كتبت: كندا نيوز:السبت 3 يناير 2026 05:59 مساءً ألغت محكمة فيدرالية كندية قرار سحب الجنسية من صيدلانية مهاجرة، وقررت وقف إجراءات السحب نهائيا، منتقدة السلطات بسبب تأخيرها نحو عشر سنوات قبل التحرك في اتهامات تتعلق بـ “التصريح الكاذب أو الاحتيال أو إخفاء معلومات جوهرية”.
وكانت نرمين مجدي إبراهيم قد فقدت جنسيتها الكندية في نوفمبر 2024، رغم أن مسؤولي الهجرة اشتبهوا منذ عام 2014 في احتمال عدم استيفائها متطلبات الإقامة، ولم يُبلغوها بإمكانية بدء إجراءات سحب الجنسية إلا في عام 2023.
ولجأت نرمين، التي حصلت على الإقامة الدائمة في يوليو 2003، ثم على الجنسية الكندية في أكتوبر 2007، إلى المحكمة الفيدرالية للطعن في قرار سحب جنسيتها.
وكتبت القاضية آفي ياو ياو غو في حكمها أن مسؤولي الهجرة لم يراعوا أثر التأخير الطويل على قدرة نرمين على الدفاع عن نفسها، ولا روابطها الراسخة بكندا.
كما قالت القاضية إن “الظلم الذي تعرضت له مقدمة الطلب، إلى جانب عدم الإنصاف الناتج عن التأخير، يطرح تساؤلات جدية حول نزاهة نظام العدالة إذا سُمح باستمرار هذه الإجراءات”.
وأوضحت المحكمة أن نرمين صرحت في طلب الجنسية بغيابها عن كندا 166 يوما خلال فترة الإقامة المطلوبة بين عامي 2003 و2007.
وأُحيل ملفها للتحقيق في عام 2014، بعد تلقي وكالة خدمات الحدود الكندية معلومات عن شركات يُشتبه في تورطها بترتيب إقامات وهمية، مع ورود اسم زوجها، الذي توفي لاحقا، ضمن عملائها.
وخلال التحقيق، عثرت السلطات على حساب نرمين في موقع لينكد إن، يُظهر أنها كانت تعمل بشكل متواصل لدى شركة Nestlé لتغذية الأطفال في الكويت بين عامي 2002 و2009.
كما أكدت السفارة الكندية في أبوظبي هذا التوظيف في عام 2014.
ومع ذلك، لم تُخطر نرمين بإجراءات السحب المحتملة إلا بعد تسع سنوات.
وبررت السلطات التأخير بأن القضية كانت جزءا من تحقيق واسع شمل نحو 300 شخص، إلا أن القاضية رفضت هذا التفسير، معتبرة أن الوزير لم يقدم أي مبرر مقنع للتأخير.
احتمال تقديم معلومات مضللة
وفي سبتمبر 2023، أبلغت وزارة الهجرة إبراهيم بأنها ربما قدمت معلومات مضللة ولم تكشف عن بعض فترات غيابها عن كندا، ومنحتها 30 يوما للرد.
وردت نرمين بطلب تفاصيل إضافية، مؤكدة اندماجها في المجتمع الكندي، وحصولها على ترخيص مزاولة مهنة الصيدلة، ومشاركتها في ملكية صيدليتين، وامتلاكها عقارات.
وفي مايو 2024، قررت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة سحب جنسيتها، مستندة إلى معلومات لينكد إن والتحقق من عملها في الكويت.
كما ردت نرمين بأن ملفها المهني لا يعكس بدقة فترات الإجازات، موضحة أنها كانت حاملا خلال الفترة المعنية، وأن سياسة الشركة أتاحت لها إجازة أمومة مرنة مكنتها من الإقامة في كندا طوال الحمل والرضاعة.
وأشارت إلى أن مرور أكثر من 15 عاما على تلك الفترة جعل من الصعب الحصول على وثائق داعمة، إذ إن المؤسسات التي تواصلت معها لا تحتفظ بالسجلات لأكثر من سبع سنوات.
وقدمت وثائق أخرى، بينها شهادة ميلاد ابنتها في أونتاريو، ورخصها المهنية، ومستندات ملكية عقارية، وبطاقات صحية تثبت إقامتها في كندا.
واعتبرت نرمين أن عبء الإثبات يقع على الوزير، وليس عليها، مؤكدة أن السلطات قلبت عبء الإثبات وطالبتها بإثبات إقامتها، رغم عدم

