كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 7 يناير 2026 07:10 مساءً تتصاعد حالة القلق في العواصم الأوروبية مع تحول ملف غرينلاند من توتر دبلوماسي صامت إلى أزمة مفتوحة تهدد مستقبل حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
يأتي ذلك بعدما لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استخدام القوة لفرض سيطرة الولايات المتحدة على الجزيرة القطبية، في خطوة اعتبرها قادة أوروبيون تهديدًا مباشرًا لوحدة الحلف الذي تأسس قبل أكثر من سبعة عقود.
وخلال أيام قليلة، انتقل الموقف الأوروبي من محاولات الاحتواء الدبلوماسي إلى إطلاق تحذيرات علنية للبيت الأبيض، مؤكدين أن أي تحرك أحادي ضد غرينلاند، الخاضعة للسيادة الدنماركية، قد يعني عمليا نهاية “الناتو” والنظام الأمني الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية.
تحذيرات أوروبية وخطوط حمراء
في بيان غير مسبوق، شدد سبعة قادة أوروبيين على أن غرينلاند “ملك لشعبها”، وأن تقرير مصيرها شأن يخص الدنمارك وسكان الجزيرة وحدهم، داعين واشنطن إلى العمل ضمن إطار الحلف بدلا من انتهاج سياسة التهديد والضغط.
وحاول القادة الأوروبيون، وفي مقدمتهم فرنسا وألمانيا وبريطانيا، إقناع ترامب بأن المصالح الأمريكية في القطب الشمالي يمكن تحقيقها من خلال التعاون داخل “الناتو”، دون تقويض التحالف أو استهداف دولة عضو فيه.
لكن هذه الجهود بدت بلا جدوى، بعدما أكدت الإدارة الأمريكية أن الخيار العسكري “يبقى مطروحا”.
تجدر الإشارة إلى أن غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 56 ألف نسمة، تتمتع بحكم ذاتي واسع، بينما تتولى الدنمارك شؤون الدفاع والسياسة الخارجية، وهو ترتيب قائم منذ أكثر من 300 عام.
شبح انهيار الناتو
جاء التصعيد الأمريكي في أعقاب عملية عسكرية مثيرة للجدل ضد فنزويلا، ما دفع قادة أوروبيين إلى الاعتقاد بأن نهج ترامب القائم على التحرك المنفرد لم يعد قابلا للتجاهل.
كما حذر مسؤولون وخبراء من أن أي هجوم أمريكي على دولة عضو في “الناتو” سيعني شللا كاملا للحلف وانهيار منظومة الأمن الجماعي.
وكانت رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن الأكثر وضوحا، إذ أكدت أن أي اعتداء عسكري بين دول الحلف سيوقف كل شيء، بما في ذلك “الناتو” نفسه.
وهذا تحذير شاركها فيه دبلوماسيون سابقون، اعتبروا أن الحلف قد يواجه “موتا سريعا أو بطيئا” إذا مضت واشنطن في هذا المسار.
في

