كتبت: كندا نيوز:الأحد 1 مارس 2026 11:58 صباحاً كشف تقرير جديد صادر عن هيئة الإحصاء الكندية أن تباطؤ قطاع البناء، إلى جانب ضعف أداء الشركات الصغيرة، يرتبط مباشرة بتدهور القدرة على تحمل تكاليف السكن في مختلف أنحاء البلاد.
ووجد التقرير أن شركات البناء تشهد انخفاضًا مستمرًا في الإنتاجية على مستوى كندا، وأن الشركات الصغيرة تحديدًا كانت المحرك الأكبر لهذا التراجع.
وقال أليد أب يورورث، نائب كبير الاقتصاديين في مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية (CMHC) والمشارك في إعداد التقرير، إن رفع كفاءة قطاع البناء هو “المفتاح طويل الأمد” لتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وأضاف: “لن يكون الأمر سريعًا.. نحتاج سنوات من البناء المتواصل، وبأسعار معقولة، وليس مجرد زيادة عدد الوحدات”.
وأشار إلى ضرورة أن تعتمد الشركات تقنيات حديثة، ومواد أفضل، وعمالة أكثر مهارة لمواجهة التحديات المتصاعدة.
كندا تحتاج قفزة ضخمة في مشاريع البناء
بحسب التقرير، تحتاج كندا إلى زيادة هائلة في عدد مشاريع البناء الجديدة بحلول 2035 لتلبية الطلب وتحسين القدرة على تحمل التكاليف.
وأوضحت هيئة الإحصاء أن قطاع البناء متأخر عن باقي القطاعات في نمو الإنتاجية منذ 20 عامًا، وأن هذا التباطؤ ربما ساهم في ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة على شراء السكن.
ويقيس التقرير الإنتاجية عبر قسمة الإيرادات الحقيقية على متوسط عدد الموظفين، وبين عامي 2001 و2023، تراجعت إنتاجية العمل في بناء المساكن بنسبة 37.3%، إذ ارتفع عدد العمال بشكل كبير بينما لم يرتفع الإنتاج بالمعدل نفسه.
تجارب دولية: من الروبوتات إلى البناء المسبق
أشار التقرير إلى أن دولًا أخرى تواجه التحدي نفسه، مثل الولايات المتحدة وأستراليا ودول أوروبية وآسيوية.
ولفت أب يورورث إلى أن سنغافورة واليابان تقدمان نماذج يمكن الاستفادة منها؛ فسنغافورة تفرض استخدام تقنيات أكثر كفاءة في بعض المشاريع الحكومية، بينما بدأت اليابان في استخدام الروبوتات في مواقع البناء.
الشركات الصغيرة.. العامل الأكبر في تراجع الإنتاجية
خلص التقرير إلى أن الشركات الصغيرة كانت الأكثر تأثيرًا في خفض الإنتاجية، إذ ساهمت وحدها بـ 38.5 نقطة مئوية من إجمالي التراجع.
وقال أب يورورث: “الشركات الصغيرة غير منتجة للغاية.. لكن الشركات الكبيرة ليست أفضل بكثير”.
وأوضح أن الشركات الصغيرة تركز غالبًا على المنازل المنفصلة التقليدية، وهي سهلة البناء نسبيًا، لكنها تُبنى بالطريقة نفسها منذ 100 عام تقريبًا، دون ابتكار أو تحديث.
وتُعرّف هيئة الإحصاء الشركات الصغيرة بأنها تلك التي تضم أقل من 20 موظفًا، وساهمت الشركات التي تضم أقل من 5 موظفين بـ 22.4 نقطة من التراجع، بينما ساهمت الشركات التي تضم بين 5 و19 موظفًا بـ 16.1 نقطة.
أما الشركات الكبيرة فكان تأثيرها إيجابيًا، لكن ميزة الإنتاجية لديها ليست كبيرة مقارنة بالشركات الصغيرة.
تفاوت إقليمي: أونتاريو الأسوأ.. وبريتش كولومبيا الاستثناء الوحيد
كانت أونتاريو أكبر مساهم في التراجع الوطني، إذ شكلت 24.7 نقطة من أصل 37.3% من الانخفاض.
أما بريتش كولومبيا فكانت المقاطعة الوحيدة التي ساهمت إيجابيًا في الإنتاجية، لكن ذلك يعود إلى زيادة حصتها من العمالة في القطاع، وليس إلى تحسن فعلي في الأداء.
وسُجلت أكبر

