم جميع العروض — المحلية والأجنبية — بناءً على مدى اعتمادها على مدخلات كندية وتوظيفها لعمال كنديين.
ومن المقرر توسيع نطاق هذه القواعد لتشمل العقود التي تتراوح قيمتها بين 5 و24 مليون دولار في وقت لاحق من هذا العام.
ويشير جيلوزو إلى وجود أمثلة عديدة تُظهر أن سياسات الحماية في المشتريات الحكومية تؤدي إلى ارتفاع التكاليف وانخفاض الجودة.
ففي كاليفورنيا، أدى برنامج يمنح الشركات المحلية أفضلية بنسبة 5% في العطاءات إلى زيادة التكاليف بين 1.4% و3.6%، ولو طُبّق ذلك على كندا، فسيعني زيادة تتراوح بين 4.8 و12.2 مليار دولار سنويًا.
حجّة الوظائف المحلية لا تصمد أمام الأرقام
يقول جيلوزو إن الادعاء بأن هذه السياسات تحمي الوظائف الكندية غير دقيق، مشيرًا إلى دراسة حديثة تُظهر أن بنود “اشترِ المنتجات الأميركية” في الولايات المتحدة كلّفت الاقتصاد ما يصل إلى 237 ألف دولار أميركي لكل وظيفة محلية تم خلقها — وهو رقم يفوق بكثير متوسط الأجور.
ويضيف: “ما يحدث فعليًا هو حماية مجموعة ضيقة من العمال، مقابل خدمات حكومية أكثر تكلفة وسوء تخصيص لأموال دافعي الضرائب، ومن السذاجة الاعتقاد بأن ذلك لن يؤثر على وظائف كندية أخرى”.
دعوة إلى منافسة مفتوحة رغم الضغوط السياسية
يؤكد جيلوزو أن الأبحاث تشير بوضوح إلى أن أفضل نهج هو اعتماد عمليات مناقصات حكومية مفتوحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين الشركات المحلية والأجنبية، لكنه يعترف بأن هذا الخيار قد لا يكون الأسهل سياسيًا في ظل تنامي النزعة الاقتصادية القومية.
وتعرّضت شركة

