كتبت: كندا نيوز:الأحد 4 يناير 2026 09:10 مساءً تتجه كندا إلى تعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في القطب الشمالي، في ظل تصاعد المخاوف من السلوك الروسي المتزايد النفوذ الصيني في المنطقة، ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن ملامح «حرب باردة جديدة» في أقصى شمال العالم.
التحرك الكندي يركز على تعزيز المراقبة والردع، مع إدراك أن تغيّر المناخ وذوبان الجليد فتحا ممرات ملاحية جديدة وأتاحا فرصًا أوسع للتنقيب عن الموارد، ما جعل القطب الشمالي ساحة تنافس استراتيجية بين القوى الكبرى.
التركيز الكندي ينصب على محورين أساسيين: تعزيز المراقبة لمعرفة من يتحرك في المنطقة وماذا يفعل، وامتلاك قدرات ردع عسكرية تجعل أي خصم محتمل يعيد حساباته قبل التفكير في العمل شمالًا.
ويؤكد مسؤولون وخبراء أن الردع المسبق أقل كلفة من الدفاع المتأخر في بيئة قاسية وصعبة التشغيل.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الكندي عن شراكة استراتيجية مع شركتي Telesat وMDA Space لتطوير اتصالات فضائية عسكرية مخصصة للقوات المسلحة في الشمال، بما يرفع كفاءة القيادة والسيطرة في مساحات شاسعة وبعيدة.
كما تضمّن أحدث موازنات الحكومة تمويلًا بقيمة مليار دولار على أربع سنوات لتحسين بنى تحتية «ثنائية الاستخدام» تخدم المدنيين والعسكريين، مثل المطارات والموانئ والطرق الدائمة.
إلى جانب القدرات العسكرية، برز ملف الاستخبارات ومكافحة التجسس كأولوية متزايدة. فقد حذّر مدير جهاز الاستخبارات الكندي من تهديدات سيبرانية وتجسسية تستهدف الحكومات والقطاع الخاص العاملين في القطب الشمالي، مشيرًا إلى اهتمام استخباراتي واضح من دول غير قطبية، وعلى رأسها الصين، إضافة إلى روسيا التي تمتلك حضورًا عسكريًا كبيرًا وغير متوقع في المنطقة.
خبراء أمنيون يرون أن التحدي لا يقتصر على القوة الصلبة، بل يمتد إلى حروب المعلومات ومحاولات بث روايات مضللة تهدف إلى شق الصف الداخلي أو إضعاف العلاقات مع الحلفاء، خصوصًا الولايات المتحدة. ويشيرون إلى أن الخلافات السياسية والرسائل المتضاربة قد تُستغل لتكبير الشروخ وإرباك القرار العام.
ورغم اعتماد كندا تاريخيًا على المظلة الدفاعية الأمريكية في الشمال، خاصة مع الوجود العسكري الكبير للولايات المتحدة في ألاسكا، يحذر محللون من ضيق الوقت.
فبرامج التسلح الكبرى تستغرق سنوات قبل دخولها الخدمة، ما يستدعي تسريع القرارات والقدرات، بما في ذلك تحديث

