كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 6 يناير 2026 04:10 صباحاً عندما نتحدث عن أغنى الشخصيات في التاريخ، يتركز الحديث غالبًا على عمالقة التكنولوجيا والمليارديرات المعاصرين، إذ كثيرا ما يذكر اسم إيلون ماسك كأغنى شخص على قيد الحياة، بينما شهدت ثروة دونالد ترامب زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة.
ومع ذلك، فإن مجموع ثروتي هذين الرجلين يبدو ضئيلا مقارنة بثروة شخصية تاريخية عاشت قبل أكثر من 1300 عام، ثروة هائلة لا يمكن لأي ملياردير حالي أن يضاهيها، حتى وفقا لمعايير اليوم.
الإمبراطورة وو زيتشيان، المعروفة باسم الإمبراطورة وو، وهي الإمبراطورة الوحيدة في تاريخ الصين، تعد وفقا للمؤرخين أغنى امرأة عاشت على الإطلاق، نظرا لنفوذها وسلطتها الهائلين.
ووفقا لتقرير صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست (SCMP)، فإن ثروتها بمقاييس اليوم تقدر بمبلغ مذهل يصل إلى 14 تريليون دولار.
وللمقارنة، تقدر مجلة فوربس ثروة دونالد ترامب حاليا بحوالي 7.3 مليار دولار، بفضل مكاسب العملات الرقمية والانتصارات القانونية وصفقات الترخيص الجديدة، بينما ارتفعت ثروة إيلون ماسك مؤخرا إلى نحو 677 مليار دولار بفضل حصته في شركة سبيس إكس، ما جعله أول شخص في التاريخ تتجاوز قيمته 600 مليار دولار، وبالتالي أغنى شخص في العالم اليوم.
ومع ذلك، فإن مجموع ثروتي هذين الرجلين مجتمعَين لا يقترب حتى من ثروة الإمبراطورة وو، التي تتجاوزهما بأكثر من 14 تريليون دولار.
خلال حكم الإمبراطورة وو في سلالة تانغ، كانت الصين تمثل نحو 23% من الاقتصاد العالمي، ما منحها ثروة شخصية هائلة لم يضاهِها أي حاكم منذ ذلك الحين.
وُلدت وو زيتشيان عام 624 ميلادي في مقاطعة شانشي ضمن عائلة غنية وذات نفوذ، وبدأت رحلتها نحو السلطة في سن الرابعة عشرة عندما التحقت بقصر الإمبراطور تايزونغ كسكرتيرة، حيث تلقت تعليما نادرا للنساء في عصرها.

وبعد وفاة الإمبراطور تايزونغ، أصبحت وو زيتشيان إحدى زوجات ابنه، الإمبراطور غاوزونغ، وبدأت تدريجيا بالصعود في مراتب السلطة.
وكانت طريقها إلى العرش مليئة بالجدل؛ فقد حكمت في البداية من وراء الكواليس قبل أن تجبر في النهاية ابنها على التنازل عن العرش، وتولت لقب الإمبراطور بنفسها عام 690 ميلادي، وحكمت الصين مباشرة لمدة 15 عاما.
وتميزت فترة حكمها بالصرامة وأحيانا بالقسوة، إذ تنسب إليها السجلات التاريخية عدة عمليات

